غزيون يتظاهرون رفضاً لإعادة إعمار غزة "بشكله الحالي"


image-1
طباعة الصفحة


غزة - الاقتصادي - إسلام أبو الهوى - نفذ غزيون من مواطنين ورجال أعمال وتجار، أمس السبت في ساحة الكتيبة بمدينة غزة، تظاهرة ضد إعادة إعمار غزة بشكلها الحالي، مطالبين بفتح المعابر وإدخال كميات أكبر من مواد البناء.

ويعيش قطاع غزة وضعاً اقتصادياً متدهوراً، بين بطء في إعادة الاعمار، واستمرار الحصار للعام العاشر على التوالي، وأزمة الطاقة والوقود، ونسب الفقر والبطالة التي تتخذ منحى تصاعدياً.

ورغم تدخل المنظمات الدولية في محاولة لانعاش الاقتصاد، إلا ان آلية اعمار التي وضعتها، كانت سلبية أكثر منها إيجابية، فتدهورت الاوضاع الاقتصادية بشكل غير مسبوق مع نظام الإعمار، ليغدو القطاع بشكل أكبر تحت قبضة الاجراءات الاسرائيلية.

ولا يقتصر الأمر على التوقف أو التأخير المتعمد في اعادة الاعمار لعشرات الآلاف من المنازل بشكل كلي او جزئي، بل تعدتها لتصل الى كافة القطاعات المرتبطة بالإعمار، التي تعتمد بشكل رئيس على المواد التي تحتاجها عملية الإعمار.

"شيئا فشيئا بدأ المشهد أكثر وضوحا أمام الجميع، اقتصاد غزة الضعيف والمنهك سينهار في أية لحظة" كما يقول مستثمرون واقتصاديو غزة، الذين أيدهم تقرير الامم المتحدة الشهر الماضي، حين أشار إلى أن غزة في عام 2020 لن تكون مكانا يصلح للعيش فيه.

وقال فيصل الشوا رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص خلال وقفة احتجاجية بساحة الكتيبة أمس، أن خطة الامم المتحدة واعادة الاعمار كانت كمقدمة لرفع الحصار عن قطاع غزة.

وأضاف: "لكن بعد مرور عامين من هذه الالية العقيمة لا الحصار تم رفعه، ولا مشاريع الاعمار تقدمت.. بل وصلت الامور الى وضع كارثي لم يشهده القطاع من قبل".

وتابع: "إسرائيل مؤخراً، تقوم بتدمير ما تبقى من فرص التنمية والاعمار من خلال سحب تصاريح التجار والمقاولين".

ولفت إلى أن ما تم صرفه لإعادة الاعمار بلغ 1.596 مليار دولار ما نسبته 46% من أصل 3.5 مليار دولار قيمة ما خصصه المؤتمر لإعادة الاعمار، بينما بلغ حجم كميات الإسمنت الواردة لقطاع غزة منذ المؤتمر المذكور وحتى الشهر الحالي نحو مليون ومئة ألف طن ما شكل أقل من نصف الكمية اللازمة لإعادة الاعمار.

وطالب الشوا، رئيس الوزراء بإيقاف العمل بآلية الاعمار وتشكيل مجلس أعلى للإعمار بالشراكة مع القطاع الخاص، والعمل على تنفيذ خطة تنموية وتوظيف كافة الامكانيات المتاحة والعمل على تطويرها، والغاء ما يسمى بقائمة مواد الاستخدام المزدوج نهائيا التي لا تهدف الا لإعاقة عملية التنمية والاعمار.

من جهته قال أسامة كحيل، نقيب المقاولين في قطاع غزة أن المقاولين والتجار في قطاع غزة يتعرضون لممارسات اسرائيلية تعسفية من منع من السفر وايقاف مشاريعهم تحت حجج واهية.

وتابع: "علينا ايقاف معاناة من دمرت منازلهم ومصانعهم ووقف العمل بآلية اعادة الاعمار البائسة التي رسمها الاحتلال والتي كرست الحصار وعملت على تدمير القطاع بما يتناسب مع رغبة اسرائيل.

وأوضح كحيل ان ما يحتاجه القطاع يوميا لإعادة الاعمار حوالي 10000 طن من الاسمنت وما يتم ادخاله في احسن الاوقات ما بين 2000-3000 طن من الاسمنت.

ولفت إلى أن العمل بعيداً عن آلية سيري سيتمكن القطاع من توفير 50-80 الف فرصة عمل مما يعني توفير ايضا في تكلفة الحياة بنسبة 30% وسرعة في الانجاز بنسبة 300%.

وحذر كحيل من الاستمرار في العمل ضمن هذه "الآلية العقيمة"، مطالبا بضرورة رفع الحصار عن  محافظات قطاع غزة وحرية الحركة للأفراد والبضائع.

في حين اشتكى فادي قديح "صاحب مصنع بلوك" من توقف مصنع منذ حوالي سبعة أشهر بسبب ممارسات الاحتلال والتحكم في حركة المعابر مما اضطره إلى تقليص عدد العمال .

وتابع لـ"الاقتصادي": لم اتلقى تعويضات حرب 2008 ، وايضا حرب 2014 ولكني رغم ذلك مستمر في العمل من خلال قروض ورهان بعض العقارات لكن استمرار تضيق الخناق دون بوادر لأي حلول ينذر بكوارث اقتصادية واجتماعية جسيمة.

وتعرض قطاع في في السابع من يوليو/تموز 2014 إلى عدوان إسرائيلي استمر 51 يوماً، أسفر عن استشهاد أكثر من 2200 شخص، وتدمير 160 منشأة بشكل كلي وجزئي.


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved