فلسطينية دخلت الجامعة بعمر 40 لتحقيق حلمها


image-1
طباعة الصفحة


رام االله - الاقتصادي - إيمان المالكي - كغيرها من عديد الأمهات الفلسطينيات، تخلت أم محمد عن دراستها الجامعية بعد ان قطعت شوطا كبيرا لرعاية أبنائها السبعة، وأجلت حلمها لتصبح معلمة لغة عربية، لكن الاصرار والعزيمة دفعاها لصعود درجات السلم جميعها بعد خمسة وعشرين عاما.

تقول ام محمد من قرية كفرمالك: "انتظرت هذه المدة الطويلة لأتأكد من نجاح أبنائي السبعة ولأحقق لهم طموحهم، ستة منهم درسوا بجامعة بيرزيت بتخصصات مختلفة، وواحد بالصف التاسع الان".

وتقول لـ "الاقتصادي"، سجلت في جامعة القدس المفتوحة بعمر 40 عاماً ودرست اللغة العربية، وعند نهاية السنة الدراسية الرابعة جاءني هاتف غير متوقع من مدير مدرسة السلام النموذجية ليطلب مني القدوم والبدء بالتدريس.

اقرأ ايضا : أنت فلسطيني؟ هذا نصيبك من الناتج المحلي الإجمالي في 2016

وزادت: "لقد كانت الفرحة تغمرني لأن هذا الحلم بات يرافقني لخمسة وعشرين عاما، والان اصبح حقيقة".

وتضيف ام محمد: "ما دفعني لتحقيق هذا الحلم تشجيع زوجي وابنائي لي، وبالطبع تعرضت للعديد من الانتقادات، فالكثير لم يشجعوني للتسجيل بالجامعة لانني لن اجد وظيفة بعد الانتهاء بسبب عمري، وجاءت السخرية من الطرف الاخر وهو ما ان ابدا العمل حتى اتقاعد سريعاً".

تعمل ام محمد الان في مدرسة السلام المنوذجية الخاصة منذ 3 سنوات، وتقول" احب عملي كثيرا، لأنه زادني خبرة، بالاضافة لاكتساب العديد من الصداقات، واضاعة وقتي بعمل مفيد بدل من الجلوس بالمنزل بلا عمل".

اقرأ ايضا : الجنيه الفلسطيني سيعود مجدداً للتداول لكن "رمزياً"

وتقول: "زادتني هذه التجربة ثقة بالنفس وطورت شخصيتي وكسرت العديد من القيود، نعم لقد واجهت العديد من المعوقات والتعب بسبب الاهتمام بالبيت وانهاء الواجبات ودراسة الامتحانات، الا انني وصلت بالنهاية للهدف الذي اريده".

وتدعو بأن التعليم ليس لفئة عمرية معينة، فالسن ليس إلا ارقاما وان لا يتخلى أي شخص عن تحقيق حلمه فارادته تفوق الانتقادات والتحديات.