شاب من غزة يبتكر تطبيق ينبه المواطنين بعودة الكهرباء


image-1
طباعة الصفحة


غزة - الاقتصادي - إسلام أبو الهوى - لم يكن يدرك "ميسرة الهندي" أن تجربته التي أراد من خلالها السخرية من أزمات انقطاع التيار الكهرباء المتكررة في قطاع غزة، أن تجد القبول لدى مئات الأشخاص الذين قاموا بتحميل التطبيق.

الطالب ميسرة (19 عاما) من مدينة غزة والذي يدرس هندسة حاسوب بالجامعة الإسلامية، توصل إلى ابتكار تطبيق يساعد المواطنين على التنبه بعودة التيار الكهربائي خاصة في ساعات الليل المتأخرة، من خلال ابقائه متصلاً بالشاحن الكهربائي.ه

ويعاني قطاع غزة منذ أكثر من 7 أعوام، أزمة شح الطاقة الكهربائية، بسبب خلافات بين رام الله وغزة على جباية فواتير الطاقة وتحويلها إلى وزارة المالية، وأسعار الوقود الصناعي المرتفعة بفعل الضرائب، اللازم لتوليد الطاقة.

الهندي أراد البحث عن حلول تساعد المواطنين في التنبه لعودة الكهرباء, فالكثير من العائلات خاصة ربات البيوت ينتظرن وصل الكهرباء من أجل القيام بالعديد من الواجبات المنزلية والمهام الحياتية الملحة حتى ولو كان الأمر في ساعة متأخرة من الليل.

ونجح في انجاز التطبيق في وقت قياسي لم يتجاوز الثلاث ساعات والذي يعتمد بشكل أساسي على توصيل الهاتف بالشاحن الكهربائي ويبدأ الهاتف بالرنين والتنبيه بمجرد عودة الكهرباء ولا يتوقف عن الرنين إلا من خلال الدخول للوحة الداخلية وإنهاء التنبيه.

ولا يتوفر إلا نحو نصف حاجة قطاع غزة من الكهرباء في أحسن الأحوال (190 ميغاواط من أصل 400)، مصدرها إسرائيل النسبة الأعلى، ومصر، ومحطة توليد الكهرباء التي لا تعمل بكامل طاقتها، لأسباب فنية وأخرى مرتبطة بتوفر الوقود الصناعي اللازم للتوليد.

ويوضح الهندي لـ " الاقتصادي" الأسباب التي دفعته لابتكار التطبيق قائلا: "العمل على إنجاز التطبيق راودني من حوالي عام أو أكثر بفعل تكرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي يعيشها السكان في غزة منذ عشر سنوات وتتفاقم بشكل متزايد من عام لآخر".

ويواصل حديثه: "فكرة التطبيق بسيطة مقارنة بالتطبيقات الأخرى والتي تكون بحاجة لوقت طويل من أجل انجازها، إلا أن دافع السخرية من أزمة الكهرباء وتقديم الخدمة للطلاب الذين ينتظرون الكهرباء على أحر من الجمر للدراسة، خاصة وأن زملائي في الكلية يحتاجون للتيار الكهربائي من أجل الدراسة في ظل التعامل المباشر مع الحواسيب المكتبية والمحمولة لإنجاز مشاريعهم وواجباتهم الدراسية".

وتسببت أزمة انقطاع التيار الكهربائي بوقوع عدد من الكوارث الإنسانية التي أدت لوفاة العديد من الأطفال بسبب تعرض منازلهم للحرائق، إلى جانب تلف الألاف من الأجهزة الكهربائية التي تضررت بشكل كبير بسبب تكرار انقطاع الكهرباء.

وتفاقمت أزمة الكهرباء بشكل كبير منذ الشهر الماضي، وسط تبادل للاتهامات بين القائمين على قطاع الطاقة في غزة، والحكومة الفلسطينية في رام الله، بالتسبب في الأزمة.

ويضيف الهندي :"لم أكن أتوقع أن يحظى التطبيق بهذا الصدى الواسع على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث ان زملائه في الكلية بدأوا يتداولون التطبيق فيما بينهم ومساعدة أسرهم وأقاربهم في تحميل التطبيق الذي اختصر وسهل الكثير من المتاعب في انتظار الكهرباء لساعات طويلة".

ويشير الهندي إلى  أنه تلقى العديد من الملاحظات والاقتراحات بغرض تحسين وتطوير التطبيق واجتيازه مرحلة التنبيه فقط، والتي تتمثل في تشغيل فلاش الكاميرا الخلفية واهتزاز الهاتف أثناء التنبيه والتعامل مع امكانية انقطاع الكهرباء بعد عودتها.

وأكد على أن التطبيق سيشهد العديد من التحسينات الإضافية التي تتلاءم مع رغبات المستخدمين في ظل الاهتمام والترحيب الذي حظي به من المستخدمين الذي قاموا بتحميله في الفترة الماضية مع ازدياد أزمة انقطاع الكهرباء.

الرابط للتحميل:

https://play.google.com/store/apps/details?id=com.maysara.maysara.electricity&hl=ar