فرض رسوم جديدة على مواد البناء في غزة


image-1
طباعة الصفحة


غزة - الاقتصادي - (العربي الجديد) - رفض العديد من التجار وموردي الإسمنت قرار وزارة الاقتصاد الوطني في غزة فرض مزيد من الرسوم على مواد إعادة الإعمار التي يجري إدخالها إلى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم التجاري.

واعتبر التجار أن القرار سينعكس سلباً على عملهم وعلى المواطنين المتضررين، حيث سيجري وضع 5 شواكل على طن الإسمنت و20 شيكلا على طن الحديد. (الدولار= 3.76 شواكل).

ويقول تاجر مواد البناء، حسن أبو سمك، إنّ القرار سيؤدي إلى زيادة أسعار مواد البناء التي سيتحصل عليها المستهلك من التجار.

ويضيف أبو سمك أنّ تجار القطاع المستوردين لمواد البناء علقوا عملية الاستيراد عبر معبر كرم أبو سالم التجاري رفضاً للقرار الحكومي الأخير، وللمطالبة بإلغاء قرارها الأخير وعدم فرض أي رسوم جديدة على مواد البناء.

ويبين أن أي قرارات فرض رسوم جديدة أو ضرائب سيلحق أضراراً ملحوظة بالشركات العاملة في مجال توريد مواد البناء، والشركات التي رأست عليها عطاءات لتنفيذ مشاريع لإعادة الإعمار بفعل الزيادة المتوقعة في أسعارها في السوق المحلي.

ويطالب التجار في غزة وزارة الاقتصاد بوقف فرض الرسوم والضرائب على مواد البناء في ظل تحمل التجار للكثير من الأعباء المالية، التي يجري دفعها لخزانة السلطة الفلسطينية والنقل عبر معابر الاحتلال.

ولجأت المؤسسات الحكومية بغزة طيلة الفترة الماضية إلى فرض رسوم وضرائب على الكثير من السلع والمواد، في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها وعدم تبنى حكومة التوافق الوطني على الوزارات الحكومية العاملة بغزة أو توفير رواتب الموظفين والموازنات التشغيلية.

في السياق، يؤكد مدير العلاقات العامة والإعلام في الغرفة التجارية بغزة، ماهر الطباع، أن سنوات الانقسام العشر الماضية شهدت فجوة في التشريعات واللوائح التي يجري إصدارها بين السلطة الفلسطينية والمجلس التشريعي بغزة.

ويقول الطباع، إن أي رسوم جديدة يجري فرضها على السلع والبضائع الواردة للقطاع المحاصر إسرائيلياً منذ عام 2006 يتحملها المواطن الغزي، في ظل ارتفاع معدلات الفقر وتفاقم أزمة البطالة والاعتماد بشكل كبير على المساعدات الإغاثية.

ويشير المسؤول في الغرفة التجارية بغزة إلى وجود حالة من التشوه في الأنظمة والقوانين الصادرة بين الضفة الغربية وغزة بفعل الانقسام السياسي المستمر للعام العاشر على التوالي وعدم توحيد الضرائب والرسوم المفروضة.

ويشدد الطباع على ضرورة قيام المؤسسات الحكومية العاملة في القطاع بإجراء مشاورات ولقاءات مسبقة مع القطاع الخاص بغزة، قبل فرضها أي رسوم أو ضرائب جديدة على السلع التي يجري توريدها عبر المعابر التجارية.

وبحسب اللجنة الشعبية لكسر الحصار عن غزة، فإن نحو ربع مليون عاطل لا يجدون فرص عمل في القطاع، بالإضافة إلى إغلاق أكثر من 80% من المصانع والمنشآت العاملة بغزة بفعل تشديد الحصار ومنع دخول المواد الخام من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

بدورها، رفضت وزارة الاقتصاد الوطني بغزة التعليق على حيثيات القرار الأخير الصادر عنها وعن دوافعها والأسباب التي أدت لإصدار قرار بإلزام التجار وموردي مواد البناء بالحصول على "أذونات" مدفوعة قبل جلبها إلى القطاع.

في حين اكتفى الناطق الإعلامي باسم الوزارة، عبد الفتاح أبو موسى، بالقول إنه لا يوجد تعليق لديه أو لدى المسؤولين في المؤسسة الحكومية بغزة بشأن القرار الصادر عنهم حول فرض رسوم جديدة على مواد البناء.

وكانت وزارة الاقتصاد الوطني في غزة قد فرضت رسوما جديدة على مواد الإعمار التي تدخل القطاع عبر معبر كرم أبو سالم التجاري، الذي يربط القطاع بالأراضي المحتلة عام 1948، تحت مسمى (أذونات استيراد)، وهي تفرض بقيم مختلفة على عدد من أصناف مواد البناء.