فيديو وصور/ زراعة الموز تنحني للنخيل في الأغوار


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - خاص الاقتصادي - قبل عشرة أعوام كان الموز الريحاوي، يغطي حاجة السوق المحلية، ويصّدر الفائض منه إلى الأردن. 

سبعة آلاف دونم كانت مرزوعة بهذه الفاكهة، أما اليوم فتقلصت الى 500 دونم تنتج فقط نحو 3000 طن في العام. في حين توسعت زراعة النخيل في أريحا، وصعدت الصادرات الفلسطينية من التمور، وتجاوزت في العام الماضي 2100 طن.

حسام دريعات (40 عاما)، واحد من 106 مزراعين ما زال متمسكا بزراعة الموز، التي ورثها عن أبيه لديه الآن 40 دونما من الموز في منطقة النويعمة، كان والده قد استأجرها قبل 50 عاما. 

اقرأ ايضا : أعلى 5 ضرائب فلسطينية تحصيلاً للأموال في يناير وفبراير الماضيين

"هي زراعة جيدة لكنها مكلفة" قال دريعات؛ وأضاف: "الموز بحاجة لكميات كبيرة من المياه العذبة، وأرباحه ليست جيدة مقارنة مع زراعات أخرى كالنخيل".

ويستهلك كل دونم مزروع بالموز 4 آلاف متر مكعب من المياه العذبة سنوياً، هذا الأمر دفع بعشرات المزارعين للتحول إلى زراعات لا تحتاج الكثير من المياه وتدر أرباحا أكثر.

وكان النخيل هو الملاذ بالنسبة للعشرات. وهذا أمر يفكر به المزارع دريعات بشكل جدي، لكن العائق الوحيد أمامه أنه لا يملك الأرض التي يزرعها، هي أرض مستأجرة وبحاجة لموافقة أصحابها.

يؤكد أحمد الفارس، مدير مديرية الزراعة في محافظة أريحا، أن زراعة الموز بدأت تتآكل بشكل واضح في الأعوام العشرة الأخيرة، وتحولت فلسطين من منتج إلى مستهلك لهذه الفاكهة. 

وتابع: "تستورد الأراضي الفلسطينية الموز من اسرائيل الآن بعد انحسار الموز الريحاوي، نستورده بالملايين، والتقديرات تشير إلى أكثر من 20 مليون سنويا".

اقرأ ايضا : الطقس.. ارتفاعات متتالية وأجواء ربيعية الأسبوع الحالي

وقال الفارس إن "المزراع يبحث في المقام الأول عن الزراعات ذات المدخول الجيد بتكلفة أقل، وهذا ما يفسر وجود 18 ألف دونم، مزروعة بـ 230 ألف شجرة نخيل في أريحا".

وتعتبر زراعة النخيل مجدية بالنسبة للمزراع، خصوصاً أن الدونم الواحد يدر ربحا لصاحبه يصل 8 آلاف شيكل، في حين لا يتعدى ربح دونم الموز 4 آلاف شيكل، ناهيك عن تأثر الموز بالأجواء الباردة الأمر الذي يلحق خسائر بالمزارعين كما حصل الاسبوع الماضي. فمثلا الكمية التي يحتاجها دونم الموز الواحد تكفي لثلاثة دونمات من النخيل، الذي يتحمل المياه المالحة على عكس الموز.

وانتعشت زراعة أشجار النخيل في الأراضي الفلسطينية، وبالتحديد في محافظة أريحا والأغوار (شرق) بسبب الجدوى الاقتصادية العالية، وارتفع عدد الأشجار المزروعة خلال العام الجاري بعشرة أضعاف عما كانت عليه في 2010، إلى أكثر من 200 ألف شجرة.

ومن المفترض أن تنتج شجرة النخيل بعد 7 سنوات من عمرها نحو 80 إلى 100 كيلوغرام في العام.