يمنع على الذكور.. مقهى للإناث فقط في غزة


image-1
طباعة الصفحة


غزة - الاقتصادي – إسلام أبو الهوى - كسرت ثلاث فتيات من قطاع غزة، حكر الرجال للمقاهي، وقررن توفير الخصوصية لنظيراتهن ومنحهن راحة أكبر في التقاء عائلاتهن وصديقاتهن.

الصديقات الثلاثة "هبة ودعاء وياسمين" اخترن طريقاً معاكسة لطابور البطالة الذي ينال من خريجي الجامعات، في ظل الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة منذ عام 2006 الذي يُحرم بسببه الخريجون من الحصول على فرص عمل أو اكمال دراستهم في الخارج.

وبحسب تقرير البطالة للعام الماضي 2016 الصادر عن الإحصاء الفلسطيني، بلغ معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة على مستوى الجنس 22.2% للذكور مقابل 44.7% للإناث.
 
وسجلت الإناث اللواتي أنهين 13 سنة دراسية فأكثر أعلى معدلات بطالة حيث بلغت 50.6% من إجمالي الإناث المشاركات في القوى العاملة لهذه الفئة في فلسطين.

اقرأ ايضا : سعر الذهب اليوم في فلسطين

تقول الفتيات للاقتصادي: "جاءت فكرة افتتاح "كافيه نادي الجلاء للصبايا" بغرض إيجاد فرصة عمل لنا في ظل عدم توفر فرص عمل من جهة وتوفير المساحة المناسبة للفتيات من جهة أخرى، خاصة وأن الكثير من الأماكن التي تستقبل الفتيات لا تتوفر فيها الخصوصية الكافية مما يُعرضهن للكثير من المضايقات".

وأضفن: "تفتقر غزة إلى الاماكن الخاصة في الفتيات، في حين تتنتشر بشكل كبير من هذه الاماكن للذكور.. الكافيه مساحة تحتاجها الفتيات في غزة بعيدا عن القيود التي تفرضها الاماكن المختلطة بين الجنسين".

اقرأ ايضا : احتجاجات جديدة في الأردن رفضاً لاتفاقية الغاز مع إسرائيل

وتتوزع المهام على الفتيات الثلاثة، وتتولى هبة (32 عاماً) الشؤون الإدارية وهي تحمل شهادة الماجستير في الجغرافيا، فيما تستغل دعاء (27 عاما) خريجة محاسبة خبرتها في التزيين والديكور لترتيب المكان وتجهيزه لاستقبال الفتيات، وتقوم ياسمين (25 عاماً) خريجة خدمة اجتماعية بطهي الطعام وتجهيز الوجبات السريعة.

وتجتمع الفتيات الثلاثة على رسالة واحدة وهي إيجاد مساحة خاصة للفتيات للجلوس بأريحية دون قيود والحديث بحرية كاملة.

هذا ما دفع الفتيات للتفكير بشكل جدي في زيادة وقت العمل المخصص إلى جانب اقامة أمسيات ثقافية وشعرية يتم من خلالها استضافة شخصيات نسائية.

اقرأ ايضا : حماس تغلق معبر إيريز في وجهة المغادرين من غزة

ويقدم المقهى السندويتشات والوجبات السريعة، إلى جانب المشروبات الباردة والساخنة بأسعار رمزية جداً، بالإضافة إلى أنه يتيح أمام الفتيات فرصة اصطحاب طعامهم معهم والاكتفاء بطلب المشروبات فقط في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها السكان في غزة وارتفاع نسب البطالة بشكل كبير بين الفتيات في غزة.

وفي ظل وجود كافي شوب خاص بالفتيات فإنه أصبح بإمكانهم التعرف على زائرات جدد دون قيود أو مخاوف، أو خوض تجربة جديدة على الصعيد الرياضية بممارسة لعبة البلياردو وممارسة عدة رياضات أخرى، إلى جانب مساعدة الزائرات في توفير الكتب والمجلات للقراءة والمطالعة.