مؤشر الأعمال يواصل التراجع في الضفة ويصعد في غزة


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - الاقتصادي - أظهر تقرير رسمي صادر عن سلطة النقد الفلسطينية، تراجع مؤشر الأعمال في الضفة الغربية، بينما شهد ارتفاعاً في قطاع غزة.

وجاء في "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" لشهر آذار 2017، أن المؤشر الكلي خلال آذار بلغ (-12.1 نقطة)، مرتفعاً بنحو 0.2 نقطة فقط عن الشهر السابق، مع بقائه أدنى بكثير من مستواه في آذار من العام الماضي البالغ 4.0 نقطة.

استقر مؤشر دورة الأعمال في الضفة الغربية في المنطقة السالبة للربع الثالث على التوالي، مسجّلاً نحو (-9.7 نقطة)، مقارنة بحوالي (-5.1 نقطة) في الشهر السابق، نتيجة تراجع مؤشرات عدة أنشطة صناعية.

وتشير النتائج إلى تراكم مستويات المخزون خلال الشهر الحالي، بحسب ما أفاد به أصحاب المنشآت الصناعية، والذي انعكس على التوقّعات المستقبلية، حيث أبدى أصحاب المنشآت تخوّفات حول مستوى الانتاج خلال الشهور الثلاث القادمة. 

وعلى العكس، ارتفع المؤشر في قطاع غزة عن المستويات الدنيا التي وصلها الشهر السابق، مسجلاً نحو (-14.8 نقطة) مقارنة بحوالي (-35.1 نقطة) في شباط الماضي. 

يأتي ذلك على خلفية نمو مؤشرات جميع الأنشطة الصناعية، باستثناء تراجع طفيف في مؤشر صناعة البلاستيك. وشهدت بعض الأنشطة تحسّناً ملموساً، يأتي في مقدمتها تحسّن مؤشر الصناعات الإنشائية الذي يمتاز بتقّلبه الشديد تبعاً لتدفق المواد الخام اللازمة للبناء في القطاع. 

من جانب آخر، أشار أصحاب المنشآت في غزة إلى تحسّن حجم الطلبيات الحالي، والذي انعكس في توقعات أفضل في المستقبل القريب، مثل ارتفاع مستوى الإنتاج والتوظيف خلال الشهور الثلاثة القادمة. 

إن تحسّن مؤشر قطاع غزة داخل المنطقة السالبة لا ينفي استمرار تردّي الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على النشاط الاقتصادي، والنشاط الصناعي بشكل خاص، بل إن غالبية أصحاب المنشآت الصناعية أفادت باستمرار نفس الأوضاع السابقة، في حين أشار قلّة منهم إلى تراجعها بشكل أكبر. 

لكن في المقابل، لم تُشر أي منشأة من المنشآت المستوفاة إلى حدوث أي تحسّن خلال الشهر. ويجدر بالذكر أن مؤشر قطاع غزة يراوح مكانه في المنطقة السالبة كما هو الحال منذ أكثر من ثلاث سنوات (باستثناء حزيران 2015). 

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الاقتصادي المفروض من قبل إسرائيل، وإغلاق معبر رفح إلا فيما ندر، إلى جانب تواصل البطء في عملية إعمار القطاع، وبقاء أزمة الكهرباء والوقود بدون حلول جذرية.

يُجدر بالذكر أن "مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال" هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. 

------------------------------------------------------------------------