إسرائيل تسمح بدخول "إسمنت" إلى 53 مصنعا في غزة


image-1
طباعة الصفحة


غزة - الاقتصادي - (الأناضول) - سمحت إسرائيل، مساء أمس الثلاثاء، بعبور كميات من الإسمنت إلى أصحاب 53 مصنعا من أصل 220 في قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم، بعد منع دخوله لحوالي عام؛ بدعوى وجود أسباب أمنية. 

وقال أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية في غزة، محمد العصار، إن إسرائيل سمحت بدخول كميات كبيرة من الإسمنت لعدد محدد من المصانع، التي تعمل بنظام "السستم"، أو ما تعرف بآلية منظمة الأمم المتحدة لإدخال مواد البناء إلى غزة (روبرت سيري)". 

وأضاف العصار، في تصريحات للأناضول، أن "إسرائيل منعت دخول الإسمنت إلى أصحاب المصانع لمدة تقارب العام؛ بدعوى وجود أسباب أمنية". 

وأوضح أن الاتحاد، وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد، قسموا المنشآت الصناعية في غزة على مراحل، وأرسلوا إلى الجانب الإسرائيلي للموافقة، فسمح، اليوم، بدخول إسمنت لـ53 من أصل 220 منشأة". 

وأوضح العصار أن "أسباب منع دخول الإسمنت إلى غزة تركزت على التخوفات الإسرائيلية من تسرب كميات من الإسمنت إلى أعمال غير مشروعة (مناهضة لإسرائيل) وذهابها إلى غير مستحقيها". 

وتفرض إسرائيل حصارا على غزة منذ عشر سنوات، وتعتبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، المسيطرة على القطاع منذ عام 2007، حركة "إرهابية"، ما ترد عليه "حماس" بأنها تمارس مقاومة مشروعة للاحتلال الإسرائيلي. 

وأعرب العصار عن أمله في "تسريع دخول الإسمنت بشكل منتظم، والسماح للمنشآت المتبقية بأخذ حصتها والموافقة عليها من الجانب الإسرائيلي". 

وتتضمن خطة "سيري"، التي رفضها الفلسطينيون، آلة رقابية وفق نظام حاسوبي للإشراف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، حيث يعيش قرابة مليوني نسمة على نحو 360 كيلو مترا مربع. 

وشنت إسرائيل حربا على غزة، في 7 يوليو/ تموز 2014، أسفرت عن مقتل 2320 فلسطينيا، وهدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فضلا عن تضرر 500 منشأة اقتصادية، بحسب بيانات رسمية. 

وترتكز الآلية الأممية على اعتماد نقاط توزيع معينة لمواد إعادة الإعمار تمتلك الشروط لمراقبة وحماية مواد البناء من الاستخدام في غير أغراضها. 

وقال أحمد القرا، مالك أحد المصانع في غزة، للأناضول: "أشعر بسعادة كبيرة لدخول كميات الإسمنت من جديد بعد انقطاع دام عاما، ما أوقف عمل مصعني لفترات طويلة، فتضرر العمال، وتعرضت لخسارة بفعل احتكار تجار للإسمنت في السوق المحلي". 

وأضاف "القرا" أنه "تم السماح بعبور 40 طنا من الإسمنت إلى مصنعي، بعد شرائه من وكلاء توريد في الجانب الإسرائيلي بـ520 شيكل إسرائيلي للطن". 

ودعا "القرا" إلى "ضرورة مضاعفة كميات الإسمنت التي يتم إدخالها، والسماح لبقية المصانع بالحصول عليه لتعويض النقص الذي حدث في الفترة السابقة".