قيم الشيكات "الراجعة" ترتفع في السوق الفلسطينية وتشديدات مرتقبة


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - خاص الاقتصادي - ارتفعت وتيرة الشيكات المعادة "الراجعة" من حيث القيمة في السوق الفلسطينية، بنسبة 37% خلال أول شهرين من العام الجاري، مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الفائت.

وتراجع مؤشر دورة الأعمال في الضفة الغربية، للشهر الثالث على التوالي خلال مارس آذار الجاري، وسط تشاؤم بين صفوف المنتجين وأصحاب المصانع حول إمكانية تحسن دورة المؤشر خلال الفترة القريبة المقبلة.

ويعود ارتفاع قيمة الشيكات الراجعة بشكل أساسي، إلى ارتفاع قيمة إجمالي الشيكات المكتوبة خلال أول شهرين من العام الجاري، مقارنة مع الفترة المقابلة.

ووفق أرقام حصل عليها "الاقتصادي" من سلطة النقد الفلسطينية، بلغ إجمالي قيمة الشيكات المعادة في أول شهرين من العام الجاري 166.480 مليون دولار أمريكي، صعوداً من 120.823 مليون دولار في الفترة المناظرة من العام الماضي.

وقال مصرفيون للاقتصادي، إن سبب وجود شيكات راجعة يعود بالأساس إلى عدم كفاية الرصيد في الغالب، مشيرين إلى أن ارتفاع قيمة وعدد الشيكات الراجعة بدأ بالارتفاع منذ الربع الأخير من العام الماضي.

كان الاقتصادي، نشر على لسان مصادر مصرفية في يناير/ كانون ثاني الماضي، عزم سلطة النقد الفلسطينية تشديد إجراءاتها على أصحاب الشيكات الراجعة خلال الشهور المقبلة، بتقليل عدد الشيكات الراجعة إلى ثلاثة بدلاً من خمسة، ليتراجع تصنيف صاحب الشيكات.

وارتفع إجمالي قيمة الشيكات المقدمة في السوق الفلسطينية خلال أول شهرين من العام الجاري، إلى 2.639 مليار دولار أمريكي (مقدمة للتقاص وراجعة)، منها 2.473 مليار دولار قيمة شيكات تم صرفها.

كان إجمالي قيمة الشيكات المقدمة في السوق الفلسطينية، بلغت في الفترة المقابلة من العام الماضي، 1.925 مليار دولار، منها 1.82 مليار دولار شيكات تم صرفها فعلياً.

وبلغ عدد ورقات الشيك المقدمة للبنوك العاملة في فلسطين (المقدمة للتقاص والراجعة)، 1.161 مليون ورقة شيك، مقارنة مع 936 ألف ورقة شيك في الفترة المقابلة من العام الماضي.

وبلغت نسبة الشيكات الراجعة من حيث القيمة من إجمالي الشيكات المقدمة 6.73% خلال أول شهرين من العام الجاري، 6.7% في الفترة المناظرة من العام الماضي.

في المقابل، بلغت نسبة الشيكات الراجعة من حيث عدد ورقات الشيك نحو 10.8% من إجمالي عدد الشيكات المقدمة، بعدد 113.267 ألف ورقة شيك.

وقبل عدة سنوات، أعادت سلطة النقد الفلسطينية (المؤسسة القائمة بأعمال البنك المركزي)، القيمة الاعتبارية والنقدية لورقة الشيك البنكي، بإطلاق نظام تصنيفات يفرض ضوابط وعقوبات على متداولي الشيكات البنكية بدون رصيد.

ويفرض النظام، عقوبات تصل إلى وقف إصدار أية شيكات للمتداولين الذين لا تصرف شيكاتهم نتيجة لعدم توفر الرصيد، وتعزيز النظام القضائي بحق المخالفين.

الشيكات في 2016
 
تقرير حصلت عليه الأناضول من سلطة النقد الفلسطينية، أظهر أن العام الماضي شهد تسجيل أعلى قيمة تداول شيكات بنكية للتقاص (الصرف)، بقيمة إجمالية بلغت 13.523 مليار دولار.

وصعدت قيمة الشيكات البنكية العام الماضي، بنسبة 14.6% مقارنة مع أرقام 2015، ارتفاعاً من 11.801 مليار دولار، و 11.7 مليار دولار في 2014، و 11.2 مليار دولار في 2013، و 10.3 مليار دولار في 2012.

وبلغ عدد أوراق الشيكات البنكية المقدمة للتقاص خلال العام الماضي، 6.253 مليون ورقة شيك بنكي، بارتفاع قدره 10.11% مقارنة مع العام السابق عليه.

ومن إجمالي قيمة الشيكات المقدمة للتقاص، بلغت قيمة الشيكات المعادة (الراجعة) خلال العام الماضي 2016، نحو 831 مليون دولار، بعدد 608.6 ألف ورقة شيك.

وأرجع محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، ارتفاع تداول الشيكات، نتيجة لإعادة الاعتبار للقيمة النقدية للورقة خلال السنوات الماضية.

وأضاف "الشوا" في تصريح سابق  لوكالة الأناضول: "نظام الشيكات والضوابط الناظمة له، والذي يفرض عقوبات على المخالفين، أعاد القيمة الاعتبارية لورقة الشيك.. وهناك أسباب أخرى مرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي للبلاد مؤخراً".

وشهدت الشهور الأربعة الأخيرة من العام الماضي، ارتفاعاً في وتيرة الشيكات الراجعة لدى البنوك العاملة في فلسطين، بنسبة 13% مقارنة مع الفترة المناظرة من العام الماضي.

------------------------------------------------------------------------