الهموز: لا مؤشرات على تعثر أي من البنوك في فلسطين


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - خاص - الاقتصادي - كشفت المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع، أن إجمالي استثماراتها حتى نهاية العام الماضي، بلغت 75.3 مليون دولار أمريكي، مستثمرة في سندات وصكوك صادرة عن جهات حكومية، تتمتع بدرجة تصنيف ائتماني عالية بحد أدنى (A) صادر عن مؤسسات التصنيف المعتمدة عالمياً.
 
وقال زاهر الهموز مدير عام المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع في مقابلة مع الاقتصادي، إن استثمارات المؤسسة موجودة في سندات حكومية أو مكفولة حكومياً ذات تصنيف ائتماني عالي ومخاطر متدنية.
 
وأضاف الهموز، أن واحداً من أهم شروط الاستثمار للمؤسسة إلى جانب التصنيف الائتماني العالي للسندات أو الصكوك، هو إمكانية تسييلها في أي وقت، بسبب طبيعة عمل المؤسسة، القاضية بضرورة توفير السيولة في حال وجود أي طارئ يستدعي توفر السيولة.

كما أشار الهموز ان استثمارات المؤسسة تتم من خلال صندوقين منفصلين أحدهما للبنوك التجارية، والآخر للبنوك الإسلامية، "يتم استثمار أموال صندوق البنوك الإسلامية في صكوك متوافقة مع احكام الشريعة".

وأشار إلى أن المؤسسة لديها استثمارات في بعض سندات الخليج العربي، التي أصدرتها خلال العامين الماضي والجاري، بفعل هبوط أسعار النفط الخام، كأحد أدوات الدين التي أقرتها هذه الحكومات.

اقرأ ايضا : كهرباء القدس تنظم مجموعة من ورش العمل حول ترشيد الكهرباء والسلامة العامة

ولا تملك المؤسسة أية استثمارات محلية، "لكن سيكون لدينا استثمارات في سندات محلية، كتلك التي صدرت عن باديكو، بضمانات 150%، لكن أية سندات ذات ضمانات عالية قد تصدر محلياً سنكون مستثمراً فيها".

وتأسست المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع بموجب أحكام قرار بقانون رقم (7) لعام 2013، والذي تم إقراره من قبل الرئيس محمود عباس بتاريخ 29/5/2013، والذي ينظم عمل المؤسسة باعتبارها مؤسسة مستقلة مالياً وإدارياً، ويكون مقرها الرئيسي في مدينة القدس، ولها أن تتخذ مقراً مؤقتاً لها في داخل فلسطين، ولها حرية فتح فروع محلية حسب ما يراه مجلس الإدارة.

ويهدف إنشاء المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع وفق القانون، إلى حماية أموال المودعين لدى المصارف الأعضاء وفق سقف تعويضات محدد بالقانون، إضافة إلى تعزيز ثقة المتعاملين بالجهاز المصرفي والمساهمة في الحفاظ على استقراره، ورفع مستوى توعية المودعين بنظام الودائع.

اقرأ ايضا : اسعار الذهب في فلسطين

وقال مدير عام مؤسسة ضمان الودائع، أن مصادر تمويل نظام ضمان الودائع تتكون من رسوم اشتراكات الأعضاء السنوية، وعوائد استثمار أموال نظام ضمان الودائع، والمنح المقدمة للمؤسسة،

وأضاف أن حقوق ملكية نظام ضمان الودائع تتكون من مساهمة الحكومة عند التأسيس، ورسوم تأسيس غير مستردة تدفعها المصارف، بالإضافة إلى الاحتياطيات التي تكونها المؤسسة بموجب أحكام القانون.

وبحسب القانون، فإنه يحق لمؤسسة ضمان الودائع تحديد نسبة رسوم الاشتراك السنوي بما يتماشى مع درجة المخاطر لكل بنك عضو، وتجوز مراجعة نسب رسوم الاشتراك السنوي وتعديلها وتحديد آلية الاحتساب وفق تعليمات تصدر عن مجلس الإدارة لهذه الغاية.

اقرأ ايضا : كيف تستفيد الخزينة الفلسطينية من إلغاء الجمارك على أجهزة الموبايل؟

جاهزية أمام التعثر

ويتكون القطاع المصرفي الفلسطيني من 15 مصرفاً محلياً ووافداً، وجميعها أعضاء في المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع، بنسبة اشتراك سنوي تبلغ (0.3% -0.8%) كحد أقصى من مجموع الودائع المشمولة بالضمان وفق أحكام القانون.

ويرى الهموز أن "الوضع المالي لكافة البنوك العاملة في فلسطين سليم، لا مؤشرات على التعثر لأي من المصارف العاملة في فلسطين، وأن جميع المصارف العاملة في السوق خلال الوقت الحالي ذات بنية مالية متينة".

وأكد الهموز أن آلية التعويض للودائع تتم عن طريق تعويض المبالغ التي تساوي او تقل عن 10 آلاف دولار بشكل فوري، ويتم تسديد بقية الودائع في حال أن الوديعة أكثر من 10 الاف دولار خلال عملية التصفية، أي عند تسوية البنك وتحصيل ديونه وبيع موجوداته.

وتقوم مؤسسة ضمان الودائع بتكوين احتياطات تستخدم في تحقيق أهداف المؤسسة لا تقل عن 3% من إجمالي قيمة الودائع الخاضعة لأحكام القانون.

وتبلغ نسبة عدد المودعين التي تبلغ أو تقل قيمة ودائعهم عن 10 آلاف دولار في السوق المصرفية الفلسطينية، نحو 90% من إجمالي عدد المودعين في الجهاز المصرفي، بينما تبلغ نسبتها من حيث القيمة، قرابة 13%.

وبحسب البيانات المالية للقطاع المصرفي الفلسطيني، فإن بنكين فقط في السوق المحلية يستحوذان على قرابة 55 - 60% من إجمالي قيمة أصول أو ودائع وتسهيلات القطاع المصرفي، بينما يستحوذ الـ 13 مصرفاً على 40% المتبقية.

وحتى مارس/ آذار الماضي، بلغ إجمالي قيمة الودائع البنكية لدى المصارف العاملة في فلسطين، قرابة 11.7 مليار دولار أمريكي، بحسب نشرة أرقام وحقائق صادرة عن سلطة النقد الفلسطينية، كما وحصل الاقتصادي على نسخة منها الشهر الماضي.

والودائع غير الخاضعة لقانون ضمان الودائع هي: ودائع الحكومة ومؤسساتها وودائع سلطة النقد وودائع الأعضاء والمؤسسات المالية الأخرى، والتأمينات النقدية في حدود رصيد التسهيلات القائمة بضمانها، وودائع الأطراف ذوي الصلة بالعضو، وودائع مدققي حسابات العضو أو أعضاء هيئة الرقابة الشرعية وودائع الاستثمار.

كما وسجلت مؤسسة ضمان الودائع وفق البيانات المالية لها، حتى نهاية العام 2016، صافي وفر مالي بلغت قيمته 26 مليون دولار أمريكي، مقارنة مع 23.8 مليون دولار أمريكي في العام السابق عليه 2015.

وتوزعت قيمة الوفر الشامل لمؤسسة ضمان الودائع في 2016، بين 22.8 مليون دولار أمريكي احتياطات للبنوك التجارية العاملة في فلسطين، و 3.2 مليون دولار أمريكي احتياطات البنوك الإسلامية في فلسطين، وفق البيانات المالية للمؤسسة.