طالبات مدرسة برطعة يبتكرن مشروعا بعنوان "مكيف من صنع يدي"


image-1
طباعة الصفحة


جنين - الاقتصادي - القدس دوت كوم - المعيقات والعراقيل الاسرائيلية ، لم تمنع طالبات المدرسة الثانوية في بلدة برطعة الشرقية جنوب شرق جنين والواقعة خلف جدار الفصل العنصري ، من المشاركة في معرض " "فلسطين للعلوم والتكنولوجيا 2017"، على مستوى مديرية التربية والتعليم في مدينة جنين ، والذي شارك به طلاب يمثلون 45 مدرسة في المديرية ، لتقدم الطالبات مشروعهن المتميز ، بعنوان " مكيف من صنع يدي "، والذي حظي باعجاب وتقدير جمهور الزائرين وفي مقدمتهم أسرة التربية والتعليم التي تلمست كما قال مديرها في جنين طارق علاونة " أن تنظيم هذه المعارض سنوياً له دور كبير في تغيير أنماط التعلم التقليدية من الجانب النظري الى الجانب العملي الذي ينسجم مع تطلعات وزارة التربية والتعليم العالي في توظيف التكنولوجيا في التعليم ورقمنة التعليم وهو ما شدد عليه الوزير الدكتور صبري صيدم في الخطط المستقبلية لوزارة التربية والتعليم العالي" ،

وفي نفس الوقت ، كشفت مشرفة المشروع المربية صفاء قبها ، أن الطالبات واجهن مشاكل متعددة بسبب اجراءات الاحتلال على البوابة الحديدية التي حولت بلدتهن للسجن ، موضحة أن نقل واحضار المشروع للمعرض وقبلها حركة وتنقل الطالبات للتحضير والمشاركة تطلبت تنسيقاً وموافقة اسرائيلية .

فكرة البحث

بفخر واعتزاز ، قدمت الطالبتان في الصف العاشر أروى روحي وجمانة قبها بمدرسة برطعة ، شرحاً عن مشروعهما ، والذي استوحيتا فكرته من محفظة الطعام ويعتمد على الخلايا الشمسية ، وتقول أروى " خلال رحلة مدرسية ، شعرنا بالحر الشديد ، ولم نتمكن من توفير ما يخفف عنا سواء في الحافلة او الرحلة ، وخلال ذلك ، تنبهنا لوجود حافظة للطعام معنا ، ففكرنا في الطريقة التي تعمل بها الحافظة الصغيرة لتحافظ على طعامنا "، وتضيف " عندما سمعنا عن المسابقة ، فكرنا بمشروع مميز ، وبدانا بالبحث والمطالعة وتوصلنا لانتاج المكيف بتصنيع يدوي " .

ومن جانبها الطالبة جمانة، قالت" أهمية هذا المشروع تكمن في كونه يساعدنا على كيفية استغلال الطاقة الطبيعية (المتجددة) لتبريد وحفظ الطعام واستخدامه في أي وقت وأي مكان"، وتضيف " بعدما أجرينا أبحاثا وتجارب ، صممنا الشكل والجهاز الذي زودناه بحافظة للطعام مع مروحة وثلج ، المروحة تجذب الهواء الساخن ولدى مروره بالثلج ينتج هواء بارد ".

مميزات المشروع

يعتمد عمل المكيف على الخلايا الشمسية ، وفي حال عدم وجود الشمس فهو يقوم بتخزين الطاقة في البطارية ، ويتميز المشروع ، كما تقول أروى وجمانة ، ببساطة معداته وادواته ، وامكانية استخدامه في كل وقت وأي مكان ، وبعد تجارب عديدة ، تؤكدان أنه جهاز مفيد وغير مضر في البيئة و لا يتطلب وقتا لتصنيعه .

ومن جانبها، قالت المشرفة على المشروع ، المربية صفاء قبها: المشروع شكل مفاجأة كبيرة للجميع بعد التصميم النهائي له ، ولم نتوقع وصول الطالبات لهذه المرحلة من الوعي والتطور" ، وتضيف " بروح الاصرار على التعليم والمبادرة واكتساب المعرفة ، تمكنت الطالبات من انجازه رغم الصعوبات التي واجهتنا ، مما يؤكد أهمية المعارض لنقل طلابنا من التعليم التقليدي الى التعليم العلمي المبني على العمل والمشاهدة والتجربة ، وهي تشكل انطلاقة جديدة وتنسجم مع تطلعات وزارة التربية والتعليم العالي في توظيف التكنولوجيا في التعليم ".

معيقات الاحتلال

وتفيد المربية قبها ، أن اهم العوائق ، الاحتلال الذي يتحكم ببلدتها برطعة من خلال الجدار العنصري والبوابة الحديدية ، وتقول " عانت الطالبات في مسألة الخروج عبر الحاجز لتوفير القطع وخاصة الخلايا الشمسية وقضية موافقة الاحتلال على ادخالها "، وتكمل " اخراج المشروع والطالبات للمشاركة في المعرض ، احتاج لتنسيق وموافقة اسرائيلية بسبب اجراءات التفتيش والتدقيق ، لكن مشاركتهن والنجاح تعتبر انجازا وتحديا للاحتلال ومحاولاته فرض التجهيل على شعبنا وحرمان طلابنا من التطور والتقدم والمشاركة "، وتتابع " هناك معاناة لا تتوقف لمشاركة طلاب برطعة في كل النشاطات خارج حدود بلدتهم ، ورغم ذلك يصرون على كسر الحواجز والقيود ليكونوا مع زملائهم الطلاب من كافة انحاء الوطن في البرامج والمشاريع التي تصقلهم وتعزز قدراتهم وتعود بالفائدة على وطنهم وشعبهم".

دعم الوزارة

ويؤكد مدير التربية طارق علاونة ، أن الوزارة حرصت على مشاركة الطالبات في القرى المهمشة والمتضررة من جدار الفصل العنصري ليمارسوا حقهم المشروع في المنافسة والمشاركة في هذه الأبحاث والبرامج التي تعتبر اولوية لدى الوزارة ، وقال " الموضوع لا يتوقف عن التنافس والمسابقات والجوائز رغم أهميتها ، لكن المفهوم الاهم اكتشاف القدرات والطاقات الدفينة لطلابنا المبدعين لتعزيز قدراتهم ودعمهم عدا عن فتح المجال أمامهم للتطوير والتطبيق والترويج لها وتحفيز الشركات والمؤسسات والمستثمرين على تبنيها ورعايتها وتطبيقها ".