السعودية تنشئ شركة للصناعات العسكرية لتوطين الإنفاق الحكومي


image-1
طباعة الصفحة


الرياض - الاقتصادي - أعلن صندوق الاستثمارات العامة، الأربعاء، عن إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية جديدة تحمل اسم الشركة السعودية للصناعات العسكرية تستهدف توطين نحو 50% من الإنفاق الحكومي العسكري من خلال صناعة المعدات والأسلحة الخفيفة والذخائر.

وأكّد ولي ولي العهد السعودي وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان الذي يترأس أيضا مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة أن الشركة الجديدة ستكون محفزاً أساسياً للتحول في قطاع الصناعات العسكرية وداعماً لنمو القطاع، ليصبح قادراً على توطين نسبة 50% من إجمالي الإنفاق الحكومي العسكري في المملكة بحلول عام 2030.

وأضاف بن سلمان أنه "على الرغم من أن المملكة تعد من أكبر خمس دول إنفاقاً على الأمن والدفاع على مستوى العالم، إلا أن الإنفاق الداخلي لا يتعدى اليوم نسبة 2% من ذلك الإنفاق".

وأشار بن سلمان إلى أن "الشركة ستؤثر إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي للمملكة وميزان مدفوعاتها، وذلك لأنها ستقود قطاع الصناعات العسكرية نحو زيادة المحتوى المحلي، وزيادة الصادرات، وجلب استثمارات أجنبية إلى المملكة عن طريق الدخول في مشروعات مشتركة مع كبريات شركات الصناعة العسكرية العالمية وستزيد الشركة الطلب على المنتجات المحلية من المكونات والمواد الخام كالحديد والألمونيوم، والخدمات اللوجستية وخدمات التدريب. 

وستطرح الشركة منتجاتها وخدماتها في مجال الأنظمة الجوية، لتشمل صيانة وإصلاح الطائرات ثابتة الجناح وصناعة الطائرات بدون طيار وصيانتها، وفي مجال الأنظمة الأرضية ويشمل ذلك صناعة وصيانة وإصلاح العربات العسكرية.

كذلك ستطرح منتجاتها وخدماتها في مجال الأسلحة والذخائر والصواريخ، ومجال الإلكترونيات الدفاعية، وتشمل الرادارات والمستشعرات وأنظمة الاتصالات والحرب الإلكترونية.

ويتمثل الهدف الاستراتيجي للشركة في الوصول إلى مصاف أكبر 25 شركة صناعات عسكرية عالمية مع حلول عام 2030، بما يجعل المملكة العربية السعودية شريكاً قوياً في قطاع الصناعات العسكرية على الساحة العالمية.

ويتوقع أن تبلغ مساهمة الشركة المباشرة في إجمالي الناتج المحلي للمملكة أكثر من 14 مليار ريال سعودي (نحو 3.7 مليارات دولار أميركي)، كذلك ستخصص الشركة نحو 6 مليارات ريال سعودي للاستثمار في عمليات البحث والتطوير، وستوفر الشركة أكثر من 40,000 فرصة عمل في المملكة، معظمها في مجال التقنيات المتقدمة والهندسة. كذلك ستساهم الشركة في توليد أكثر من 30,000 فرصة عمل غير مباشرة وخلق المئات من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وبحسب معهد ستوكهولم للسلام فقد بلغ الإنفاق العسكري للسعودية في العام الماضي أكثر 82 مليار دولار أميركي، وسيكون الهدف هو تقليص هذا الرقم من خلال تصنيع الأسلحة الخفيفة والصيانة والذخائر محلياً.