"كأنك بنابلس" أسيران محرران يعيدان للكنافة النابلسية مذاقها في غزة


image-1
طباعة الصفحة


غزة - الاقتصادي - إسلام أبو الهوى - دوماً ما يشكل الاسم دورا هاما في جلب الزبائن لخوض التجربة، لكن ماذا لو اجتمع الاسم بالمذاق؟ بالتأكيد فإنك ستكون فعلاً "كأنك بنابلس"، وهو الاسم الجديد الذي أطلقه اثنين من الأسرى المحررين في صفقة وفاء الأحرار على المحل التجاري الخاص ببيع الكنافة النابلسية بمدينة غزة.

وعلى الرغم من بدء الثنائي حمودة صلاح ونادر أبو تركي لمشروعهم منذ سنوات، إلا أن العديد من الظروف المتغيرة التي حلت بمسيرتهم، جعلتهم يُعيدوا اكتشاف وتجديد أنفسهم مع مذاق ونكهة الكنافة النابلسية التي اشتهروا بها بداية انشاء مشروعهم عقب الافراج عنهم من سجون الاحتلال عام 2011.

يقول أبو تركي في حديث خاص مع الاقتصادي أنه وجد برفقة شريكه صلاح ضرورة ملحة للعودة لصناعة الكنافة النابلسية وبيعها بأنفسهم, بعد عدة تجارب مختلفة في مسيرتهم المهنية.

لكن الخيار الأهم والأخير كان العودة لنقطة البداية وهو افتتاح محل خاص لبيع الكنافة النابلسية فقط والذي أعاد لهم الكثير من الزبائن الذين فقدوهم خلال فترات تنقلهم بين عدة مشاريع وأعمال مختلفة.

ويضيف أبو تركي: "الغريب في الأمر أننا لم نقم بإجراء أي اعلان دعائي للمحل الجديد واكتفينا بتعليق لافتة على مدخل المحل، لكن جميع الزبائن الذين كانوا على اتصال دائم بنا عادوا من جديد للإقبال على شراء الكنافة النابلسية".

وفي الوقت الذي ينشغل فيه أبو تركي لتجهيز طبق الحلويات لأحد الزبائن يشارك الزبون بالحديث، مؤكداً أنه انقطع لفترة طويلة عن شراء الكنافة بعد معرفته بانشغال الأسيرين نادر أبو تركي وحمودة صلاح وضيق الوقت الذي دفعهم لتعليم الطريقة لأحد صانعي الحلويات، لكنه بمجرد أن علم بعودة الثنائي لصناعة الحلويات لم يتردد في العودة لشرائها.

ويقول صلاح أنهم قاموا بتجديد أنفسهم من خلال جلب كافة المواد الخاصة بصناعة النابلسية من مدينة نابلس "السمن البلدي والجبنة الغنمية والرشة" من أجل تقديم طبق حلويات شهي للزبائن.

ويوضح صلاح أن الزبائن الذين ترددوا على المحل الجديد طلبوا مواصلة المشوار وعدم توكيل أي أحد بصناعة النابلسية، خاصة وأنهم لاحظوا وجود فروق في تلك التي يقوم بتجهيزها الأخرين.

وكان أبو تركي وصلاح افتتحوا مصنع حلويات "النابلسي" والذي اشتهر في ذلك الوقت وذاع صيته في مختلف أنحاء غزة خاصة وأن كلاهما عملوا في مجال الحلويات قبل أن يتم اعتقالهم في سجون الاحتلال.

ويروي أبو تركي روايته في صناعة الحلويات لزملائه في السجون حيث كان يعتمد على بقايا الخبز والجبنة الصفراء وبعض السكر في ظل صعوبة توفير احتياجات صناعة الحلويات داخل السجون، لكن في ظل الإمكانيات المتاحة كنا نقدم الحلويات للأسرى الذين كانوا يعيشون لحظات جميلة في تناول الحلوى.

ويبلغ سعر كيلو الكنافة النابلسية في غزة 30 شيكل، وتحظى بشعبية كبيرة لدى الغزيين باعتبارها الحلوى المفضلة بالنسبة لهم.

وبين صلاح أنه رفض الاستعانة بأواني الألومينيوم لصناعة النابلسية وانتظر لحين وصول الأواني النحاسية لكي يتم تقديمها بالمذاق المميز.