حملات حسابات التوفير في فلسطين تجذب 220 مليون دولار في 2017


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - متابعة الاقتصادي - تمكنت حملات حسابات التوفير، التي ازدادت وتيرتها مطلع العام الجاري، من استقطاب نحو 220 مليون دولار على شكل ودائع توفير، لدى البنوك العاملة في فلسطين.

وبحسب مسح للاقتصادي، استناداً على بيانات لسلطة النقد الفلسطينية، بلغت قيمة ودائع حسابات التوفير، حتى نهاية مايو أيار الماضي، نحو 3.69 مليار دولار أمريكي، صعوداً من 3.466 مليار دولار نهاية 2016.

وبدأت غالبية البنوك العاملة في فلسطين، الإعلان عن حملات جوائز لحسابات التوفير، بهدف استقطاب ودائع بنكية، وإعادة استثماراتها على شكل تسهيلات ائتمانية.

وتعد حسابات التوفير، من الودائع قليلة التكلفة على البنوك، لأن لا يقابلها فوائد بنكية للعملاء، أو فوائد بنسب متدنية لا تتجاوز 0.5%، وتتحول هذه الودائع إلى قروض بفوائد تتجاوز 4%.

وعلى أساس سنوي، صعدت ودائع حسابات التوفير، بنسبة 9.2% خلال مايو أيار الماضي، صعوداً من 3.371 مليار دولار في الفترة المناظرة من 2016.

يذكر أن إجمالي ودائع العملاء لدى البنوك العاملة في فلسطين، يبلغ 11.2 مليار دولار أمريكي موزعة على حسابات جارية وحسابات توفير وحسابات لأجل.

واعتبر الخبير المصرفي والمالي محمد سلامة إن حسابات التوفير واحدة من مصادر الأموال بالنسبة للبنوك رخيصة التكلفة، التي تقوم على إغاء صاحب حساب التوفير بجوائز مالية وعينية. 

وأضاف سلامة في حديث مع الاقتصادي، إن الفائدة على حساب التوفير لا تتجاوز في أحسن الأحوال 0.5% وأحياناً 0.1% لكنها تبلغ في الحسابات الجارية 2% وقد تصل إلى 4%، "من هنا تأتي فكرة أنها أموال ذات تكلفة رخيصة". 

وقال الخبير المصرفي والمالي إنه يتحفظ في موضوع حسابات التوفير، على نوعية الجوائز التي تعلنها البنوك، كالسيارات أو أية سلع استهلاكية لا تفيد الاقتصاد المحلي بأية قيمة مضافة. 

وزاد: "الجائزة النقدية ربما تكون أفضل للاقتصاد المحلي، بحيث يتصرف الفائز بها كما يشاء عبر شراء سيارة أو منزل أو تنفيذ استثمار صغير ليكون مصدر دخل له.. هذا سيكون أفضل للعميل والاقتصاد المحلي". 

ونوه إلى أن العديد من البنوك تضطر للإعلان عن حسابات توفير خوفاً من انتقال العميل من بنك لآخر، لذا تقوم بإطلاق برنامج حساب توفير منافس للبنوك الأخرى من حيث الجوائز".