صور ..سوق صبرا في لبنان "أبو الفقراء" ومقصد الجميع


image-1
طباعة الصفحة


بيروت - الاقتصادي - ميرنا حامد - يتعتبر سوق صبرا الشعبي جنوبي العاصمة اللبنانية، بيروت، مقصدا للمتسوقين الباحثين عن "أرخص" الأسعار، من كل الجنسيات ومن كل الطبقات. 

السوق التي تتوزع محلاتها وبسطاتها على مدى الشارع الممتد من محطة الدنا شمالا إلى مدخل مخيم شاتيلا جنوباً، يجد فيه المتسوق خاصة الفلسطيني كل ما يريده ويحتاجه، من خضار وفاكهة ولحوم وأسماك، إلى الأدوات المنزلية على اختلافها مرورا بالملابس والأحذية الجديدة وتلك القديمة، المعروفة لدى المتسوقين بـ"البالة"، وصولا الى الحلويات والمرطبات.

سوق صبرا الشعبي يعج بالزائرين الباحثين عن الجودة والسعر المناسب، منذ ساعات الصباح الأولى وحتى ساعة متأخرة من الليل، سوق لا يمل ولا يكل، لا ينام ولا يتعب من استقبال زوراه.

وتختلط في السوق أصوات الباعة التي تنادي على البطيخ والتفاح والبطاطا وكل أنواع الخضار، كما باعة السمك واللحوم، والثياب المعلقة أمام المحلات والبسطات المنتشرة في كل اطرقات والزوايا.

"موقع الاقتصادي" جال في أرجاء السوق، وتحدث مع أصحاب المحلات التجارية والمواطنين، الذين أجمعوا على أنه "رغم الأوضاع الاقتصادية السيئة في لبنان، والأحداث الأمنية، والتوترات في المنطقة بين الحين والآخر، ظل سوق صبرا، أو "أبو الفقراء" كما يصفوه، مقصداً لمئات المتسوقين من الطبقة الفقيرة أو المتوسطة، الذين لا يقدرون على شراء لوازمهم من الأسواق النائية أكثر".

ولدى حديثنا مع أحد باعة الخضار، قال لنا أمين الفرا إن "أسعار الخضار والفاكهة لدينا أرخص بكثير من الخارج؛ فعلى سبيل المثال تجد سعر كيلو الطماطم هنا في السوق 2000 ليرة لبنانية، مقابل ذلك تجده في أسواق أخرى بـ 5000 ليرة".

وأضاف الفرا: "انخفضت في الأونة الأخيرة نسبة الأرباح عن السنوات الماضية وذلك بسبب الفساد وعدم الرقابة، واحتكار البضائع في السوق من قبل بعض الشركات، وارتفاع إيجار المحلات التجارية التي قد تصل إلى 2500$ شهرياً. 

وقال صاحب عربة لبيع الإسطوانات الموسيقية CD، منصور نصرالله، إن "الأسعار في سوق صبرا تناسب جميع السكان من جميع الفئات في المنطقة، كما تناسب الزوار من الخارج، حيث يجدوا لدينا نفس جودة البضائع في الأسواق الأخرى ولكن بتخفيض قد يصل إلى النصف أو أكثر".

ولفت نصرالله إلى أنه "في السنوات الأخيرة كانت نسبة البيع تتجاوز الـ80%، بينما الآن لا تتعدى الـ 30%، والحال إلى الأسوأ".  

واشتكى من الغلاء في لبنان، قائلاً: "أبيع الـ CD بـ 1500 ليرة (الدولار = 1500 ليرة)، واشتريه من التاجر بألف ليرة، فكم CD ينبغي أن أبيع لأدفع مستحقات الإيجار والفواتير الشهرية؟".

وتابع نصرالله: "قبل الأزمة السورية كان ربحي الصافي يصل لـ 1000$، شهرياً، في حين أني الآن مدين لصاحب المنزل بإيجار 7 أشهر لأني لا أملك مستحقات الإيجار".

وأشادت السيدة فاطمة خميس، وهي من الجنسية السورية، "بأسعار السوق الرخيصة بالنسبة للسوريين الذين لا يمكنهم شراء السلع والبضائع من أماكن غالية الثمن".

وأضافت خميس أن "السوق محاذِ للتجمعات السكنية في المنطقة، الأمر الذي يسهل على السكان عامة وخاصة النساء التسوق خلال النهار براحة تامة".

 

أما الشاب محمد صالح فقال لموقعنا: إن "السوق يتميز بالتجديد الدائم، خاصة الخضار التي تباع بسرعة نتيجة الاكتظاظ السكاني في المنطقة"، مؤكداً أنه "لا يمكن أن تجد أي سوق في لبنان أرخص من صبرا".

واعتبر السيد علي أحمد إن "البضاعة في السوق تتمتع بجودة عالية، رغم أسعارها الزهيدة مقارنة بالمناطق الأخرى". 

رغم تردي الوضع الاقتصادي للمواطنين والتجار وانخفاض حركة البيع والشراء في السوق، يبقى  سوق صبرا كما عهده زواره معلماً ومتنفساً لشريحة كبيرة من المجتمع تعاني الويلات لتأمين دخلها وقوتها اليومي، وأباً لفقراء يقصدوه من كل حدب وصوب لشراء متطلبات الحياة التي لا مفر منها!.

------------------------------------------------------------------------