الوجه الآخر لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين


image-1
طباعة الصفحة


بيروت - الاقتصادي - ميرنا حامد - يحتضن مخيم عين الحلوة عدداً من المؤسسات ذات المنفعة العامة، التي تؤمن نشاطات إجتماعية ورياضية وفنية وثقافية، تهدف لرفع مستوى الوعي لدى الأجيال الناشئة.

كما وتوفر أماكن ترفيهية لسكان المخيم، إضافة إلى محاولة إبعادهم عن كل ما هو مضر للفرد والمجتمع، وذلك على مساحته التي تصل إلى نحو 2 كيلومتر مربع جنوب مدينة صيدا اللبنانية، ويسكنه ما يقارب المئة ألف لاجئ فلسطيني.

ولم يحظ مخيم عين الحلوة وغيره من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، باهتمام إعلامي خارج الصورة النمطية المعتادة باعتبار مخيم عين الحلوة  "بؤرة للإرهاب" لكثرة الحوادث الأمنية التي تحصل فيها.

إلا أن صوراً مضيئة كثيرة تتشارك فيها المخيمات، تحتاج لمن يمسح عنها غبار الإهمال والتجهيل، لكشف الحقيقة المخبئة تحت "العباءة الأمنية".

تجول موقع - الإقتصادي -  في بعض أحياء عين الحلوة والتقى ببعض أصحاب المؤسسات في محاولة للكشف عن الوجه الآخر للمخيم.

مسبح حطين:

لا يخطر على بال أحد أن مخيم كعين الحلوة يحتوي على مسبح فيه كل المواصفات الصحية والجمالية، ويقع هذا المسبح "مسبح حطين"، على الشارع السفلي للمخيم حيث أفتتحه صاحبه منذ خمسة أعوام كمصدر للرزق.

ويستقبل المسبح يومياً أكثر من 400 شاب وطفل، كما ويخصص يومين في الأسبوع للإناث، وتتراوح تكلفة الدخول إليه بين 3000 ليرة لبنانية و5000 طيلة النهار، وألف ليرة للأطفال، إضافة للاستثناءات المجانية للمقربين والأطفال الأيتام وذوي الدخل المحدود. 

وتؤكد الحاجة أم لؤي، إحدى رواد هذا المسبح، أن "المخيم يحتاج لمثل هذه المشاريع لينسى همومه وحاله السيء في هذه الساعات القليلة".

وأضافت: "ليس لدينا إمكانية دفع أسعار مرتفعة في الخارج، والمخيم أولى بهذه المصاريف".

فيما تعتبر الشابة رنيم أن "المسبح يتمتع بالخصوصية للفتيات وخاصة المحجبات، مقارنة بالمسابح الأخرى التي تكون بمعظمها محاذية للبحر ومكشوفة على الطرقات".

 نادي حطين الرياضي:

يقع بمحاذاة مسبح حطين، الذي يضم حوالي 250 شاباً وفتاة وطفل تتراوح أعمارهم بين السابعة حتى 40عاماً.

أنشئ النادي لتنمية الشباب فكريا وبدنياً وإبعادهم عن العادات غير المشروعة كالمخدرات والدخان والمشاكل الفردية.

وقال مالك النادي رياض شبايطة: "ان تكلفة الإشتراك بالنادي الرياضي تناسب الجميع وهي 15 ألف ليرة شهرياً، فيما تصل لـ 75 ألف في صيدا.

وأصبح النادي مقصداً لأبناء المخيم من مختلف الأحياء، ويشغل النادي الأطفال والشباب عن السلاح والعراك ويقول إحدى مشتركيه الطفل مجد شحادة أن الناي يعلمهم اللياقة البدنية ويعمل على تفريغ طاقاتهم السلبية.

من جانب آخر يعتبر الشاب صلاح الدين أن "الرياضة روح الحياة، تريح نفسية الإنسان وتنسيه الاشتباكات"، مضيفاً أن "النادي يتميز بالحب والتعاون فيه، ونحن نجده بيتنا الثاني" .

" إلى جانب ذلك فيوجد في المخيم مجمع منصور عزام الرياضي يقع شمالي نادي ومسبح حطين، وهو مكون من ملعبين، أحدهما صيفي والآخر شتوي.

وتنقسم الأنشطة فيه إلى قسمين، أحدها تمارين للأندية الرياضية كحطين وبيت المقدس والعهد وغيرها.. والآخر للعب كرة القدم كمجموعات شبابية.

وقال مدرب "فرقة الناشئين" سعيد محمود لـ "الاقتصادي" إن "الملعب يتضمن جميع المواصفات للعلب والتدريب، وموقعه استراتيجي كونه داخل المخيم وقريب على منازل اللاجئين، وتكلفته رخيصة نسبة للملاعب الأخرى التي تصل لـ 50 ألف مقارنة مع مجمع عزام الرياضي الذذي تصل تكلفته إلى 35 ليرة.

أثناء تجول الإقتصادي في مخيم عين الحلوة وعلى مقربة من لاملاعب الرياضية وجدنا حديقة كبيرة تحوي حيوانات مختلفة كالسعادين والدجاج والثعالب، إضافة لمدينة ملاهي للصغار تتضمن أراجيح وقطاراً وسيارات وغيرها، وذلك مقابل ألف ليرة لكل لعبة. وللعرسان حصة أيضاً، فالحديقة تتضمن صالة للأفراح والمناسبات لقاء 800$، كسعر ثابت يشمل الموسيقى والضيافة والزينة وجميع لوازم المناسبات.

و أجمع رواد هذه النشاطات الترفيهية على أهمية مثل هذه المرافق في تخفيف وقع الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية على أهالي مخيم عين الحلوة، مطالبين بضرورة إقامة نشاطات وأماكن ترفيهية جديدة داخل المخيم كالحدائق والمقاهي، ونشاطات ركوب الخليل، لتخفيف مشقات مرورهم على حواجز عين الحلوة، وتوفر عليهم غلاء الأسعار والمصاريف  في الخارج.