العيد والمدارس والمناسبات تستنزف جيوب أرباب الأسر الفلسطينية


image-1
طباعة الصفحة


رام الله – الإقتصادي - سجود عاصي -  تفتح الأسواق في المدن الفلسطينية بطونها بشراهة في الصيف، لأن مناسبات الأعراس والأعياد والمدارس تأتي بكثافة وازدحام.

فما ان ينتهي شهر رمضان المبارك حتى تبدأ التحضيرات للمدارس في ظل تتابع المناسبات كالأعراس وحفلات التخرج.

وأثناء تجول الإقتصادي في أسواق مدينة رام الله التقى بعدد من المواطنين الذين تذمر بعضهم من عدم توافر مصدر الدخل، والآخر من الأسعار بشكل عام في ظل المناسبات غير المنتهية.

وقالت في ذلك "عائشة محمد"، إحدى سكان قرى رام الله بأنها تقصد مدينة رام الله في كل عام من أجل تجهيز أبنائها الأربعة بملابس المدرسة ومستلزماتها من قرطاسية وغيرها، وهذا على الأقل يكلفها حوالي 600 شيقل للفرد الواحد، وهي تدخر لأشهر من أجل هذا الأمر لكي تتجنب ضائقة مادية بسبب المصاريف للعيد والمدارس.

في الوقت ذاته أقر المواطنون بأسعار معقولة نسبيا للبضائع في السوق، فقالت "أم أحمد" وهي أم لثلاثة أبناء، "أظن أن الأسعار جيدة وبمتناول معظم المواطنين"، ولكن اكتظاظ المناسبات في فترة واحدة من أعياد ومناسبات وحفلات الزفاف وتجهيزات المدارس تجعلها عبئا على الكثير من الأسر.

وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت أن يوم الأربعاء 23 أغسطس آب، سيكون بداية العام الدراسي لسنة 20172018.

وفي السياق ذاته أكدت "مريم أم رأفت" على أن وجود أكثر من مناسبة في فترة واحدة يشكل ضغطا مادياً ويحرم الأبناء من بعض الحاجيات.

وتقول: "بطبيعة الحال الوضع جيد بالنسبة للأسعار" ولكن من أجل شراء مستلزمات المدارس اضطررت لجعل أبنائي يستخدمون ملابس العيد الماضي لعيد الأضحى، فالراتب الذي يؤمن لنا أساسياتنا يذهب من أجل المناسبات خاصة الأعراس، ولا يتبقى ما يكفي لشراء ملابس العيد والمدارس معا، عدا عن الأضاحي التي سنحرم منها لهذا العام بسبب مصاريف المناسبات.

ومن المتوقع أن يحل عيد الأضحى المبارك يوم الجمعة 1 سبتمبر أيلول وفقا للحسابات الفلكية.

وفي حديث خاص للإقتصادي أكد رئيس جمعية حماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة صلاح هنية، أن "كل هذا يأتي في ضوء تراجع القدرة الشرائية للمستهلك وتوالي المناسبات واستمراريتها، وما يرتبط بها من التزامات ومصاريف تفوق قدرات الناس".

وأضاف هنية، هذه المناسبات فاقمت من أعباء الأسر الفلسطينية فهناك عدد كبير من الشيكات غير القابلة للصرف، والاستدانة الشخصية بين الافراد انفسهم، اضافة الى تعثر السداد في البنوك، وكل ذلك في سبيل تحقيق سبل حياة جيدة. 

ونشر  الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تقريرا في الثالث عشر من اغسطسآب  أعلن فيه عن إنخفاض مؤشر أسعار المستهلك الفلسطيني بمقدار 0.15 بالمئة في شهر تموز مقارنة مع شهر حزيران لعام 2017.

وأشار هنية بخصوص الأضاحي ان تنسيقا تم بين ائتلاف جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني ووزارة الزراعة لمتابعة موضوع الاضاحي حيث استورد 24 الف راس غنم في ظل الوفرة في اعداد العجول اضافة لحصة مربي الثروة الحيوانية الامر الذي زاد العرض لتلبية الطلب وباتت الأسعار معقولة للاضاحي حسب الوزن.

وكرر هنية دعوة جمعية حماية المستهلك الفلسطيني لضرورة ترشيد الاستهلاك وتقنين النفقات وعدم الانجرار وراء العادة وتقليد الآخر بغض النظر عن تقييم القدرات المالية والشرائية وتكبيد النفس ديوان غير قابلة للوفاء.

------------------------------------------------------------------------