سوق تجارة الملابس .. عروضات كثيرة وطلبات ضعيفة


image-1
طباعة الصفحة


رام الله -  الاقتصادي - محمد سمحان - يشهد سوق الملابس الصيفية في رام الله، حالة من التراجع على مستوى المبيعات، بحسب ما أدلى به بعض من أصحاب محلات الملابس في المدينة.

حالة التراجع التي يعاني منها السوق، دفعت العديد من المحلات التجارية في مختلف محافظات الوطن، الى اللجوء للعروضات والتنزيلات على الأسعار والبضائع، في محاولة لتنشيط الحركة الشرائية لمحلاتهم.

وفي جولة ميدانية قام بها "الاقتصادي" بين المحلات التجارية، قال السيد محمد حلتة صاحب محل " حلتة " للملابس في شارع ركب، ان حالة من الركود شهدها السوق خلال الفترة الماضية لدى اكثر من محل تجاري في رام الله.

ويرى حلتة ان الأسباب وراء التراجع على مستوى المبيعات كثيرة، أبرزها دخول البضائع الصينية الى السوق الفلسطينية بشكل مكثف وكبير، ما جعل الفجوة كبيرة بين اصحاب المحلات التي تعتمد على الجودة في مبيعاتها وعلى السعر الرخيص والجودة الضعيفة.

ويقول صلاح هنية رئيس جمهية حماية المستهلك الفلسطيني،  ان سوق الملابس لا يوجد فيه ماركات عالمية ضمن محلات متخصصة على مدار السنوات الماضية، رغم ان السوق بدأ يشهد  تحول بطئ ومحدود في هذه المسألة، الامر الذي ظل مربوطا بالسعر لدى المستهلك اكثر من اهتمامه بالماركات كما يحدث في اسواق اخرى كون الامر مستحدث.

ولفت هنية ان المسألة تحمل وجهين، فمع بداية موسم الشتاء ترتفع اسعار الملابس بشكل ملحوظ ولا يمكن ضبطها لغياب سياسة تحديد الاسعار،  اما الوجه الثاني هو غياب محلات الماركات في الملابس،  وتباع ملابس مواسم الشتاء التي  تكون قد اخرجت من المخازن على الموديل القديم.

بينما يرى صاحب محل " حلتة  " ان غياب الرقابة من قبل الجهات المختصة على الملابس، ادى الى وجود ما وصفه بالخلل التجاري بين المحلات التجارية في المدينة، مطالباً بأن يكون هناك رقابة اكبر على السوق وعلى الاستيراد من الخارج.

وبين ان التنزيلات التي تقوم بها بعض المحلات، غير حقيقية ووهمية، هدفها فقط جلب المستهلك الى المحل وعملية الهامه بأن هناك تخفيضات على الاسعار والحقيقة بعيدة عن ذلك، خاصة ان جودة هذه الملابس رديئة وسعرها بالاساس رخيص. 

ومن جهته قال السيد طارق ابو خلف، صاحب شركة ابو خلف للملابس الواقع في وسط المدينة، ان السوق خلال الصيف شهد ركود اقتصادي رغم وجود المناسبات.

ولفت ان الاسباب لذلك تتمثل في وجود كميات كبيرة من العرض امام طلب ضعيف، خاصة في ظل الحالة الاقتصادية السيئة التي يمر بها المستهلك على مستوى القدرة الشرائية.

وشدد ان كثرة المحلات في رام الله، تتجه نحو ظاهرة سيئة لا تصب في مصلحة المستهلك ولا حتى المحلات ذاتها، خاصة ان المنافسة فيما بينها لا تقوم على اسس واضحة كالسعر مثلا، في ظل وجود بضائع مقلدة وغير اصلية.

وفيما يتعلق بالعروضات التي تقوم بها المحلات، قال ابو خلف انها  عادة  يتم اجرائها من اجل بيع ما تبقى من " موديلات الصيف " حتى لو كان ذلك برأس  مال ضعيف، والسبب برأيه يعود الى رغبة المحلات كافة في جلب بضائع جديدة تتناسب مع فصل الخريف والشتاء.

وعن دور جمعية حماية المستهلك في حماية السوق، قال صلاح هنية "حماية المستهلك تدخلت في عدة قضايا تحكيم والتركيز على جودة القطعة، ولكن تزوير الماركات في الاحذية والملابس بات ليس محليا بل من بلد المنشأ، وعملنا مع الجهات الرقابية لضبط الامر الا انه لم يصبح تحت السيطرة تماما".

وبخصوص العروض، بين هنية بأنها ليست حقيقية، وتأتي المشكلة ان البائع يخفض ارباحه المرتفعة اصلا، كما أن التنزيلات تتم على ملابس السنة الماضية وبالتالي لا تتأثر الارباح.