حاضنة بيت لحم للأعمال.. منارة للريادة والشركات الناشئة / بقلم صلاح العملة

 

image-1
طباعة الصفحة


استطاعت حاضنة بيت لحم للأعمال خلال فترة قصيرة من تأسيسها أن تكون منارة للريادة في منطقة الجنوب، وعنوانا مميزاً لاحتضان المشاريع والشركات الناشئة، حيث انهالت عليها طلبات الإحتضان لكافة أنواع المشاريع من مختلف القطاعات ومن مختلف محافظات الوطن، وأصبحت الحاضنة خلال فترة قصيرة محطّ انظار المنظمات الدولية المانحة التي تعنى بتطوير الاقتصاد الفلسطيني واستدامته وخلق فرص عمل.

إن حاضنة بيت لحم للأعمال، والتي مقرّها بنك فلسطين، هي نتاج مشروع مدعوم من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، بالشراكة مع جامعة بيت لحم وجامعة انديانا.

 وتعدّ الحاضنة جزءاً هاماً من مشروع بناء امتياز ريادة الأعمال وتطوير الشركات الاقتصادية "بيدي",  والذي يستمر لثلاث سنوات والذي يهدف إلى تعزيز التنمية المستدامة من خلال تحسين البيئة الريادية.

وتقدم حاضنة بيت لحم للأعمال للمشاريع الناشئة المحتضنة، خدمات استشارية طوال فترة الاحتضان وتشمل خدمات إرشاد، وفرص تواصل، وبرامج تدريبية بهدف مساعدة هذه الشركات في الحصول على استثمارات ما بعد الاحتضان، وزيادة فرصهم في ازدهار أعمالهم التجارية بعد انتهاء فترة الاحتضان.

كما تعنى حاضنة بيت لحم للأعمال بتوعية المجتمع المحلي بمفهوم الريادة و نشره قدر الإمكان و تشجيع من يملكون أفكار ريادية إلى تطويرها و تنميتها.

وتسعى إلى تطوير الأعمال بشكل عام في منطقة الجنوب لذلك تحرص الحاضنة على تنظيم ورشات عمل عامة بشكل دوري تتناول موضوعا مختلفا في كل مرة من المواضيع التي تهم مجتمع الاعمال.

و من الجدير بالذكر أيضا أن الحاضنة تستضيف وتشارك بنشاطات ريادية عالمية مثل "انجل هاك"، "الهاكاثون"، "جت ان ذا رينغ" و غيرها.

وساهمت الخبرة الطويلة للمدير الإقليمي لمشروع "بيدي" و طاقم العاملين فيها بمجال الحاضنات و الريادة و تطوير الأعمال في نجاح الحاضنة و تميّزها بين حاضنات الاعمال الموجودة في الوطن، و تحتضن حاضنة بيت لحم للأعمال حاليا ستة مشاريع ناشئة من مختلف المجالات، و تستمر فترة الاحتضان ستة اشهر يتم العمل خلالها على تمكين أصحاب هذه المشاريع الريادية من خلال ورشات عمل وتدريبات لتنمية مهاراتهم الشخصية و مهارات التواصل لديهم، إضافة الى تطوير أعمالهم من خلال التعاقد مع مستشارين للعمل معهم على جوانب معينة من ضمنها دراسة السوق و خطة العمل والموازنة و غيرها من الأمور الهامة في مجال تطوير عملهم.

ويتم العمل معهم و مساعدتهم بكل ما يتعلق بالجوانب القانونية و تسجيل المنشآت بالدوائر و المؤسسات المختصة لتصبح جزءاً من القطاع الرسمي المنظم بعد انتهاء فترة الاحتضان.

ويعتبر قبول المشاريع الريادية في الحاضنة تنافسي بشكل كبير، ويخضع لمراحل عدة، وشروط غير مرنة لا تستطيع العديد من الشركات الناشئة التماشي معها؛ حيث تتطلب فترة الاحتضان التزاما كبيرا من أصحاب هذه المشاريع الريادية ببرنامج العمل في الحاضنة والقيام بمهمات وواجبات مختلفة تطلب منهم من المستشارين لتطوير أعمالهم، لذا يقل عدد المشاريع المحتضنة مع الوقت و يتبقى منهم فقط الذين التزموا بشروط الاحتضان إلتزاما كاملا.

تتنوع المشاريع المحتضنة حالياً بقطاعاتها ولكنها تتشابه بأن معظمها يتمحور حول تطبيقات الهاتف والتي أصبحت صيحة في عالم الأعمال، ومصدراً للدخل، وخلق فرص العمل دون الحاجة للإستثمار برأس مال كبير.