تسريبات عن العرض الأمريكي المقدم لقيادة السلطة الفلسطينية


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - الاقتصادي - (القدس العربي) - قالت مصادر فلسطينية ان العرض الذي قدمته الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب وما يسمى الحل الإقليمي ليس إلا «كارثة سياسية» . 
وكشفت تسريبات  تدور حول موافقة الإدارة الأمريكية على الاعتراف بدولة فلسطينية «على الورق» فقط، مقابل تجميد الاستيطان الإسرائيلي والحصول على تسهيلات في الاقتصاد والمناطق المسماة «ج» حسب اتفاق أوسلو.

 وكذلك تسهيل الحركة على المعابر سواء معبر الكرامة الحدودي مع الأردن أو معبر رفح الحدودي مع مصر.

وحسب المعلومات المتوفرة فإن هذا الطرح هو الوحيد المطروح من قبل الإدارة الأمريكية، وإذا ما رفضه الرئيس الفلسطيني محمود عباس؛ فإن أمريكا قد تنسحب من كافة التزاماتها تجاه الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.

ورد مسؤول كبير في البيت الأبيض الأمريكي على هذه التسريبات قائلاً: إن هذه المعلومات لا تعكس خطط الإدارة الأمريكية بما يتعلق بالشأن الفلسطيني الإسرائيلي.
 
ومن جهته قال الكاتب والمحلل السياسي خليل شاهين إن المشكلة تكمن في عدم وجود رؤية أمريكية واضحة ومعلنة للتعامل مع القضية الفلسطينية.
واعتبر شاهين أن الأخطر في تفاصيل التسريبات الأمريكية هو المتعلق بقضية الاستيطان والحدود التي من الواضح أن جميعها تعمل على إجهاض فكرة قيام دولة فلسطينية على الأرض، خاصة عند الحديث عن «الحدود التدريجية» مع بعض التحسينات الاقتصادية هنا وهناك.
وأكد شاهين أن الرئيس الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بهكذا طروحات أمريكية إلا في حال الإعلان بشكل رسمي عن الهدف النهائي لكل هذه الطروحات والمقصود هو إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967.
 
وكان الرئيس الفلسطيني قد توجه أمس، إلى المملكة العربية السعودية للاجتماع بالملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، وذلك في زيارة غير مخطط لها مسبقاً، ويسود التقدير أن السعودية أطلعت الرئيس عباس على فحوى المحادثات مع كوشنير وغرينبلات، وناقشت معه المساعدات الاقتصادية للسلطة ومشاريع إعادة إعمار غزة. كما يتوقع ان يكون النقاش قد تناول التدخل الإيراني في الحلبة الفلسطينية، في ضوء اللقاءات التي أجراها قادة من حماس مع جهات إيرانية ومع أمين عام حزب الله حسن نصرالله. 
لكن مجدي الخالدي مستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية قال للإذاعة الرسمية أنه تم إطلاع خادم الحرمين على آخر مستجدات العملية السياسية والاتصالات مع الإدارة الأمريكية وتطورات ملف المصالحة، والتأكيد الفلسطيني من الرئيس عباس على الموقف الثابت في دعم المملكة والوقوف الى جانبها في مكافحة الإرهاب.