بروتوكول باريس الاقتصادي حلقة محكمة يبحث الفلسطينون عن فكّها


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - خاص الاقتصادي - تصاعدت لهجة المستوى السياسي الفلسطيني، أمس الإثنين، بشأن الخروج من بروتوكول باريس الاقتصادي المنظم للعلاقة الاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين.

وأمس الإثنين، قال سليم الزعنون رئيس المجلس المركزي الفلسطيني، إن المجلس قرر الانفكاك من علاقة التبعية الاقتصادية التي كرسها اتفاق باريس الاقتصادي.

وهدف المجلس المركزي من إعلانه الانفكاك من التبعية الاقتصادية، تحقيق "استقلال الاقتصاد الوطني"، وفق الزعنون.

وبروتوكول باريس الاقتصادي، هو أحد ملاحق اتفاق أوسلو، وقع في إبريل/ نيسان 1994، بهدف تنظيم العلاقة الاقتصادية بين إسرائيل وفلسطين، وكان ضمن مرحلة مؤقتة تمتد 5 أعوام، لكن ظل العمل ببنوده -وفق ما تراه إسرائيل مناسبا- حتى اليوم.

والاتفاق، الذي ينظم قطاعات التجارة وحركة الأفراد والبضائع، والقطاع المالي والمصرفي والسياحي والضريبي والصحي والزراعي والمعابر، كان يرى فيه الفلسطينيون ممرا للخروج من عباءة الاقتصاد الإسرائيلي.

ومنذ قرابة عامين، طالبت الحكومة الفلسطينية إسرائيل، بإعادة فتح البروتوكول وتعديل بعض بنوده لما فيه صالح الاقتصاد المحلي.

ويعد وجود المعابر بين فلسطين والخارج، وبين إسرائيل وغزة، أحد مخرجات البروتوكول وتسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل.

ويقل عدد المعابر المتاحة الآن لحركة الأفراد والبضائع للضفة الغربية مع غزة والخارج، عن العدد الحقيقي لها وفق ما ينص عليه بروتوكول باريس (ثلاثة معابر متاحة حاليا من أصل سبعة).

ولا تملك الحكومة الفلسطينية أية بدائل، في حال قررت إسرائيل اتخاذ ردات فعل بإغلاق المعابر بين الضفة الغربية وغزة والخارج.

كذلك، تعد إيرادات المقاصة (أموال الضرائب على الواردات الفلسطينية من الخارج وتجبيها إسرائيل)، إحدى مخرجات بروتوكول باريس الاقتصادي.

وحجبت إسرائيل أموال المقاصة، التي تشكل ثلثي إجمالي الإيرادات الفلسطينية، كورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية.

ويبلغ متوسط قيمة إيرادات المقاصة الشهري، 220 مليون دولار، وتعد العمود الفقري لفاتورة رواتب الموظفين العموميين البالغ عددهم قرابة 157 ألف.

وتجبر الحكومة الفلسطينية على تنفيذ غلاف جمركي واحد إضافة لبعض أنواع الضرائب مع إسرائيل، ما يرفع من قيمة الدولار الجمركي في السوق الفلسطينية، وبالتالي تكلفة عالية لمتطلبات المعيشة.

كذلك، يعد الجهاز المصرفي الفلسطيني الفلسطيني أحد نتائج بروتوكول باريس الاقتصادي، باستحداث سلطة النقد الفلسطينية في 1995.

كذلك، فإن قطاعات زراعية وصحية وسياحية، مرتبطة بشكل مباشر ببروتوكول باريس الاقتصادي.

ولا يعرف في حال قرر الجانب الفلسطينية الانفكاك عن التبعية الاقتصادية لإسرائيل والتخروج من بروتوكول باريس، كيف سيكون شكل الاقتصاد المحلي، وكيف ستدير المؤسسات الرسمية أمورها الاقتصادية (استيراد، تصدير، تداول عملات، سياحة، سفر، معابر).