هبوط حاد بأسعار الشقق السكنية في لبنان !


image-1
طباعة الصفحة


بيروت – الاقتصادي – ميرنا حامد- شهد القطاع  العقاري اللبناني حالة من الركود الملحوظ على حركة البيع والشراء  بسبب السجالات السياسية اللبنانية والأزمات الإقليمية في المنطقة العربية.

فمنذ نحو عام ونصف العام، يشهد القطاع العقاري اللبناني ركوداً وجموداً غير مسبوقين، رغم تميّزه بالقوة والاستقرار في عزّ الأزمات الداخلية التي عصفت بلبنان منذ العام 2005 وحتى يومنا هذا، حتّى بدا وكأنه قطاع قادر على النأي بنفسه عن الأوضاع السياسية والخضات الأمنية الكثيرة التي شهدتهخا الساحة اللبنانية.

وأدى هذا الركود لتراجع حركة شراء الشقق السكنية على اختلاف مستوياتها وهبوط أسعارها بشكل مفاجئ وسريع.

وبات المقاولون يقبلون بالشروط التي كانوا يرفضونها سابقاً، وصولا لتخفيض الأسعار أو التقسيط المريح، وذلك بغية تفادي الانعكاسات السلبية لحالة الجمود التي تلف القطاع العقاري اللبناني.

فعلى سبيل المثال، الأبنية الفخمة المطلة على البحر، التي كان سعر المتر المربع الواحد فيها يساوي 9000 دولار، تراجع اليوم الى نحو 7500 دولار.

ويرجّح عدد من الخبراء الاقتصاديين في لبنان، أن سبب تراجع أسعار الشقق والعقارات يعود إلى تراجع إقبال المستثمرين الخليجيين عن الاستثمار والسياحة في لبنان، إضافة إلى تراجع الإقبال على شراء الشقق من قبل المغتربين اللبانين في أفريقيا وأميركا اللاتينية.

ومن ضمن الاسباب ايضاً، حالة البطالة المقنعة التي تعم الساحة اللبنانية في ظل تراجع فرص العمل أمام الشباب اللبناني الذي يعيش حالة منافسة مع العمالة السورية، المدعومة بقوة من الاتحاد الأوروبي، كما ظهر في نتائج مؤتمر "سيدر" الباريسي قبل أيام.

وفي الاونة الاخيرة، قام المكرزي اللبناني بإيقاف القروض السكنية المدعومة من قبل مصرف لبنان، وما نتج عنها من إيقاف كلّ الطلبات من قبل المؤسسة العامة للإسكان ومصرف الإسكان، بحجة عدم وجود السيولة المالية لتسخين آلاف الطلبات المكدسة في المصارف، وهو ما سيؤدي لخسارة أعداد كبيرة من المقترضين الشباب لبيوتهم السكنية جراء عدم قدرتهم على توفير الأقساط التي ارتفعت من 750 دولارا شهرياً إلى نحو 1200 دولارا.

ويقول صاحب "شركة أبو عيد" للمقاولات، حسين أبو عيد، في حديث لموقع "الاقتصادي" إن "إيقاف إعطاء بنك الإسكان قروضاً للإسكان، هو بمثابة ضربة قاضية، أثرت بشكل كبير على حركة البيع والشراء، فضلاً عن الأوضاع السياسية الإقليمية، حيث انخفضت أعداد السياح الخليجيين في لبنان بشكل ملحوظ، خاصة من دول السعودية والكويت والإمارات، ما أدى إلى تراجع موسم السياحة وتراجع الإقبال على شراء العقارات".

وعن معدلات انخفاض البيع والشراء، قال: "انخفض معدل البيع إلى أكثر من 50 %، وفي ظل الوضع السياسي الحالي، تتأثر العاصمة بيروت أكثر من مدن وقرى الجنوب، ولكن يتأثر لبنان بأكمله جراء توقف قروض الإسكان".

ويأمل أبو عيد أن "يعود قطاع العقارات إلى سابق عهده بعد انتهاء الانتخابات النيابية التي ستجري في السادس من أيار/مايو المقبل، ورفع الحظر عن الرعايا الخليجيين بالسفر إلى لبنان، وإعادة بنك الإسكان دراساته لإعادة تقديم القروض".