موضة بناء "المولات التجارية" في رام الله.. نجاح ام فشل؟


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - الاقتصادي - محمد سمحان - انتشرت في مدينة رام الله والبيرة مؤخرا، وبدرجة أقل في مدن الضفة الغربية، "موضة" بناء المجمعات التجارية "المولات" كنوع من انواع الاستثمار العقاري.

ويبدو لافتا أن نجاح هذه المراكز متباين من مول لآخر،  فالبعض منها يعاني من تراجع عدد المحال التجارية فيها، وأخرى تبحث عن مشاريع تحتضنها.

يقول نزار الريماوي رئيس اتحاد المطورين العقاريين في رام الله، إن معظم هذه "المولات" التجارية فشلت في تحقيق الأرباح والاستثمار الناجح للمطور العقاري.

ويرى الريماوي، ان غياب ثقافة "المول" لدى المستهلك الفلسطيني من الأسباب الرئيسية وراء فشلها، اضافة الى ارتفاع اسعار المحلات التجارية بداخلها ما يجعل العديد من التجار يعزفون عن فتح مشاريعهم بداخل هذه المولات.

وتابع رئيس اتحاد المطوريين، إن السوق الفلسطيني لا يحتمل وجود مثل هذه "المولات" الضخمة، وبهذه الأعداد الكبيرة، خاصة في ظل وجود منافسة قوية لها من قبل المباني التجارية في المدينة.

وتعتبر مدينة رام الله رابع أعلى مدينة من حيث عدد السكان في الضفة الغربية، حيث يقطنها 328 ألف مواطن بحسب احصائيات الجهاز المركزي للاحصاء.

وقال الريماوي إن نجاح هذه الظاهرة في فلسطين بشكل عام، يكمن في قيام مجموعة من المستثمرين المحليين ببناء مول تجاري ضخم مميز يضم كافة ما يحتاجه المستهلك الفلسطيني، بحيث يصبح هذا المركز التجاري مقصدا للمستهلكين بدلاً من ان يكون هنا 10 مولات تشتت ذهن المستهلك.

وأضاف ان فلسطين لا تعتبر مقصداً سياحياً كبيراً مقارنة بالدول العربية المجاورة، ما يقلل من فرص نجاح هذه المولات كما يحدث  في الاردن على سبيل المثال.

ويوجود في مدينة رام الله والبيرة حوالي 35 الف مسكن و50 الف مبنى وفق احصائية رسمية صادرة في التعداد السكاني لفلسطين 2017.

واكد ان الخاسر الاكبر من فشل ظاهرة المولات التجارية هو الاقتصاد الفلسطيني، في ظل قيام المطور العقاري بوضع مبلغ مالي ضخم في مكان واحد لا يعود بفوائد استثمارية مجدية.

وتوقع رئيس اتحاد المطوريين العقاريين، ان يتواجد اكثر من 10 مولات تجارية ضخمة خلال السنوات القادمة في مدينة رام الله والبيرة لوحدها.

وناشد نزار الريماوي المطوريين العقاريين في رام الله والبيرة بالابتعاد عن هذه "الموضة" في ظل فشل اكثر من مول في المدينة.


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved