القطاع السياحي اللبناني في طريقه للازدهار من جديد !


image-1
طباعة الصفحة


الاقتصادي - إسراء لداوي - بيروت- يعلق القطاع السياحي اللبناني آمالاً كبيراً على الموسم السياحي لهذه السنة مع انطلاق الخطة الأمنية، آملين تدفق السياح من مختلف دول العالم ولا سيما الخليج العربي بعد ثلاثة أعوام من التوترات الامنية والسياسية التي كبدته خسائر فادحة.

وتشير الاحصائيات الرسمية اللبنانية ان مساهمة السياحة من الناتج المحلي تراجعت الى 4 مليارات دولار في عام 2017 من 8 مليارات عام2016.

مراسلة الاقتصادي في لبنان، قابلة نائب رئيس نقابة أصحاب المطاعم خالد نزها، الذي قال أن حركة المطاعم تراجعت خلال الأعوام الثلاثة الماضية، إذ فقد القطاع غالبية زبائنه العراقيين والسوريين والأردنيين الذين اعتادوا المجيء الى لبنان عبر الأراضي السورية، لافتاً إلى أن الأردنيين يشكلون الركيزة الأساسية عادة في هذا القطاع على مدار السنة، "من هنا حجم الخسارة كبير جداً".

واشار ان  هذه الصورة السوداوية تبدلت خلال الفصل الاول من السنة، إذ يشير نزها إلى نتائج إيجابية سجلتها المطاعم والمقاهي لاسيما في بيروت وجبل لبنان، من خلال إرتفاع نسبة الحركة فيها بنسبة 25% وخصوصا في أعياد الفصح مع استقرار الأوضاع الأمنية بعد تشكيل الحكومة على نحو أدخل الطمأنينة الى نفوس اللبنانيين".

ولفت  أن "نسبة السياح العرب والأجانب كانت ضئيلة جداً"، لفت الى ان اعتماد القطاع "يرتكز على السوق المحلية والمغتربين في الدول العربية الذين يزورون لبنان في الأعياد والمناسبات".وعن عدد المطاعم التي أقفلت في عام 2013 مع بداية الازمة السورية،و أشار نزها الى عدم وجود إحصاءات دقيقة، الاّ انه كشف "أن المئات من المطاعم اللبنانية تفتح فروعاً لها في الخارج، بما يدعم صمودنا في لبنان"، داعيا إلى دعم أصحاب المطاعم "التي توفر أكثر من 150 ألف فرصة عمل".

وقال جان عبود رئيس نقابة مكاتب السفر والسياحة جان عبود ان وضع سوق التذاكر مستقر رغم انخفاضه بنسبة 2% خلال الفصل الأول من السنة الجارية، لافتاً إلى أن ما وضع حدّ لهذا الإنخفاض استقرار الأوضاع الأمنية في لبنان مقارنةً بما يحدث في المناطق العربية. 

وأشار إلى أنه رغم ما خلفته الأزمة السورية من خسائر على القطاع السياحي والإقتصاد ككل، "إلا أن سوق التذاكر مرتفعة، إذ سجلت نمواً بنسبة ما بين 10 و11% خلال 2017 مقارنةً  بعام 2016. وهذا الارتفاع أرجعه عبود الى إقفال المطار السوري ومكاتب السفر مما دفع السوريين إلى شراء التذاكر من المكاتب اللبنانية".

صحيح أن الضرر أصاب كل القطاعات السياحية، إلا أن القطاع الفندقي كان الاكثر تضررا. إذ يؤكد عبود "أن نسبة الإشغال لا تتعدى 30% خلال 2016، مسجلة تراجعاً بنسبة 17% مقارنة بالفصل الأول من 2017 وهذا برأيه يعتبر"تراجعا مميتا"، لافتاً إلى أن نسبة الإشغال الطبيعية يجب أن تراوح بين 65 إلى 70%. ولفت عبود الى أن القطاع "شهد منذ العام 2006 هجرة أعداد كبيرة من ذوي الكفايات في القطاع الفندقي إلى دبي ودول الخليج، ما دفع الفنادق إلى خفض المصاريف التشغيلية من كهرباء ومياه، ورواتب الموظفين عوضاً من صرفهم".

وعن أسعار الغرف، حيث اضاف  إلى ان سعرها لا يتعدى 120 دولاراً في لبنان، مشيرا الى ان نسبة الحجوزات لم ترتفع رغم خفض الفنادق أسعارها بنسبة 20%".وحذر من استمرار تدهور القطاع السياحي "بعدما بلغت الخسائر في مراكز التزلج ما يقارب النصف مليون دولار خلال موسم الشتاء"، لافتاً إلى أن سلسلة الرتب والرواتب ستزيد الأعباء المالية على المؤسسات البحرية.أمام هذا الواقع، يبقى امل نجاح الموسم السياحي هذا العام رهن التطورات السياسية وتجاوز الاستحقاقات الدستورية المقبلة.فهل سيتمكن القطاع السياحي من عودته الى مساره الصحيح بعد الانتخابات النيابية التي ستجرى الشهر القادم ؟