الاونروا تقلص خدماتها في مخيمات اللجوء بلبنان !


image-1
طباعة الصفحة


الاقتصادي_إسراء لداوي_بيروت - بدأت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" باتخاذ قرارات "احترازية" تتمثل في تقليص بعض المنح المقدمة للاجئين الفلسطينيين.

زيارة نائبة المدير العام لوكالة "الاونروا" في لبنان غوين لويس الى مخيم عين الحلوة، حملت مؤشرات سلبية بتقليص الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية جاءت بصيغة "التشاور" مع المجتمع السياسي والمحلي الفلسطيني، في اطار الوعد الذي قطعته الادارة بهذا الخصوص.

وقال مسؤول اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة  شادي أبو طاقة للاقتصادي، أن القرارات التي طرحت  تضمنت  ،اقفال مدرسة "العوجا" في عدلون ودمجها بمدرسة "القاسمية"، واقفال مدرسة "الظاهرية" في الغازية ودمجها بمدرستي "الشهداء" للصبيان و"رفيدا" للبنات في صيدا، اقفال عيادة "الغازية" الصحية ودمجها بعيادة "عين الحلوة الثانية" أو "عيادة صيدا"، اقفال عيادة انصارية ودمجها بعيادة كفربدا.

واضاف ابو طاقة ان ممثلي اللجان الشعبية واعضاء المجلس التربوي رفضوا هذه التقليصات، متفقين على عقد اجتماع تفصيلي تخصصي يعقد في وقت لاحق ويحمل أجوبة  تساؤلات عن مصير مدراء المدارس والنظار والادرايين في حال اقفال مدارسهم، كذلك الاطباء والممرضين، وكلفة الانتقال بين المناطق.
 
و بين مسؤل اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة،  لقد حاولت غوين التقليل من اهمية الخطوة، فأكدت انه لن يجري اي مساس بالموظفين، لكنها قوبلت بتساؤل حول حقيقة مصير 120 موظفا سيتم الاستغناء عنهم في منطقة صيدا ومخيماتها، خاصة ان ادارة "الاونروا" لم تجدد عقودا لموظفين انتهت، ولم توظف بديلا عن الذين احيلوا على التقاعد، ما يعني مضاعفة العمل على الموظفين دون أي أجر اضافي، ناهيك عن وقف تغطية كلفة الولادات في لبنان، بينما يجري في الاقطار الاربعة الاخرى تغطيتها من وزارة الصحة.وصرح أبو طاقة بأن الاتحاد دعا قيادة منظمة التحرير الفلسطينية والقوى السياسية واللجان الشعبية للتحرك السريع والخروج من السياسة الانتظارية من اجل وقف ومنع تطبيق هذه الاجراءات التي تمس مستقبل مئات الطلبة، لأن دمج اكثر من 500 طالب في مدرستين يعني تكديس الطلاب في الصفوف فوق بعضهم البعض وسيؤثر بشكل كبير على المناخ التعليمي السليم في المدارس، الى جانب مشكلة المسافات البعيدة لطلاب الغازية وعدلون عن المدارس التي سيلتحقون بها في صيدا والقاسمية.واعتبر الاتحاد ان هذه السياسة التي تتبعها ادارة الاونروا في التعاطي مع الازمة المالية هي هروب واضح من المسؤولية ، وتغليف هذه الاجراءات بوعود بإجراء تحسينات على بعض المدارس لا يغطي النتائج الكارثية للتقليصات المذكورة، ونتساءل ايضاً ماذا سيكون مصير ومستقبل عشرات بل مئات المعلمين والموظفين المياومين في حال انهاء عقود عملهم.

وفي جولة للاقتصادي في اروقة المخيمات الفلسطينية في لبنان حول هذه القرارات، قال  الناشط الاجتماعي وائل يجب على ادارة الانروا مراجعة سياساتهم وتعاطيهم مع الازمة المالية من خلال بذل الجهد المطلوب ورفع الصوت في المحافل الدولية للحصول على التمويل المطلوب لإدامة الخدمات وتحسينها بدل اللجوء للخيارات السهلة والكارثية التي تضر باللاجئين وبمستقبل الطلاب.

واضاف شحادة،  أن هذه التقليصات في حال تم تطبيقها ستشجع الجهات المانحة على التملص من التزاماتها وتحجم عن زيادة تمويلها للانروا بحجة تكيف الاونروا واللاجئين مع سياسة التقشف والتقليصات، الامر الذي سيترك آثاراً سلبية كبرى على عمل ومستقبل الاونروا.

وتقول الاونروا انها تعاني من عجز مالي وصل الى 250 مليون دولار في ظل تراجع الولايات المتحدة ودول اخرى عن دعمها.
ا


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved