مجدداً.. "الأونروا" تعيد تغطية تكاليف الولادات الطبيعية للاجئات بلبنان


image-1
طباعة الصفحة


بيروت – الاقتصادي – ميرنا حامد -  تكلفة الولادة المرتفعة بنوعيّها الطبيعي والقيصري  كانت تشكل عبئاً كبيراً على النساء الحوامل في لبنان، وتحديداً اللاجئات الفلسطينيات والنازحات السوريات اللواتي لا يشملهن الضمان الاجتماعي اللبناني أو تخفيضات وزارة الصحة، مثلما يشمل المرأة اللبنانية.

ويعد لبنان من بين الدول الأكثر ارتفاعاً في تكلفة عمليات الولادات للحوامل، حيث لا تقل تكلفة الولادة الطبيعية عن ألف دولار أميركي، وتزداد وفقاً لشهرة المستشفى، ومستوى الرعاية الصحية فيها، فضلاً عن نطاق المستشفى الحكومي التابع للدولة أو ملك خاص.

وفي هذا الإطار، أعلنت "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا" أنها ستعاود تغطية التكاليف المالية للولادات الطبيعية للنساء الفلسطينيات الحوامل بدءاً من أول أيار/ مايو الجاري، وذلك بفضل تبرع جديد حصلت عليه الوكالة.

هذه الخطوة من شأنها أن تخفف من ثقل التكلفة المالية للولادة عن كاهل الأم الفلسطينية وأسرتها، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة في لبنان، وازدياد نسبة البطالة في صفوف اللاجئين الفلسطينيين، وتقليص وكالة الأونروا لخدماتها جراء معاناتها من عجز مالي وصل إلى حوالى 250 مليون دولار أميركي، وسط حصار دولي محكم تعيشه الوكالة في ظل تراجع الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى عن دعمها.

وتتفاوت قيمة تغطية وكالة الأونروا المالية لتكلفة ولادة اللاجئات الفلسطينيات، حيث تتراوح بين 50 % و 100 % بحسب المستشفيات التي تتعامل معها الوكالة وتشملها خدماتها.

وفي هذا الإطار، اشتكت السيدة (ولاء م.) في حديث لموقع الاقتصادي، من غلاء تكلفة الولادة في مستشفيات لبنان، مشيرة إلى أنها قد تزيد عن الألف دولار أميركي في حالات الولادة القيصرية التي تحتاج إلى المبيت في المستشفى ليومين أو ثلاثة، ما يعني زيادة قيمة فاتورة المستشفى لتشمل الغرفة والسرير والأدوية المطلوبة".

وتضيف أن "المستشفى الخمس نجوم يقدّم خدمات صحية مميّزة، إلا أن أسعاره مرتفعة جداً ولا أستطيع الولادة فيها قبل دفع سلفة مالية كبيرة، مما يدفني إلى المستشفيات الحكومية التي لا أحبذها نظراً لتدني الرعاية الصحية فيها".

السيدة ( أم علي) قالت إن "إيقاف الوكالة لتغطية تكاليف الولادة في السابق شكل أزمة كبيرة للأمهات، حيث أن تكلفة الولادة مرتفعة جداً فضلاً عن المصاريف الإضافية الجديدة على الأسرة بعد ولادة الطفل وما يتطلبه من مصاريف وحاجات شهرية".

واعتبرت أم علي أن "خطوة الأونروا تشكل فسحة أمل وانفراج في تخفيض تقليصاتها وحل أزمتها الخانقة شيئاً فشيئاً".

يشار إلى أن وكالة الأونروا أنهت عام 2017 بعجز مالي يبلغ نحو 49 مليون دولار، بينما تقدر ميزانيتها للعام الجاري 2018 حوالي 750 مليون دولار. وتشكوا من عجز قد يدفعها لتأخير يالعام الدراسي المقبل.


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved