المساعدات الخليجية للأردن أقل من التوقعات.. جرعة قروض وضمانات


image-1
طباعة الصفحة


عمان - الاقتصادي - العربي الجديد - جاءت المساعدات الخليجية للأردن أقل من التوقعات، إضافة إلى أن نسبة كبيرة منها عبارة عن قروض وودائع، وسط تأكيدات على أن هذه المساعدات مسكنّات مؤقتة ولن تساهم سوى بنسبة ضئيلة في تحريك الأوضاع المالية المتأزمة.

وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق، جواد العناني، إن حزمة المساعدات الاقتصادية المقرة من قبل السعودية والكويت والامارات بحجم 2.5 مليار دولار غير واضحة المعالم حتى الآن وتفصيلاتها غير معلنة.

لكنه أشار إلى أن المساعدات الموجهة لدعم الموازنة ستبلغ حوالي مليار دولار وبواقع 200 مليون دولار سنويا وأن حجم الوديعة سيبلغ مليار دولار، لكن الأردن لن يستفيد منها بالشكل المطلوب كون "البنك المركزي" يمتلك حجم احتياطي مريح من العملات الأجنبية.

وأضاف العناني أن ضمانة القروض من البنك الدولي يساعد الأردن صحيح على الاقتراض ولكن هي في المحصلة ديون على البلاد يجب سدادها بعد سنوات.

وأشار إلى أن المبلغ الذي سيصل الأردن من الدول الثلاث كمنح لن يتجاوز مليار دولار على مدى خمس سنوات والباقي وديعة وتسهيل الاقتراض.

وقال العناني من المحتمل أن يحصل الاردن على مساعدات دولية خلال الفترة المقبلة ولكن المهم أن يتم التركيز على توجيه الاستثمارات الأوروبية وغيرها للأردن حتي تكون هناك تنمية اقتصادية حقيقية.

وفيما إذا كانت حزمة المساعدات لشراء مواقف سياسية قال العناني هذا الأمر غير وارد وذلك لتواضع حجم المنحة التي ستوجه للخزينة وهو مبلغ سيقدم للاردن من باب التعاطف فقط ولا ينطوي على تغيير المواقف السياسية مستقبلا.

ومن جانبه، قال مسؤول أردني إنه لم ترد إلى بلاده أي تفصيلات بشأن حزمة المساعدات الاقتصادية التي أعلنت عنها، السعودية والكويت والإمارات، أمس، بحجم 2.5 مليار دولار.

لكن المسؤول، الذي رفض ذكر اسمه، أكد أنه رغم أهمية المساعدات إلا أنها ووفقا للملامح التي اتضحت حتى الآن، جاءت أقل من التوقعات خاصة، وأنها ليست عبارة عن منح بالكامل حيث أن بعضها سيحول كوديعة في البنك المركزي الأردني لدعم الدينار الأردني، وجزءا كضمانات للبنك الدولي وبعض المبالغ ستخصص لدعم الخزينة مباشرة على مدى 5 سنوات.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قد دعا إلى اجتماع في مكة المكرمة، أول من أمس، ضم أيضا ملك الأردن عبد الله الثاني وأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ونائب رئيس الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم، وذلك لبحث أزمة الأردن الاقتصادية وآليات تقديم الدعم.

وحسب بيان صدر في ختام الاجتماع، فقد تعهدت الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجماليها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي.

وتتمثل الأموال في وديعة في البنك المركزي الأردني وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن ودعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات وتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية. 

وتراجعت معدلات النمو في الأردن في آخر 5 سنوات إلى حوالي 2.1% بعد أن تجاوزت قبل ذلك 6%، فيما ارتفعت نسبة الفقر إلى 20% بحسب تقديرات رسمية وبلغت البطالة 18.4% خلال الربع الأول من العام الحالي.

كما ارتفعت المديونية العامة للبلاد بشقيها الداخلي والخارجي إلى حوالي 39 مليار دولار، وانخفضت المساعدات الخارجية التي كان يتلقاها الأردن لدعم برامجه الإصلاحية، إضافة إلى تحمله أعباء استضافة أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري.