لهذه الاسباب.. القطاع التجاري اللبناني في أسوأ حالاته!


image-1
طباعة الصفحة


الاقتصادي-بيروت-إسراء لداوي - ما زال القطاع التجاري في لبنان في أسوأ سنواته منذ اندلاع الأزمة السورية، بعد ان أظهر مؤشر "بلوم بي أم أي"، للنشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبنانية استمرار في تدهور الظروف التجارية على مستوى اقتصاد القطاع الخاص اللبناني في بداية الربع الثاني من العام الحالي.

وسجل  القطاع 47.5 نقطة في شهر نيسان، وهي قراءة دون المستوى المحايد 50.0 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش.

رئيس جمعية تجار بيروت نقولا شمّاس، قال للاقتصادي ان  " الواقع الراهن لتّجار لبنان في مختلف مناطقه الأصعب، بعد غياب الأمل بتحسن ما في مستقبل قريب، الهمّ لدى التجار كبير، وعلى رغم مداراة المصارف، يبدو التخوف من تعثرات مالية أكثر ما يخشونه في المرحلة المقبلة إذا استمر الوضع على ما هو عليه ".

واضاف شماس " للأسف الشديد لقد وصلنا إلى مرحلة صعبة جداً على مختلف الصعد، لا تزال كل المؤشرات الاقتصادية والتجارية منذ بدء الأزمة السورية في منحى انحداري سلبي. وقد خسر الاقتصاد اللبناني الذي تأثر بالغ الأثر بالأوضاع السياسية والامنية المتأزمة أغلب قواعده الاقتصادية على مدى أكثر من ثلاث سنوات، أي 12 موسماً سياحياً على التوالي.فنحن اليوم في موسم عيد الأضحى، لكن الحركة التجارية والاقتصادية شبه معدومة. لم نشعر بأية حركة نشطة أو مزدهرة في مختلف المناطق اللبنانية. الجمود سمة مسيطرة في شكل كبير على الحركة التجارية، ولا يبدي التجّار أيّ تفاؤل أو حتى بصيص أمل إزاء هذه المرحلة، كما أنّ توقّعاتهم غير إيجابية للمرحلة المقبلة، خصوصاً أنهم في حال حذر خوفاً من تأزم الأوضاع الأمنية نحو الأسوأ. وقد انعكست كل هذه العوامل السلبية مباشرة على قطاعات الألبسة والهدايا والمجوهرات.كما أشرنا سابقاً، الحركة التجارية في تراجع كبير وواضح، وهي لن تتحسّن إلا مع تحسّن المناخ العام في البلد. لقد تراجعت المؤشرات العامة عام 2014 بشكل كبير مقارنة بعام 2013، لذا تعد هذه السنة من أسوأ السنوات التي شهدها القطاع التجاري منذ بداية الحرب السورية".


وتابع قائلا بأن أبرز التحديات التي يواجهها التجار اليوم هي تحديات مالية بالدرجة الأولى، كون حجم المبيعات تراجع بشكل كبير منذ سنتين ونصف ليبلغ نسبة 35% مقارنة بالفترات السابقة، اضافة الى ارتفاع الأعباء التشغيلية مثل الرواتب والفوائد المصرفية، اضافة الى مخاطر أمنية محدقة واحتمالات كبيرة مفتوحة تؤثر في شكل كبير على القرار الفردي للناس. وكما هو معلوم، أغلب التجار يقترضون أموالهم من المصارف، وهذا يشكل عبئاً كبيراً عليهم. كجمعية تجار سنسعى لدى حاكم مصرف لبنان ووزارة المالية للمطالبة بتحسين معاملة التجار والافراد من خلال الاستفادة من القروض الميسّرة كباقي القطاعات الاقتصادية. والحق يقال إن هناك دعماً معنوياً يتلقاه القطاع التجاري من قبل حاكم مصرف لبنان، غير أنّ المشكلة تكمن في عدم وجود موازنة في الأساس لهذا النوع من الدعم، أي غياب التشريع المطلوب.وعند سؤالنا له كيف تصف العلاقة بين القطاعين التجاري والمصرفي أجاب قائلابأن القطاعان التجاري والمصرفي توأمان لا ينفصلان. وأهمية القطاع التجاري أنه يمثل حوالى ثلث إجمالي الناتج المحلي، ومن خلال هذه العلاقة المتداخلة بين هذين القطاعين الأساسيين في البلد، نجحت المصارف بشكل جيد في تمويل البرامج والمشاريع وذلك إما عن طريق القروض المدعومة أو بواسطة التسهيلات المالية ذات الفوائد المخفضة.

و اختتم رئيس جمعية تجار بيروت أن الدعم الحكومي يقصد به الفوائد المدعومة، أي أن تتحمل الدولة جزءاً من عبء هذه الفوائد. ويمكن تسميتها أيضاً بالمساندة المصرفية. من جهة أخرى، أعطى الحاكم رياض سلامة تعليماته للمصارف لتقديم رزمة من التسهيلات، والأهم أيضاً المرونة التي يجب أن تظهر من قبل المعنيين تجاه التّجار، لا سيما في هذه المرحلة الصعبة التي يعيشها القطاع، كما البلد. وتتقرّر المرونة المصرفية تجاه التجار من خلال دراسة كل حالة على حدة، أي علاقة كل تاجر مع مصرفه. وللأمانة نقول إنّنا نشهد حالة من التروي والمرونة من قبل المصارف.


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved