"أكشاك النسكافيه" المنتشرة في مخيمات اللاجئين وجه للبطالة المقنعة


image-1
طباعة الصفحة


بيروت – الاقتصادي – ميرنا حامد - انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة بيع أنواع المشروبات الساخنة في الشورع والساحات العامة في المدن الرئيسية والقرى وحتى المخيمات الفلسطينية في لبنان.

ويلجأ الكثير من الشبان في لبنان للعمل في هذه المهنة الجوالة، كمصدر رزق في ظل صعوبة الحصول على وظيفة بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها لبنان.

الشاب (أحمد . ط) تحدث لموقع "الاقتصادي" عن أسباب اختياره لهذه المهنة، قائلاً إنه "لم يكمل تعليمه لعدم رغبته في الدراسة ونفوره من المدرسة والدوام الطويل، لذا ترك المقاعد الدراسية، وراح يبحث عن عمل حر لدى أصحاب المهن والمحال الصناعية كالنجارة، والحدادة، والدهان".

ويضيف: "لم أتحمل صعوبة هذه المهن وعملها الشاق، وخاصة ما تسببه من أمراض صدرية وجلدية، فضلاً عن خطورتها إذا ما تعامل معها العامل بدقة"..

ويتابع: "فكرت كثيراً بمهنة خفيفة أكسب منها رزقي وأكون أنا صاحبها، لذا قررت أن أبيع النسكافيه في كشك خشبي صغير لا يتعدى عرضه المترين، أبيع فيه جميع المشروبات الساخنة كالشاي والقهوة والنسكافيه والشوكولاتة، واليانسون، فضلاً عن المشروبات الباردة أيضاً، ومختلف أنواع الشوكولاته والكيك والبسكوت وأكياس البطاطا".

ويعتبر أن "المهنة خفيفة وعلى الماشي ولا تكلف كثيراً، يبدأ عملي من الساعة السابعة صباحاً وحتى بعد منتصف الليل في فصل الصيف، أما في الشتاء فأغلق الكشك عند الساعة 10:30 مساءً"، موضحاً أنه يجنى قرابة الثلاثمة ألف ليرة يومياً".

وتجدر الإشارة إلى أنه هناك مهن كثيرة شبيهة في لبنان، كبيع الكعك والفول والترمس على العربات، وبيع الحلوى والشوكولاتة والفستق على البسطات، وتصب هذه المهن في إطار واحد وهو تأمين قوت العيش والرزق والحاجات الأساسية لكل إنسان، وهذه الظاهرة تعتبر بحق وجها بارزا من وجوه البطالة المقنعة، التي تعبر عن مستوى وعمق الأزمة الإقتصادية وحجم التضخم الذي يلف الاقتصاد اللبناني.


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved