بيع المرابحة الإسلامي.. لماذا هو أكثر أمناً؟


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - الاقتصادي - يعد بيع المرابحة من أنواع البيوع المشروعة وأحد قنوات التمويل بالمصارف الإسلامية، والمرابحة في اللغة هي مصدر من الربح، وفي اصطلاح الفقهاء هي بيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح معلوم، أو هي بيع برأس المال وربح معلوم، وصفتها أن يذكر البائع للمشتري الثمن الذي اشترى به السلعة والاتفاق على مبلغ الربح بينهما.

وتنفرد البنوك الاسلامية باستخدام أنواع عديدة و متميزة من أشكال التمويل يبقى من أهمها المرابحة والمشاركة والمضاربة والاستصناع والاجارة.

وعملياً تعتبر المرابحة أهم هذه الصيغ و أكثرها إنتشارا؛ حيث تزيد نسبتها على % 90 من إجمالي تمويلات البنوك الاسلامية، حيث يقوم البنك الاسلامي بشراء سلعة معينة من البائع بناءاً على طلب العميل، ثم يبيع البنك هذه السلعة على الزبونِ بسعر يزيد عن ثمن الشراء مع بيان السعر الحقيقي و مقدار الربح، ويمثل هذا الفرق بين السعرين ربح البنك الاسلامي في العملية، ثم يسدد العميل بعد ذلك أقساط العملية للبنك حسب الاتفاق المبرم بينهما مسبقا، وقد يكون بيع المرابحة نقدا، وقد يكون مؤجلا بدفعة واحدة أو مقسطا.

والمرابحة الإسلامية نوعان: فإن كان البائع يملك السلع المباعة فتكون مرابحة بسيطة، و إن كانت غير متاحة لديه بل سيشريها من السوق بمعرفته ثم يضيف ما اتفقا عليه فتكون مرابحة للآمر بالشراء.

المرابحة الإسلامية والقروض:

إن الفرق بين المرابحة الإسلامية والقرض كبير قد لا يراه إلا المتعمق بالهندسة المالية الإسلامية و الممارس لها، فلا تشابه بينهما، فالمرابحة تلعب دورا مفيدا في الاقتصاد، وتجعل منه اقتصادا حقيقيا أشبه بخلية النحل لأنها تربط بين سوقي النقد والسلع بشكل مباشر و فعال، كما يتحرك السوق من خلال عملية البيع والشراء لكي ينتج الربح من تفاعل عنصري الانتاج وهما المال والعمل، بينما القرض يكتفي بإدارة دفة الاقتصاد بالمؤشرات التي غالبا ما يكون ارتباطها ضعيفا بتحريك العلاقة بين السوقين المذكورين.

فالمرابحة بيع يقوم على أساس معرفة الثمن الأول وزيادة ربح معلوم، فهو من بيوع الأمانة التي ينبغي أن يكون الثمن والربح فيها معلومين، بناء على اتفاق بين المتعاقدين. 

كما أن البنك الاسلامي يتقاضى ربحه مقسطاً على دفعات مع الاقساط الشهرية المتفق عليها مع العملاء بعكس البنوك الربوية التي تتقاضى فوائدها مسبقاً وتخصمها من أصل القرض فوراً وهذا يؤثر أيضاً في نسبة الربح المعلنة.

والأخطر من ذلك ان نسبة الفائدة عند الاقتراض من البنوك الاخرى غير ثابته وانما هي مربوطة بمؤشر لايبور + وبالتالي تتغير ارتفاعا وانخفاضاً حسب مؤشرات الفائدة العالمية علما بأن العميل يتأثر وتزداد عليه الفائدة في حال ارتفاع اسعار الفائدة العالمية ولا يستفيد في حال الانخفاض بسبب مؤشر لايبور +.

إضافة إلى أن محل التعاقد في المرابحة هو السلعة، فالزيادة فيها هي على سعرها نتيجة عملية البيع والشراء وهذا جائز، أما المحل في القرض فهو النقود ومعلوم ان أي زيادة على القرض هي ربا محرم، كما أن القـرض يزيد بزيادة الزمن، أما دين المرابحة فهو ثابت.

ومن خلال بيع المرابحة فإن البنك الاسلامي يضمن السلعة ويستطيع العميل الرجوع على البنك في حال ظهور عيب خفي فيها نظراً لأن البنك هو الذي باعه السلعة محل العقد بعكس البنوك الأخرى التي تقرض المال فقط مقابل فوائد ربوية.

والبنك الاسلامي عند تعجيل السداد يمكنه خصم مبلغ من ارباحه على القاعدة الفقهية المعروفة "ضع وتعجل" بينما بعض البنوك الربوية يفرض رسوما اضافية في حال التسديد المبكر تحت ما يسمى بالفرصة البديلة.

وفي السوق الفلسطينية، تعمل ثلاثة بنوك إسلامية أبرزها البنك الاسلامي الفلسطيني من خلال شبكة واسعة من الفروع والصرافات الآلية التي تغطي جميع المحافظات.

وحصل البنك الإسلامي الفلسطيني مؤخراً على جائزة "التميز من حيث الخدمات المصرفية الإسلامية" من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب للعام 2018، وذلك تقديراً للجهود التي يبذلها في سبيل تقديم خدمة متميزة لعملائه.

وتشرف على أعمال الإسلامي الفلسطيني المصرفية هيئة رقابة شرعية تضم في عضويتها علماء في مجال الشريعة واصول الدين وفقه التمويل والمعاملات البنكية الاسلامية مشهود لهم بالكفاءة ولهم مساهمات نوعية في هذه المجالات ، لمزيد من المعلومات، اضغط هنا https://islamicbank.ps/ar