صلاح هدمي: لا خطط للتوسع الجغرافي والتوجه نحو الخدمات الإلكترونية


image-1
طباعة الصفحة



رام الله - الاقتصادي - كشف الرئيس التنفيذي لبنك القدس، صلاح هدمي، أن خطط البنك للعامين الجاري والمقبل، تشير لوقف التوسع الجغرافي من خلال فروع جديدة.

وأضاف هدمي في مقابلة مع الاقتصادي، إن تطور العمل المصرفي في الوقت الحالي، لا يعني زيادة عدد الفروع، بقدر ما هو طرح منتجات جديدة وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية.

وزاد: "زيادة الحصة السوقية وعدد العملاء لا يكون بالتوسع الجغرافي فقط.. إنما تغير الصناعة المصرفية ومواكبة التكنولوجيا الحديثة، جعل من التوسع الجغرافي مكلفا".

ويملك بنك القدس أكثر من 40 فرعا ومكتبا في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويحضر لافتتاح مكتب تمثيلي له في العاصمة الأردنية عمان.

"التوجه العالمي اليوم، يتمثل في خفض عدد الفروع وزيادة عدد الموظفين العاملين في التكنولوجيا المصرفية الحديثة، وصلنا إلى نسبة مقبولة كعدد فروع، لكن مهمتنا اليوم زيادة المنتجات والخدمات الإلكترونية"، بحسب الرئيس التنفيذي.

** مكتب الأردن

وقال هدمي، إن بنك القدس حصل على الموافقات المطلوبة من البنك المركزي الأردني، ومباركة سلطة النقد الفلسطينية، "نحن اليوم وصلنا المراحل الفنية الروتينية التي تسبق افتتاح المكتب".

وذكر أن لا فترة زمنية محددة لافتتاح المكتب، "حتى اليوم لم نحدد تاريخا للافتتاح، كما لم نرسو على مكان إقامته.. لكنه سيكون في العاصمة عمان".

وتابع: هناك تشابك اقتصادي اجتماعي بين فلسطين والأردن، لذا نحن نستهدف عملاء مستهدفين في الأردن لديهم أنشطة في فلسطين والعكس صحيح.. واجبنا تقديم هذه الخدمات لعملاء البلدين.

وبشأن عدم وجود فروع لبنوك فلسطينية في الأردن، أشار هدمي، أن الحصول على موافقات لافتتاح فرع من البنك المركزي الأردني، يتطلب رأسمال بقيمة 50 مليون دينار أردني (70 مليون دولار).

ويعادل رأسمال افتتاح فرع بنك أجنبي في الأردن (70 مليون دولار)، رأسمال افتتاح بنك كامل الخدمات والصلاحيات في فلسطين والبالغ 75 مليون دولار بحسب متطلبات سلطة النقد الفلسطينية.

** الاستحواذ الأخير

في يوليو/ تموز الماضي، أعلن رئيس مجلس إدارة بنك القدس أكرم جراب، استحواذ بنك القدس على محفظة البنك الأردني الكويتي في فلسطين.

يقول هدمي عن الصفقة: هي صفقة ناجحة، نحن استحوذنا على محفظة الأردني الكويتي (ودائع وتسهيلات)، إضافة إلى عملاء جدد في الضفة الغربية.

وقال: صحيح أن البنك الأردني الكويتي كان يخسر في نهاية نتائجه المالية، لكن المكاسب أكبر بكثير.. سلطة النقد الفلسطينية تقدم حوافز للقيام بعمليات استحواذ.

ورفعت سلطة النقد الفلسطينية منذ 2008 على فترات، من رأسمال البنوك، بهدف تأسيس قطاع مصرفي قوي؛ إذ دفعت هذه الزيادات إلى خفض عدد البنوك من 23 إلى 14 مصرفا.

واعتبر هدمي أن مكاسب كبيرة لبنك القدس، من وجود ودائع وتسهيلات وعملاء جدد لبنك القدس، إضافة إلى حوافز من سلطة النقد الفلسطينية، وتقوية العلاقة مع البنك الأردني الكويتي.

** قانون لوكر

ويبدأ البنك المركزي الإسرائيلي مطلع العام المقبل، تطبيق نظام لوكر الذي يحد التعامل بالكاش في السوق الإسرائيلية، ما يمهد لأزمة متباينة في السوق المصرفية الفلسطينية.

وقال هدمي، الذي يملك المصرف الذي يديره محفظة ودائع لفلسطينيي الداخل، إن هناك أثرا محتملا على السوق المصرفية المحلية من تطبيق القانون.

وزاد: قانون لوكر قضية عامة وليس خاص ببنك القدس، فائض الشيكل قد ينتقل للسوق المحلية، على الرغم من معاناتنا المسبقة بوجود فائض شيكل في السوق.

وتابع: نعاني من الإيداع النقدي بالشيكل، وهذا يؤثر على هوامش الربح المتآكلة، وقدرة السيولة التي تتهدد من حجم الشيكل المتراكم.

ويعتقد هدمي، بوجود أثر محدود لكنه ليس فوري على السوق المحلية، عند تطبيق القانون مطلع 2019.

** تذبذب أداء البنوك

وتراجع صافي أرباح البنوك المحلية في فلسطين، إلى 63.7 مليون دولار في أول 9 شهور من العام الجاري، مقارنة مع حدود 67 مليون دولار في الفترة المقابلة من 2017.

ويرى هدمي، أن أداء القطاع المصرفي هو مرآة الاقتصاد.. "أداء الاقتصاد المحلي كان الأسوأ والأصعب، إذ نمت ودائع القطاع المصرفي بأقل من 0.51% أما التسهيلات نمت بـ 3%"، حتى نهاية النصف الأول 2018.

ويبلغ متوسط نمو الودائع في السوق الفلسطينية 10 - 13%، بينما التسهيلات 17%، "هذا يعني أن الاقتصاد المحلي ليس على ما يرام".

وشهدت فلسطين هذا العام، استمرار التراجع في المنح الخارجية، إضافة لتخوفات جيوسياسية واقتصادية، واستمرار حصار غزة، وأنصاف الرواتب المصروفة لرواتب موظفي القطاع.

وحول غزة، قال هدمي إن ثلاثة بنوك محلية تعمل في غزة، وتحوز على 86% من محفظة قطاع غزة.. "التراجع الاقتصادي الحاد الذي سجله القطاع أثر على أداء القطاع المصرفي هناك".

وتابع: "ما يحصل في غزة تتأثر به هذه البنوك"، وزاد: محفظة الأفراد في غزة تمثل 50% من محفظة التسهيلات في القطاع، لذا كان لانخفاض الرواتب ووقف بعضها الأثر السلبي على أرباح وإيرادات البنوك الفلسطينية.

"الودائع في غزة سجلت تراجعا في النصف الأول، وثبات في التسهيلات"، يقول الرئيس التنفيذي.

وبشأن أداء بنك القدس في غزة، يرى هدمي أن المصرف مثل باقي البنوك الأخرى، تأثر بالتراجع الاقتصادي، خاصة محفظة الأفراد.

"نقوم بإعادة جدولة قروض الأفراد وفق الرواتب الجديدة وحثهم على الجدولة، ونقدم حوافز لجذب عملاء، ومن هذه الحوافز تخفيض نسبة الفائدة على القروض بنسبة قد تصل إلى 30% وزيادة مبلغ القرض بحد أقصى 3 آلاف شيكل، إن هذا الإجراء، يحتاج بعض الوقت لتحقيق الاستقرار".

وختم: رغم تأثر أداء البنوك ككل في القطاع، إلا أننا لم ولن نسرح موظفا واحدا في بنك القدس.. مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية أكدوا البقاء في غزة.. رواتب موظفي غزة تصرف قبل رواتب موظفي الضفة الغربية.. وجودنا في غزة استراتيجي واجب الوجود.