مصر: تراجع مساحة القطن إلى 150 ألف فدان


image-1
طباعة الصفحة


وكالات - الاقتصادي - تقدّم رئيس لجنة الصناعة في مجلس النواب المصري، محمد فرج عامر، بسؤال برلماني حول ما أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أخيراً، بشأن انخفاض إجمالي كمية الصادرات من القطن المحلي إلى 86.19 ألف قنطار متري، خلال الفترة من يونيو/ حزيران إلى أغسطس/ آب 2018، مقابل 86.21 ألف قنطار متري خلال نفس الفترة من العام السابق، نتيجة انخفاض محصول القطن.
وقال عامر، في سؤاله الموجه إلى الحكومة، إن "إجمالي كمية المستهلك من الأقطان المحلية بلغ 28.8 ألف قنطار متري خلال الفترة من يونيو/ حزيران إلى أغسطس/ آب 2018، مقابل 43.8 ألف قنطار متري، خلال نفس الفترة من العام السابق، بنسبة انخفاض قدرها 34.4%، وذلك من جراء توقف العديد من مصانع الغزل والنسيج عن الإنتاج".

وأضاف عامر أنه "وفقاً للنشرة الربع سنوية للقطن خلال الموسم الزراعي (2017 /2018)، تصدرت الهند أكثر الدول استيراداً للقطن المصري، بكميات مصدرة إليها بلغت 36.6 ألف قنطار متري، بنسبة قدرها 42.4 في المائة من إجمالي الكمية المصدرة"، مشدداً على أن هناك حالة من الإهمال في إنتاج القطن المصري، بالتوازي مع عمليات بيع وخصخصة لشركات الغزل والنسيج.

وأوضح عامر أن هناك نحو 480 مصنعاً من بين إجمالي 1200 مصنع للغزل والنسيج المسجلة في مدينة المحلة (دلتا مصر) قد أغلقت، نتيجة تعثر أصحابها، وتراكم الديون عليهم، على خلفية تدهور سوق صناعة الغزل والنسيج في مصر، من دون تدخل من الحكومة لإنقاذ هذه الصناعة.

 
وأشار عامر إلى أن مساحة زراعة القطن في بلاده تراجعت من مليونين و360 ألف فدان إلى 150 ألف فدان، وهو ما يشكل انهياراً كبيراً في زراعة هذا المحصول الاستراتيجي، متسائلاً "أين الاستراتيجية التي أعلنت الحكومة عن بدء تنفيذها للنهوض بالقطن المصري كي يعود إلى سابق عهده؟ وأين ما أعلنت عنه وزارة الزراعة خلال مؤتمر دعم زراعة القطن أن 2017 سيكون عام القطن المصري؟!".

وانخفضت الصادرات المصرية من القطن بشكل ملحوظ، نتيجة سياسات إهدار الرقعة الزراعية، وتراجع زراعته، إذ باتت تسجل نحو 1 في المائة من إجمالي الصادرات العالمية، بعد أن كانت تشكل ما بين 5 و15 في المائة من هذا الإجمالي خلال حقب الستينيات والسبعينات والثمانينيات من القرن الماضي.

وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، وافقت الحكومة المصرية، بشكل تجريبي، على زراعة القطن منخفض الجودة (قصير التيلة)، مع استثناء مناطق زراعات الدلتا، بدعوى تلبية احتياجات مصانع الغزل والنسيج، غير أن قرار الحكومة لم يقابل بالترحيب من المزارعين والخبراء على حد سواء، كونه سيؤثر سلباً على المساحات المنزرعة بالقطن طويل التيلة.