وسائل للتخلص من تكاليف التنقل في رام الله


أزمة السير الخانقة التي وصلت إليها مدينة رام الله كانت سببا في ظهور العديد من وسائل المواصلات التي تساهم في تخطي مشكلة استنزاف الوقت التي تسببها هذه الأزمة، كما انها كانت سببا في توفير مبلغ كبير من المال لأصحاب هذه الأفكار.
image-1
طباعة الصفحة


رام الله - الاقتصادي-محمد علوان- "عندما كنت استخدم المواصلات للتنقل من البيت الى العمل، كان الأمر يستغرق ساعة أحياناً ولا تستغرب ذلك، وعلى الرغم انني أقطن في ذات المدينة التي فيها أيضا عملي، واليوم وباستخدامي الدراجة الهوائية الكهربائية أصبح الامر يتطلب مني فقط 7 دقائق بالتمام ليس إلاّ" يقول رامي الفقيه وهو موظف في معهد الإعلام العصري في رام الله.

ويستقل الفقيه دراجته الهوائية من منطقة عين منجد يومياً إلى عمله، وبات استخدامه للدراجة ظاهرةً معروفة في شوارع مدينة رام الله، فالامر غير رائج بالمطلق في المدينة، "لم أعد أشعر بالحرج بل على العكس أصبحت وسيلة تنقل لي وأصبحت وسيلة أحمل عليها بعضا من حاجيات منزلي التي أشتريها".

وأضاف:" القضية قضية توفير كبيرة، فأنا لو اقتصرت مشاويري على العمل فأنا أوفر يوميا 12 شيقلا كنت أدفعها للمواصلات، ناهيك عن سمة البدن اليومية التي يتسبب بها قلة النظام".

ابتسم الفقيه وقال :"يمكن للمرء أن يوفر على نفسه بالبحث عن بدائل أقل تكلفه، وأيضاً أقل ارهاقاً من الجانب النفسي خاصة أن المدينة هذه الايام باتت حافلة بالضغوطات، وركوب الدراجة فعلا يساعد على التخلص منها، كمان أن الدراجة الهوائية - الكهربائية صديقه للبيئة".

 

أما في مدينة أريحا تكثر الدراجات الهوائية بشكل لا يقارن مع سائر مدن الصفة، وخصصت البلدية موقفاً خاصاً للدراجات الهوائية لازدياد أعدادها، كما انها مشهد عادي تراه بكثرة مع كبار السن وصغاره، وبمختلف أنواع وظائفهم اليومية،  فعلى دوار المدينة الرئيسي تقف "البسكليتات" بمختف ألوانها وكامل زينتها وهيبتها، فشراء الدراجة في أريحا لا يقل أبدا عن شراء السيارة، والاهتمام بها أيضاً.

ويستخدم الريحاويون الدراجة الهوائية لمختلف المهام، للعمل ولشراء الحاجيات و "للطشة"، “عمري خمسين سنة وأبوي من قبلي عمره خمسة وسبعين سنة وإحنا لساتنا بنستخدم البسكليت وانا عمري ما بستغني عنو"، يقول حسني جلايطة وهو موظف في المعابر على الحدود الفلسطينية الأردنية، وتتراوح أسعار الدراجات الهوائية بين 200 و 3000 شيقل اسرائيلي إن كانت من الدراجات الهوائية الكهربائية التي بدأت بالظهور في فلسطين من عدة سنوات مضت.

وتبرز قضية التوفير في العديد من المدن الفلسطينية التي يقطن سكانها على أطراف المدينة، فعلى الرغم من قصر المسافات في المدينة نفسها إلا ان الوصول إلى أي منطقة يستغرق جهداً ووقتاً طويلين، يقول الفقيه " كنت أمشي مسافة لا تقل عن ربع ساعة للوصول من عين منجد إلى الشارع الرئيسي، أنتظر التاكسي السرفيس، ومن ثم أصل إلى سيارات رام الله- قلنديا حتى تمتلأ السيارة، مشقة طويلة ووقت كثير، فكنت دائما أفكر ان أطلب تكسي باخذني من البيت".

وتقسم المواصلات في المدن الفلسطينية إلى "الطلب" والسرفيس" أما الأولى فهي وسيلة النقل تعني أن يأتي السائق إلى مكان سكنك وأخذك، إلا أن هذه الوسلة تكلف بين 10-15 شيقلا، وتوحدت هذه التسعيرة في معظم مدن الضفة الغربية التابعة للحكومة الفلسطينية ويعتمد السائق بها على دخوله بأزمة السير من عدمه، " انا بوخد تاكسي طلب لما أكون مقطوع عالآخر لانه كل مشكلة ممكن اتواجهني بالطريق بتكلفني مصاري زيادة" يقول سامر رويشد وهو محاضر جامعي من مدينة الخليل.

أما السرفيس فهي الخط العمومي المحدد في كل محافظة لكل منطقة، وتترواح التسعيرة من 2-5 شواقل بحيث تخصص البلدية مجموعة من السيارات العمومية ضمن تسعيرة معينة، وتسير المركبة في خط سير واحد، ويقف على الطريق المحدد له من وزارة النقل في محطات معينة إلا أن هذه الطريقة تستغرق الكثير من الوقت والجهد.

وتعد كل طريقة أصعب من الأخرى من جانب الاقتصاد والوقت، لتضاف أفكار أخرى على الشارع الفلسطيني، " أنا بعبي الفيزبا بـ 20 شيقلا بالاسبوع وبنزل على المحل كل يوم واذا بدي اطش أروح من رام الله على أريحا بعبي بزيادة 20 شيقلا، ولا بقلق بزحمة السير ولا بقلق ببنزين" يقول علاء عمار وهو حلاق شعر يسكن في أحد ضواحي رام الله ويعمل في منطقة الإرسال، وتتراوح أسعار "الفيزبا" بين 5000 و13000، وتختلف الأسعار إن كانت موديل 2015 أو أقدم بعام او اثنين، وتتمتع بهيل جميل ووسائل حماية متتعددة.

وأخيرا ظهرت "السكوتر" الكهربائية في مختلف انحاء العالم، إلا انها ظهرت مرة واحدة في مدينة رام الله هذا العام.