تونس تقترض 700 مليون يورو من السوق العالمية


image-1
طباعة الصفحة


وكالات - الاقتصادي- تمكّنت تونس،  امس الأربعاء، من الحصول على قرض بقيمة 700 مليون يورو وبنسبة فائدة 6.375 بالمائة بعد عملية تسويق للسندات دامت أكثر من أسبوع.

وقالت وزارة المالية في بيان حصلت "العربي الجديد" على نسخة منه، إن القرض سيسدد على مدى 7 سنوات، مؤكدة أن عدد المؤسسات الماليّة التي قدّمت عروضاً بلغ حوالي 182 مؤسسة، في حين أنّ المبلغ المعروض من المستثمرين وصل إلى أكثر من 2200 مليون يورو.
واختار البنك المركزي التونسي الذي أمّن طرح السندات في السوق المالية الدولية كلاً من  "سيتي بنك" الأميركي للقيام بعملية الإصدار، في حين تم تكليف مؤسستي "ناتيكسيس" و"ستاندرد تشارترد" لعمليات التسويق والبيع.

وتأتي عملية طرح السندات في إطار خطة الاقتراض التي تنفذها الحكومة العام الحالي لسداد عجز الموازنة بعد أن حصلت على الضوء الأخضر من البرلمان للخروج على السوق المالية العالمية.

وتعد نسبة فائدة القرض الجديد أقل من نسبة فائدة السندات التي باعتها تونس في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وكانت تونس باعت في أكتوبر/تشرين الأول سندات دولية بقيمة 500 مليون يورو وبسعر فائدة 6.75 بالمائة.

وقال الخبير المالي محسن حسن، إن العروض الهامة التي تحصلت عليها تونس من السوق المالية وإقبال المؤسسات المالية على إقراضها دلالة على ثقة السوق المالية في اقتصاد تونس الذي لا يزال يحافظ على ثوابته الصلبة بالرغم من الصعوبات الكبيرة التي تواجهها.
وأضاف حسن في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن تعافي الدينار يؤكد أن ثوابت الاقتصاد الوطني لا تزال سليمة، رغم حدة الأزمة الاقتصادية والمالية في تونس، التي تعود أساساً إلى تراكمات وعوامل خارجية ليس من السهل تجاوزها في ظل ضبابية متواصلة على مستوى المشهد السياسي وضعف أداء المؤسسة التشريعية خاصة.

وقال إن سعر صرف الدينار في السوق المحلية يمثل المرآة التي تعكس الواقع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أن ردة الفعل الإيجابية لأسواق المال تجاه تونس تبقى مرتبطة بعوامل عدة من أهمها نجاح المسار السياسي والانتخابات القادمة وصعود أحزاب سياسية تعطي للبعد الاقتصادي الأهمية القصوى. 

وبالرغم من المؤشرات الايجابية التي أكدتها عملية طرح السندات في السوق المالية، اعتبر الخبير الاقتصادي أن مسار الإصلاحات الاقتصادية لا يزال محتاجاً لإصلاح سوق الصرف 
وسن قانون العفو عن جرائم الصرف، كأولوية مطلقة في برنامج الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات القادمة، وهو ما يتطلب مؤسسة تشريعية ملمة بمتطلبات المرحلة، خاصة الاقتصادية. 

وأكد في ذات السياق، أن الحكومة مطالبة بمواصلة سياسة مالية عمومية حذرة والحد من العجز العمومي وتقليص اللجوء للدين الخارجي.


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved