مع انفراج أزمة الرواتب.. الموظفون العموميون يتنفسون الصعداء


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - الاقتصادي - محمد سمحان - تنفس الموظفونن العموميون في القطاع الحكومي العام الصعداء، مع بدء انفراج أزمة الرواتب التي تزامنت مع أزمة أموال المقاصة الفلسطينية مع إسرائيل.

ومنتصف الشهر الماضي، صرفت وزارة المالية للموظفين العمومين في القطاع العام، المتبقي من راوتب أشهر 4 و 5 و 6، بجانب صرف راتب شهر سبتمبر/ أيلول بالكامل.

ومطلع شهر فبراير الماضي، رفضت السلطة الوطنية استلام أموال المقاصة من اسرائيل منقوصة والتي استمرت قرابة 7 أشهر، قامت خلالها السلطة بصرف حوالي 60% من رواتب الموظفين العموميين.

يقول، محمد فايز، موظف في احدى المؤسسات الاعلامية الحكومية، أن صرف الحكومة ما تبقى من مستحقات 3 أشهر، انعكس بشكل إيجابي " مقبول " على مناحي حياتنا اليومية الحالية.

ويضيف: "  خلال أزمة المقاصة والرواتب غير الكاملة، واجهنا صعوبات مالية في مختلف المجالات، من قروض و دفع إيجار السكن، وفواتير، أدى الى تراكم ديون على معظم الموظفين الذين انا جزءً منهم".

وزاد فايز : " بعد صرف راتب سبتمبر و ما تبقى من الشهور الثلاث الاولى لنا على الحكومة، بدأت بعمل جدولة للاقساط والمديونية التي هي خارج إطار البنك، من أجل العودة للمسار الصحيح ما قبل أزمة الرواتب".

وأكد أن هدف رفض اموال المقاصة منقوصة والمتمثل في موقف السلطة رفض المساس بأموال ورواتب الشهداء والاسرى، جعل معظم الموظفين يقفون بجانب السلطة رغم الازمة المالية التي دخل بها معظم الموظفين".

ومنذ فبراير/ شباط الماضي، صرفت الحكومة 50 بالمئة من رواتب الموظفين العموميين (133.2 ألف موظف)، ورفعت نسبة الصرف إلى 60 بالمئة اعتبارا من أبريل/ نيسان الماضي. 

وفي ذات الإطار، يقول علاء طالب، موظف يعمل في السلك الحكومي، أن أزمة المقاصة وما تبعها مالياً، شكلت عبئ مادي اضافي على كاهن الموظف نظراً لكثرة الالتزامات والمناسبات التي تزامنت مع أزمة الرواتب وتحديداً خلال فصل الصيف.

وتابع طالب حديثه، أن الحلول التي وضعتها لمواجهة هذه الأزمة، التقشف المالي اولاً، والتسلف من الاخرين، والتوجه نحو الضروريات على الكماليات خلال الاشهر السبعة للازمة، إضافة الى الصرف من المدخرات المالية التي كانت متوفرة ما قبل الأزمة.

ونوه، أن بعد صرف المتأخرات من رواتب الأشهر الأولى لأزمة المقاصة، بدأت الامور تتحسن تدريجياً من النواحي المالية، لكن تحتاج لوقت من أجل عودة الحياة طبيعية كما كانت عليه قبل أزمة الرواتب في الحكومة.

ولفت، أن الموظف في القطاع العام، مر في مثل هذه الظروف في أكثر مناسبة سابقة لاسباب عديدة، لكن عندما يتعلق الأمر بالشهداء والاسرى، الكل وقف وتحمل كل الظروف الصعبة التي مر بها خلال الأزمة.

ومن المتوقع أن تصرف الحكومة الفلسطينية، خلال الايام القليلة المقبلة، راتب شهر تشرين أول/ اكتوبر، كاملاً، كما سيتم سداد متأخرات رواتب الأشهر (تموز، آب، أيلول) بالتزامن مع رواتب (تشرين أول، تشرين ثاني، كانون أول).

وبحسب توقعات وزارة المالية في مشروع موازنة الطوارئ، المعلنة خلال العام الجاري، تبلغ أموال المقاصة للفترة بين فبراير/شباط وسبتمبر/أيلول 2019، نحو 5.67 مليار شيكل (1.620 مليار دولار). 


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved