حلول مبدئية تمهد لتخفيف أزمة الديون على شركة كهرباء محافظة القدس


image-1
طباعة الصفحة


رام الله - الاقتصادي - محمد عبدالله - خرج اجتماع على مستوى وزارتي المالية وشؤون القدس، وسلطة الطاقة وشركة كهرباء محافظة القدس، بمقترحات وحلول مبدئية تمهد للتخفيف من أزمة ديون مستحقة على شركة كهرباء محافظة القدس لصالح الشركة القطرية الإسرائيلية.

الاجتماع الذي استمر أزيد من 3 ساعات في مقر وزارة المالية برام الله، اليوم الإثنين، هو السابع منذ تصاعد أزمة الطاقة في مناطق امتياز شركة كهرباء محافظة القدس، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، يتبعه خلال أيام اجتماع مع الشركة القطرية الإسرائيلية، يرجح احتمالية إعادة جدولة الديون المستحقة على "كهرباء القدس".

وتواجه شركة كهرباء محافظة القدس أزمة ديون متصاعدة، لصالح الشركة القطرية الإسرائيلية، دفعت الأخيرة إلى خفض التيار الوارد لخطوط الشركة في مناطق امتيازها، خلال الشهر الجاري لمدة ساعتين، على أن تزداد وتيرة الخفض والقطع اعتبارا من الشهر المقبل.

واعتبارا من الشهر المقبل، ستقطع الشركة القطرية الكهرباء عن جميع مناطق الامتياز مدة 3 ساعات، من الساعة 2 ظهراً وحتى الخامسة، ما يهدد بتداعيات كبيرة على مكونات مناحي الحياة الصحية، والتعليمية، والاقتصادية.

وترجع الشركة سبب تراكم الديون، إلى وجود فجوة بين قيمة الكهرباء الواردة من إسرائيل، والجبايات الفعلية في مناطق امتيازها، لأسباب مرتبطة بوجود تجمعات لا تدفع مقابل استهلاكها من الكهرباء، عدا عن السرقات في بعض التجمعات، وديون متصاعدة على منشآت تجارية وصناعية.

وشارك في الاجتماع وزير المالية شكري بشارة، ووزير شؤون القدس فادي هدمي، ورئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، ورئيس مجلس إدارة شركة كهرباء محافظة القدس هشام العمري، وحمدي طهبوب الرئيس التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع الكهرباء.

وكشف بشارة عن اتفاق إطار لتنظيم العلاقة المالية والفنية مع شركة كهرباء القدس يتألف من 4 بنود، لمساعدتها على تجاوز الأزمة التي تواجهها.

ويتمثل البند الأول في إدارة أزمة الكهرباء بالتجمعات السكنية، والمؤلفة من المخيمات والتجمعات في بعض المناطق المصنفة (ب، ج)، والخاضعة لمناطق امتياز شركة كهرباء محافظة القدس.

وبحسب المقترحات، سيتم توجيه أصحاب المنشآت التجارية والصناعية في المخيمات، بدفع قيم استهلاكهم من الطاقة الكهربائية، بينما ستقوم سلطة الطاقة بتمويل تركيب عدادات ذكية، لقراءة حجم الاستهلاك المنزلي للمنشآت السكنية في المخيمات والتجمعات.

والبند الثاني الذي تم التوصل إلى توافق بشأنه، قيمة فاقد التيار الكهربائي الناتج عن مشاكل فنية في شبكات النقل والتوزيع، إذ تبلغ نسبة الفاقد 17% تم رفعها إلى 19% بعد الاجتماع، فيما تبلغ النسبة المتوسطة دوليا 15%.

وبشأن الفاقد وقيمته التي تكلف كهرباء القدس نحو 12 مليون شيكل عن كل 1% من الفاقد، طلبت الحكومة الفلسطينية من مجلس تنظيم قطاع الكهرباء، آلية لتوزيع قيمة الفاقد، وإعادة تعرفة الكهرباء بما لا يؤثر على المستهلك النهائي، ما يعني زيادة دعم الحكومة للشركة عن نسبة الفاقد.

بينما بحث البند الثالث، ديون سابقة مستحقة على المخيمات الفلسطينية الخاضعة لمناطق امتياز كهرباء القدس وعددها 13 مخيما، خلال السنوات الست الماضية، إذ تقول سلطة الطاقة إن قيمة الديون 280 مليون شيكل، وستسددها وزارة المالية للشركة على مدار 6 سنوات مقبلة.

والبند الرابع، يبحث في ضرورة قيام شركة كهرباء محافظة القدس بتنفيذ إصلاحات إدارية، تخفض من أية خسائر تتحملها الشركة في استثمارات بعيدة عن صلب عملها، وتقديم بيانات مالية سنوية واضحة.

وذكر وزير المالية أن الحكومة لن تترك شركة كهرباء محافظة القدس تواجه الأزمة المالية مع الشركة القطرية الإسرائيلية وحدها، "لذا عقدنا مجموعة اجتماعات للتوصل إلى حلول تنهي الأزمة القائمة".

وزاد: الحكومة ستقدم مساندة مالية لشركة كهرباء القدس بقيمة شهرية 4.3 ملايين شيكل (52 مليون شيكل سنويا)، مقابل استهلاك التجمعات السكانية غير الملتزمة (..)، هذا سيساعد الشركة من التغلب على فجوتها المالية من خلال التدفقات النقدية، على أن يتم مراجعة القيمة الشهرية بشكل سنوي.

وأشار إلى وجود اجتماع قريب من الشركة القطرية الإسرائيلية، يهدف إلى وضعها في صورة التطورات لحل أزمة سيولة الشركة، لتعليق خطواتها بخفض التيار الكهربائي وقطعه عن مناطق امتياز "كهرباء محافظة القدس".

من جهته، قال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم، إن اجتماعات عقدت مع اللجان الشعبية في المخيمات خلال الفترة الماضية، لحث المواطنين على دفع قيم استهلاكهم من الطاقة الكهربائية، خاصة المنشآت التجارية والصناعية.

وذكر ملحم خلال الاجتماع، أن تقديم فواتير الاستهلاك للمنشآت التجارية والصناعية قرب المخيمات، وتوفر قراءات لحجم استهلاك المنشآت السكنية، سيخفض من حجم الفجوة التي تعاني منها شركة كهرباء محافظة القدس.

وتابع: إن خفض الديون على كهرباء القدس، سيسهم في تشغيل محطات التحويل في الضفة الغربية.. لأن الديون هي أحد أسباب تأخر تشغيلها، والتي بدورها ستخفض من حجم الفاقد.

وستعرض المقترحات والبنود المنبثقة عن الاجتماع، على الحكومة لمناقشتها والحصول على موافقة بشأنها، خلال أيام، بحسب تأكيدات وزيري المالية وشؤون القدس ورئيس سلطة الطاقة.

من جانبه، قال هشام العمري رئيس مجلس شركة كهرباء محافظة القدس ومديرها العام، إن الشركة علقت رواتب موظفيها عن الشهر الجاري، "لأن الأولوية توفير قيمة فاتورة الشركة القطرية الإسرائيلية".

وقدم العمري شكره للرئيس محمود عباس الذي تابع أزمة الشركة، "وللحكومة وسلطة الطاقة ومجلس تنظيم قطاع الكهرباء، الذين أبدوا اهتماما للحفاظ على ديمومة الشركة".


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2019 aliqtisadi.ps All Rights Reserved