القلق عالي الأداء.. عدو يعمل في صمت بداخلك
11:15 صباحاً 05 كانون الثاني 2026

القلق عالي الأداء.. عدو يعمل في صمت بداخلك

الاقتصادي– سلّط تقرير على ما يُعرف بـالقلق عالي الأداء، وهو نمط من القلق يعاني فيه أشخاص ناجحون مهنيًا وأكاديميًا من توتر داخلي مستمر، رغم ظهورهم بمظهر هادئ ومتزن وقدرتهم على الحفاظ على مستويات مرتفعة من الإنجاز. ولا يُعد هذا النوع من القلق تشخيصًا مستقلًا في الدليل التشخيصي للاضطرابات العقلية، بل غالبًا ما يُصنّف ضمن اضطراب القلق العام.

ويبيّن التقرير أن المصابين بالقلق عالي الأداء يعانون أعراضًا خفية، أبرزها الإفراط في النقد الذاتي، السعي للكمال، الخوف من الفشل، المماطلة، والشعور الدائم بالإجهاد، إلى جانب أعراض جسدية مثل الصداع، توتر العضلات، اضطرابات النوم، ومشكلات الجهاز الهضمي، مع لجوء بعضهم إلى سلوكيات تخفف القلق مؤقتًا وقد تتحول إلى عادات ضارة.

وأشار إلى أن هذا القلق، رغم خفائه، يترك آثارًا عميقة على الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية، من خلال العمل المفرط، صعوبة تقبل النقد، وإهمال الرعاية الذاتية، لافتًا إلى أن النساء والأشخاص المعرضين لضغوط نفسية ومهنية مرتفعة هم من بين الفئات الأكثر تأثرًا.

وأكد التقرير أهمية التعامل المبكر مع القلق عالي الأداء عبر تحقيق التوازن بين العمل والراحة، وبناء شبكة دعم اجتماعي، وممارسة تقنيات الاسترخاء واليقظة الذهنية، مع التشديد على عدم التردد في طلب المساعدة المتخصصة عند الحاجة.

Loading...