تباطؤ مرتقب في سوق السيارات الكهربائية بالصين مع انحسار الدعم الحكومي
10:13 صباحاً 11 كانون الثاني 2026

تباطؤ مرتقب في سوق السيارات الكهربائية بالصين مع انحسار الدعم الحكومي

الاقتصادي- يدخل قطاع السيارات الكهربائية في الصين عام 2026 بزخم أضعف مقارنة بالسنوات السابقة، مع بدء تلاشي برامج الدعم الحكومي التي مثّلت ركيزة أساسية لنمو الطلب. وتشير تقديرات حديثة نقلتها وكالة بلومبيرغ (Bloomberg) إلى أن السوق، رغم ضخامته، يواجه لحظة إعادة توازن دقيقة بين العرض والطلب.

فمع تقلص الإعانات، تتراجع قدرة الشركات على تحفيز المستهلكين، في وقت تتراكم فيه التحديات المرتبطة بفائض الطاقة الإنتاجية واحتدام المنافسة السعرية. هذه التحولات تضع القطاع أمام اختبار حقيقي لقدرته على النمو دون مظلة الدعم المباشر.

نمو أبطأ بعد ذروة الدعم

وبحسب ما أوردته بلومبيرغ نقلا عن جمعية سيارات الركاب الصينية، يُتوقع أن ترتفع مبيعات التجزئة للسيارات العاملة بالطاقة الجديدة، الكهربائية الخالصة والهجينة القابلة للشحن، بنحو 10% خلال 2026.

ويأتي ذلك بعد نمو بلغ 18% في 2025، وهو معدل أقل قليلا من التوقعات السابقة، ورغم أن الطلب أظهر قدرا من الصمود في نهاية العام الماضي، مع ارتفاع المبيعات بنسبة 2.6% في ديسمبر/كانون الأول، فإن التراجع التدريجي لإعانات الاستبدال المدعومة حكوميا يحد من قدرة السوق على إعادة إشعال الطلب بنفس الوتيرة السابقة.

وتشير التقديرات إلى أن المستهلكين باتوا أكثر حساسية للأسعار مع تقلص الحوافز.

منافسة محتدمة

وتتوقع جمعية سيارات الركاب الصينية أن يسلك السوق في 2026 مسارا على شكل "U"، مع بداية قوية ونهاية أفضل نسبيا، يقابلهما فتور في منتصف العام.

ووفقًا لما نقلته بلومبيرغ، فإن إجمالي حجم مبيعات التجزئة المحلية يُرجّح أن يبقى شبه مستقر، ما يترك القطاع دون متنفس حقيقي من الضغوط. هذا الجمود يعمّق آثار فائض المعروض ويرفع مستويات المخزون، في ظل حرب أسعار طويلة الأمد.

كما بدأت بعض الشركات الكبرى تشعر بتآكل حصتها السوقية، بينما ينجح منافسون جدد في جذب المستهلكين عبر طرازات جماهيرية أقل كلفة وأكثر تنوعا.

الصادرات متنفسٌ محفوف بالمخاطر

وتظل الصادرات إحدى النقاط القليلة المضيئة للقطاع، بعدما سجلت نموا بنحو 20% خلال العام الماضي، وفق بيانات نقلتها بلومبيرغ عن الجمعية. غير أن هذا المسار لا يخلو من المخاطر، إذ تواجه الشركات الصينية قيودا متزايدة في الأسواق الخارجية، حيث أدت التوترات التجارية إلى فرض رسوم جمركية وحواجز تنظيمية في عدد من الشركاء التجاريين الرئيسيين، بهدف الحد من تدفق السيارات الصينية.

ومع تصاعد هذه القيود، قد يتراجع دور الصادرات كرافعة تعويضية، ما يزيد من حساسية القطاع لأي تباطؤ إضافي في السوق المحلية.

 

Loading...