
الاقتصادي – قال نقيب أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية أسامة مصلح إن السوق يشهد نقصاً في توريد الغاز منذ نحو أسبوعين، نتيجة تراجع الكميات الواردة من الشركات الموردة، مؤكداً أن الانقطاع لم يكن كاملاً، إلا أن المخزون الاحتياطي في المحطات بدأ بالنفاد.
وأوضح مصلح في حديث خاص لـ"الاقتصادي"، أن يوم أمس شهد توريد كمية محدودة من الغاز، ومن المتوقع توريد كمية إضافية اليوم، إلا أن هذه الكميات لا تزال أقل من مستوى الطلب، خاصة في ظل ارتفاع الاستهلاك خلال فصل الشتاء.
وأضاف: "الذي أسعفنا خلال الفترة الماضية هو وجود مخزون في المحطات، لكن هذا المخزون استُنفد حالياً، ونحن بانتظار وصول كميات أكبر خلال الأيام المقبلة".
وأشار مصلح، إلى وجود مؤشرات وتطمينات بإمكانية وصول سفينة إضافية محمّلة بالغاز خلال اليومين القادمين، ما قد يساهم في تحسين التوريد وتخفيف الضغط على السوق، لافتاً إلى أن شهر كانون الثاني يُعد عادة ذروة الطلب على الغاز بسبب الأحوال الجوية الباردة.
وبيّن مصلح أن المشكلة الأساسية تكمن في التوريد من الشركات الإسرائيلية، إذ يجري الحديث أيضاً عن نقص في الإمدادات داخل إسرائيل، إلى جانب وجود تأخر في وصول السفن المحمّلة بالغاز من الخارج، ما انعكس على انتظام التزويد للضفة الغربية.
وبحسب تقديرات النقابة، يتراوح استهلاك الضفة الغربية من الغاز خلال فصل الشتاء بين 8 آلاف و10 آلاف طن، في حين ينخفض الاستهلاك في بقية فصول السنة إلى ما بين 3 آلاف و4 آلاف طن.
وتضم الضفة الغربية نحو 32 محطة غاز، من بينها محطتان متعثرتان، فيما تصل الطاقة التخزينية الإجمالية إلى قرابة 15 ألف طن.
وفي المقابل، حافظت أسعار الغاز على استقرارها خلال شهر كانون الثاني 2026، حيث بلغ سعر أسطوانة الغاز زنة 12 كيلوغراماً –وهي الأكثر استهلاكاً لدى الأسر– نحو 70 شيكلاً، دون تسجيل أي ارتفاعات.
وأكد مصلح أن الجهات المعنية تتابع تطورات التوريد بشكل يومي، معرباً عن الأمل في تجاوز هذه الأزمة خلال الفترة القريبة في حال تحسنت وتيرة وصول الشحنات، بما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات السوق المحلية.