اشرب القهوة المفلترة.. واحدة من 10 نصائح للتمتع بحياة أفضل
10:05 صباحاً 13 كانون الثاني 2026

اشرب القهوة المفلترة.. واحدة من 10 نصائح للتمتع بحياة أفضل

الاقتصادي- غالبا ما يمثل بداية عام جديد فرصة مثالية للتفكير في تبني نمط حياة أكثر صحة، ووضع خطط لعادات صحية جديدة. غير أن هذه الخطط قد تصطدم بصعوبة الالتزام بها مع تراجع الحافز وازدياد مشاغل الحياة اليومية.

وفي هذا السياق، توصي أبحاث حديثة بالتركيز على عادات بسيطة ومرتبطة بصحة أفضل، يمكن أن "تُحدث فرقا حقيقيا على المدى الطويل، بدلا من اللجوء إلى الحميات القاسية أو الأنظمة المعقدة"، بحسب ما تقول الدكتورة ليانا وين، الأستاذة المساعدة في جامعة جورج واشنطن، لشبكة "سي إن إن".

وتشير وين إلى أهمية منح النفس الوقت الكافي، مؤكدة أن "العادات الجديدة لا تترسخ بين ليلة وضحاها". ووفقا للدكتورة تريشا باسريشا، المراسلة الصحية لصحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post)، أظهرت إحدى الدراسات أن التغيير قد يستغرق في المتوسط 66 يوماً من ممارسة سلوك غذائي أو بدني جديد يوميا قبل أن يتحول إلى عادة مستقرة.

ولضمان استمرارية هذه العادات، تنصح باسريشا بعدم التعامل معها باعتبارها أهدافا منفصلة، موضحة أنها "مترابطة بشكل وثيق وتُعزز بعضها بعضا، ما يتطلب التركيز عليها بشكل متكامل".

فإليك 10 نصائح من الخبراء لاكتساب عادات بسيطة تساعد على عيش نمط حياة أفضل.

التعرض لضوء شمس الصباح

استنادًا إلى أبحاث أشارت إلى أن "التعرض لضوء شمس الصباح يحسن اليقظة والإنتاجية، ويخفف من أعراض الاكتئاب"، تنصح الدكتورة تريشا باسريشا بالخروج إلى الهواء الطلق والتعرض للضوء خلال الساعة الأولى من الاستيقاظ. وتوضح أن هذه الخطوة البسيطة يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا في نشاط اليوم، كما تسهم في تحسين جودة النوم ليلًا.

من جهتها، تؤكد اختصاصية التغذية المعتمدة سامانثا بيترسون أن قضاء بضع دقائق في ضوء الشمس الطبيعي بعد الاستيقاظ يساعد على «ضبط الساعة البيولوجية للجسم، التي تتحكم في كل شيء، من الهرمونات والتمثيل الغذائي إلى جودة النوم». وتشير إلى أن هذا التوازن ينعكس إيجابًا على العمليات الداخلية للجسم، ويدعم مستويات الطاقة والتركيز والصحة العامة.

اجعل الأولوية لممارسة الرياضة بانتظام

تقول الدكتورة وين، "لتكن الأولوية لممارسة الرياضة بانتظام، حيث يُعدّ النشاط البدني المنتظم من أقوى أدوات الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة"؛ فحتى الفترات القصيرة من التمارين، مثل المشي السريع، يمكن أن "تخفض ضغط الدم، وتحسن مستويات الكوليسترول، وتعزز المزاج، وتقوي القلب". كما يمكن لتقسيم التمارين إلى فترات قصيرة على مدار اليوم أن يحقق فوائد أيضا، "فبعض النشاط البدني أفضل من لا شيء".

اتبع نظاما غذائيا خال من الأطعمة فائقة المعالجة

توصي الدكتورة وين، بتجنب الأطعمة فائقة المعالجة التي تشمل المشروبات السكرية، والوجبات الخفيفة المُعلبة، والوجبات السريعة والجاهزة، والحبوب المُحلاة بالسكريات المضافة، والدهون غير الصحية، والصوديوم؛ والفقيرة في الوقت نفسه بالألياف، والفيتامينات، والمعادن. حيث "يرتبط الإفراط في تناولها بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وحتى الاكتئاب والاضطرابات النفسية".

بينما يساهم استبدالها بأطعمة مثل الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، والبروتينات الخالية من الدهون، والبقوليات والمكسرات؛ في "دعم الصحة البدنية والنفسية، واستقرار مستويات الطاقة، والشهية، والسكر في الدم".

تناول حبتين من الكيوي يوميا

لأن أعراض الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والإمساك، تُعدّ شائعة جدا؛ توصي باسريشا مرضاها بتناول حبتين من الكيوي يوميا، للحفاظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء. فالكيوي غني بالعناصر الغذائية، حيث تحتوي حبة كيوي واحدة على 80% أو أكثر من الاحتياج اليومي من فيتامين "سي"، وما بين 2 إلى 4 غرامات من الألياف، بالإضافة إلى فيتاميني "إي" و "كيه"، ومضادات الأكسدة والمواد الكيميائية النباتية المفيدة للمساعدة في تكسير البروتينات، و"تحسين عملية الهضم".

تجنب مكملات البروبيوتيك

تقول باسريشا: بصفتي طبيبة أمراض الجهاز الهضمي، أؤكد أن المزاعم الرائجة بأن مكملات البروبيوتيك التي تباع بدون وصفة طبية تعزز ميكروبيوم الأمعاء، وتساعد في مشاكل الجهاز الهضمي، ووظائف المناعة، وحتى الصحة النفسية، "محض ادعاءات تسويقية، لا تتطابق مع الأدلة العلمية إلى حد كبير".

كما أن الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي "لا توصي بمكملات البروبيوتيك" لمعظم حالات الجهاز الهضمي. وبدلا من ذلك، تنصح باسريشا بتناول نظام غذائي غني بالألياف، لتعزيز والحفاظ على ميكروبيوم صحي وتحسين الصحة العامة.

اشرب القهوة المفلترة

توضح الدكتورة تريشا باسريشا أن القهوة تعد مصدرًا غنيًا بمضادات الأكسدة، ويرتبط استهلاكها بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض، من بينها الشلل الرعاش (باركنسون)، وسرطان القولون والمستقيم، وداء السكري من النوع الثاني.

ولتحسين الفوائد الصحية للقهوة، تنصح باسريشا بتناول القهوة المفلترة، إذ تسهم فلاتر الورق في احتجاز المركبات التي قد ترفع مستويات الكوليسترول في الدم، وتمنع وصولها إلى المشروب النهائي.

وفي هذا السياق، أظهرت دراسة أجريت عام 2020 على نحو نصف مليون بالغ في النرويج أن استهلاك القهوة غير المفلترة، مثل القهوة الفرنسية والتركية أو الإسبريسو التقليدي، ارتبط بارتفاع معدل الوفيات خلال فترة المتابعة، مقارنةً بمن يفضلون القهوة المفلترة.

تقول الدكتورة وين، "إن النوم ليس خيارا، بل هو ضرورة بيولوجية تؤثر على جميع جوانب الصحة التي تهمنا؛ فبدون نوم كاف، يواجه الجسم صعوبة في إصلاح الأنسجة وتنظيم الهرمونات وإدارة توازن الطاقة".

فقد أشارت أبحاث تناولها تقرير لجامعة ستانفورد، إلى أن قلة النوم المزمنة مرتبطة بزيادة "خطر الإصابة بالسمنة وداء السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات المزاج"، بالإضافة إلى تأثير النوم على وظائف المناعة والأداء المعرفي.

التواصل الاجتماعي جزء أساسي من الحفاظ على صحتك

تؤكد الدكتورة ليانا وين أن العلاقات الاجتماعية القوية مع العائلة والأصدقاء والزملاء ومجموعات المجتمع تُعد عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الصحة العامة. وتشير إلى أن ممارسات بسيطة، مثل المشي مع الأصدقاء، أو التواصل الهاتفي المنتظم، أو تناول الطعام مع الآخرين، "تمثل استثمارًا طويل الأمد في صحتنا النفسية والجسدية".

وترتبط هذه العلاقات بانخفاض معدلات القلق والاكتئاب، وتحسين وظائف الجهاز المناعي، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم وداء السكري. في المقابل، تُظهر الدراسات أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والتدهور المعرفي، وحتى الوفاة المبكرة.

وظّف الغضب بشكل إيجابي

وفقًا لتقارير نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، لا شيء يُقوض الصحة مثل الغضب غير المُدار، إذ يمكن لتصاعد التوتر أن يؤدي إلى كلمات أو أفعال لم يكن الشخص يقصدها أو يرغب بها. غير أن الأبحاث تشير إلى أن إدراك هذه المشاعر السلبية في الوقت المناسب يفتح المجال لتوجيهها نحو غايات أكثر فائدة. ولا يعني ذلك كبت الغضب، إذ يحذر الباحثون من أن قمع المشاعر قد يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية بما يقارب ثلاثة أضعاف، بل المقصود هو التحكم في طريقة التعبير عنه.

وينصح الخبراء بتبنّي مسافة نفسية عند الشعور بالغضب، عبر التمهل وتأجيل رد الفعل، والتحلي بالصبر، وتجنب السماح لتلك المشاعر بالتحول إلى عدوانية مؤذية. فإدارة الغضب بشكل واعٍ يمكن أن تحوله من عامل هدم إلى أداة بنّاءة تدعم الصحة النفسية وتساعد على اتخاذ قرارات أكثر اتزانًا.

تعامل مع الفحوصات السنوية كأمر أساسي

لأن العديد من الحالات الصحية الخطيرة كارتفاع ضغط الدم وداء السكري من النوع الثاني – على سبيل المثال – تتطور دون ظهور أعراض واضحة، حتى تتسبب في أضرار جسيمة للقلب والكليتين والأوعية الدموية. توصي الدكتورة وين بإجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر عن هذه الحالات، للتقليل من الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وأمراض الكلى وغيرها من المضاعفات الخطيرة. وتقييم عوامل الخطر مثل مستويات السكر والكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم وعادات نمط الحياة؛ ووضع خطط للمتابعة وتغيير نمط الحياة".

 

Loading...