
الاقتصادي- مع ذروة فصل الشتاء وارتفاع الطلب على وسائل التدفئة، تتفاقم أزمة الغاز في الضفة الغربية، في ظل نقص واضح في كميات التوريد وتأخر وصول الشحنات، ما انعكس مباشرة على حياة المواطنين، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى قدرة السوق المحلي على تأمين الأحتياجات الأساسية في أوقات الذروة.
ووفق متابعة "الاقتصادي"، فإن المعطيات الأولية تشير إلى تراجع كميات الغاز المتوفرة في بعض المحافظات، مقابل زيادة الطلب بشكل ملحوظ، الأمر الذي أدى إلى ازدحام أمام محطات التعبئة وارتفاع وتيرة الشكاوى من المواطنين، وسط مخاوف من استمرار الأزمة خلال الأيام المقبلة، في حال لم تُتخذ إجراءات عاجلة لضمان انتظام التوريد واستقرار السوق.
نقيب أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية أسامة مصلح قال في حديثه لـ"الاقتصادي"، إن السوق يعاني نقصا في توريد الغاز منذ نحو أسبوعين بسبب تراجع الكميات الواردة من الشركات الموردة، مع بدء نفاد المخزون الاحتياطي في المحطات وارتفاع الطلب الشتوي، موضحا أن الكميات التي تم توريدها مؤخرا لا تزال أقل من حجم الاستهلاك، رغم وجود تطمينات بقرب وصول سفينة محمّلة بالغاز خلال الأيام القليلة المقبلة، مبينا أن سبب الأزمة يعود إلى نقص الإمدادات من الشركات الإسرائيلية وتأخر وصول الشحنات من الخارج.
وبحسب تقديرات النقابة، يتراوح استهلاك الضفة الغربية من الغاز خلال فصل الشتاء بين 8 آلاف و10 آلاف طن، في حين ينخفض الاستهلاك في بقية فصول السنة إلى ما بين 3 آلاف و4 آلاف طن.
وتضم الضفة الغربية 32 محطة غاز، من بينها محطتان متعثرتان، فيما تصل كمية الغاز المخزنة فيها إلى نحو 70% من سعتها التخزينية البالغة قرابة 15,000 طن.
في المقابل، حافظت أسعار الغاز على استقرارها خلال كانون ثاني 2026، حيث بلغ سعر أسطوانة الغاز زنة 12 كيلوغراماً –الأكثر استهلاكاً– 70 شيكلاً.
وبحسب تقرير سابق لموقع "الاقتصادي"، لم تشهد أسعار الغاز في الضفة أي تغيير منذ حزيران/يونيو 2022، خلافاً للسنوات السابقة التي كانت تسجل ارتفاعاً في الشتاء وانخفاضاً في الصيف.
يُذكر أن قطاع الغاز في فلسطين يُدار وفق أسعار تنظيمية تُحددها الهيئة العامة للبترول شهرياً، مع منح محطات التعبئة هامش ربح ثابت لكل طن يتم بيعه.