الخبز الأبيض والقمح الكامل.. أيهما أفضل للتحكم في السكر؟
11:34 صباحاً 15 كانون الثاني 2026

الخبز الأبيض والقمح الكامل.. أيهما أفضل للتحكم في السكر؟

الاقتصادي- يُعد الخبز من المكونات الأساسية على موائد كثير من الناس، إلا أن نوع الخبز الذي نختاره قد يُحدث فرقًا كبيرًا في صحة الجسم، خصوصًا لدى من يعانون من اضطرابات سكر الدم أو يسعون للوقاية منها. وبينما يبدو الخبز الأبيض والقمح الكامل متشابهين في الشكل والاستخدام، فإن تأثير كل منهما على مستوى الغلوكوز في الدم يختلف بشكل واضح.

وبحسب تقرير نشره موقع VerywellHealth الصحي، فإن خبز القمح الكامل يتفوّق بوضوح على الخبز الأبيض عندما يكون التحكم في سكر الدم هو الهدف الأساسي.

لماذا يرفع الخبز الأبيض سكر الدم بسرعة؟

يُصنع الخبز الأبيض من دقيق مُكرر أُزيلت منه القشرة الخارجية وحبة القمح الكاملة، وهي الأجزاء الأكثر غنى بالألياف. هذا التكرير يجعل الكربوهيدرات أسهل وأسرع امتصاصًا، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم بعد تناوله، وهو ما يفرض عبئًا أكبر على الإنسولين وآليات تنظيم السكر في الجسم.

ورغم أن بعض أنواع الخبز الأبيض تكون "مدعّمة" بالحديد وبعض فيتامينات B، إلا أن الألياف المفقودة لا تُستعاد، وهو ما يقلل من قيمته الصحية، خاصة لمرضى السكري أو المعرضين للإصابة به.

وفي المقابل، يحتوي خبز القمح الكامل على كربوهيدرات معقدة وألياف غذائية تُبطئ عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، ما يساعد على تجنب القفزات الحادة في سكر الدم بعد الوجبات. وتشير بيانات غذائية إلى أن شريحة واحدة من خبز القمح الكامل تحتوي على نحو ثلاثة أضعاف كمية الألياف الموجودة في الخبز الأبيض.

وتوضح اختصاصية التغذية إليزابيث بارنز، التي راجعت التقرير طبيًا، أن الألياف لا تساهم فقط في استقرار سكر الدم، بل تعزز الإحساس بالشبع، ما يدعم التحكم في الوزن، وهو عامل مهم في الوقاية من السكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث غذائية إلى أن تناول أكثر من 150 غرامًا يوميًا من الحبوب الكاملة، مثل خبز القمح الكامل، يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني. كما أظهرت تجربة عشوائية استمرت 12 أسبوعًا على مرضى سكري أن استبدال الخبز الأبيض بخبز القمح الكامل ساعد في خفض الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وتحسين الوزن ومستويات الكوليسترول.

توصيات غذائية واضحة

وتوصي الجمعية الأميركية للسكري بالحد من الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض، واستبدالها بالحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن. كما تنص الإرشادات الغذائية الأميركية على أن تشكل الحبوب الكاملة نصف استهلاك الحبوب اليومي على الأقل.

وينصح الخبراء، في حال تناول أي نوع من الخبز، بدمجه مع مصادر بروتين أو دهون صحية، مثل البيض أو زيت الزيتون، لتقليل سرعة امتصاص السكر.

 

Loading...