شرط عدم المنافسة وفق قانون العمل الفلسطيني
ABRAJ: 2.08(%)   AHC: 0.80(%)   AIB: 1.20(0.00%)   AIG: 0.20(%)   AMLAK: 5.00(%)   APC: 7.25(%)   APIC: 2.35(0.00%)   AQARIYA: 0.88(%)   ARAB: 0.82(%)   ARKAAN: 1.45(0.00%)   AZIZA: 3.08(%)   BJP: 2.80(%)   BOP: 1.55(0.64%)   BPC: 3.80(1.30%)   GMC: 0.80(%)   GUI: 2.07(%)   ISBK: 1.25(0.00%)   ISH: 1.05(4.55%)   JCC: 1.88(3.87%)   JPH: 3.66( %)   JREI: 0.28(%)   LADAEN: 1.94( %)   MIC: 2.85(%)   NAPCO: 0.99( %)   NCI: 1.63( %)   NIC: 3.10( %)   NSC: 3.39( %)   OOREDOO: 0.78(2.50%)   PADICO: 1.05(0.00%)   PALAQAR: 0.42(%)   PALTEL: 4.34(0.00%)   PEC: 2.84(7.49%)   PIBC: 1.07( %)   PICO: 3.39( %)   PID: 1.90(2.56%)   PIIC: 1.86( %)   PRICO: 0.30(0.00%)   PSE: 3.00(%)   QUDS: 1.14(0.87%)   RSR: 4.38( %)   SAFABANK: 0.75( %)   SANAD: 2.20( %)   TIC: 3.00( %)   TNB: 1.42(0.00%)   TPIC: 2.00( %)   TRUST: 3.15( %)   UCI: 0.43( %)   VOIC: 7.14(4.80%)   WASSEL: 0.94(2.08%)  
1:07 مساءً 27 أيار 2023

شرط عدم المنافسة وفق قانون العمل الفلسطيني

الاقتصادي - المحامية تالا حلبي: في سبيل المحافظة على توازن معقول بين أصحاب العمل والعمال في ظل  الاقتصاد العالمي القائم على مبادئ السوق الحر والمنافسة، تظهر الحاجة إلى تضمين شرط اتفاقي "شرط عدم  المنافسة" كوسيلة للحفاظ على أسرار صاحب العمل ومصالحه، والتي من الممكن للعامل/الموظف الاطلاع عليها بحكم عمله في الشركة/المؤسسة.

 يُعرف شرط عدم المنافسة بأنه : "اتفاق بين صاحب العمل والعامل، يتعهد بموجبه العامل بالإمتناع عن منافسة صاحب العمل بعمل مماثل لعمله أثناء تنفيذ العقد أو بعد انقضائه"، إذ يترجم شرط عدم المنافسة إما من خلال إدراجه كشرط أو بند من بنود عقد العمل أو من خلال اتفاق مستقل ولاحق على عقد العمل. وتجدر الإشارة إلى أن إدراج هذا الشرط لا يمنح الصلاحية المطلقة لصاحب العمل ليتعسف بحقوقه، ذلك أن التعسف في استعمال شرط عدم المنافسة قد يمثل انتهاكاً للحق الدستوري (الحق في العمل) المكفول في الدساتير والمواثيق الدولية.

وبالنظر إلى الحالة الفلسطينية، فلم يورد المشرع تنظيماً خاصاً لشرط عدم المنافسة، على غرار التشريعات العربية المقارنة، ولا سيما المشرع السعودي الذي نظم شرط عدم المنافسة، والذي أجاز بموجبه لأصحاب العمل تفعيل شرط عدم المنافسة في عقد العمل لحماية مصالحه المشروعة في حال إذا ما كان العمل المنوط به العامل يتيح له التعرف على العملاء أو الاطلاع على أسرار العمل، شريطة ألا تزيد مدة عدم المنافسة على سنتين من تاريخ انتهاء عقد العامل.

ويلاحظ أن المشرع السعودي حرص على تحديد النطاق الزماني والمكاني لشرط عدم المنافسة، بالإضافة إلى تحديد طبيعة العمل، فلم يترك المسألة بصورة ترجح كفة صاحب العمل بصورة تعسفية. وهو ما أكدت عليه أحكام المحاكم في المملكة، والتي اعتبرت أن تضمين شرط عدم المنافسة لما يزيد عن سنتين وشمول الشرط جميع أنحاء المملكة  هو أمر تعسفي، ويشكل اعتداء على حق العامل في العمل.

كما أن من أبرز الأخطاء التي يقع بها أصحاب العمل هي تضمين شرط عدم المنافسة منع العاملين من العمل لدى الشركات المنافسة بعد انقضاء عقد العمل. إذ يجدر الإشارة إلى أن شرط عدم المنافسة يقع على شخص العامل في عدم منافسة صاحب العمل وليس حرمانه من العمل لدى شركة أو صاحب عمل منافس. حيث ذهبت المحاكم السعودية إلى الحكم ببطلانه باعتباره شرط تعسفي، وهذا يشير بالضرورة الى أهمية حسن النية في تضمين شروط العقد وأن نصوص الأحكام والشروط لا تؤخذ على إطلاقها أو ظاهرها، بل يتوجب عدم مخالفة الجوهر والتقييد يجب أن يقدر بضرورته.

وعلى الرغم من عدم تنظيم المشرع الفلسطيني شرط عدم المنافسة بشكل واضح وصريح، ولأهمية شرط عدم المنافسة في حماية أسرار ومصالح العمل، تُشكل المبادئ العامة في العقود أساس وبديل لتضمين شرط عدم المنافسة في عقد العمل. والتي تقوم على مبادئ حسن النية في تنفيذ العقود والعقد شريعة المتعاقدين، إذ يكون لصاحب العمل صلاحية تضمين شرط عدم المنافسة في عقد العمل كبند من البنود، أو في صورة اتفاق مستقل لاحق للعقد، شريطة أن تكون الغاية من الشرط هي غاية مشروعة تتمثل في حماية مصالح طرفي العلاقة، بما لا يتعارض مع حق العامل في العمل أو إعاقته في كسب رزقه.

ويأتي أساس المسؤولية في حال إخلال العامل في شرط عدم المنافسة على صورتين:

على أساس المسؤولية التعاقدية: تقوم المسؤولية التعاقدية على أساس إخلال أحد أطراف العلاقة بالعقد المبرم، حيث يمكن اللجوء لمبدأ المسؤولية التعاقدية في حال إخلال العامل في شرط عدم المنافسة. من خلال ممارسة نشاط مهني منافس لنشاط صاحب العمل، أو اجتذاب العملاء إلى مشروعه الجديد، أو استغلال أسرار الصنع لغايات التسويق لحسابه الخاص والذي من الممكن أن يرد صراحة في عقد العمل أو في صورة اتفاق مستقل،  ويترتب على الإخلال بالمسؤولية العقدية حق صاحب العمل في التعويض.

على أساس المسؤولية التقصيرية: تقوم هذه المسؤولية على أساس  العلاقة السبيبة بين الخطأ والضرر. ففي حال غفل صاحب العمل عن تضمين شرط عدم المنافسة وقام العامل بممارسة أفعال منافسة لصاحب العمل أو قام بإفشاء أسرار العمل بصورة تسببت في الحاق الضرر في مصالحه، تقوم المسؤولية التقصيرية  كأساس للتعويض بعد إثبات الضرر. ذلك أن الالتزام بعدم منافسة العامل لصاحب العمل ينبع من وجوب التزام العامل بالإخلاص والولاء لمصلحة العمل،    لبلبللوعليه، تغدو مصدر إلزامية عدم المنافسة القانون وليس العقد.

وفي الختام، فإنه في ظل التنامي الاقتصادي المتسارع وتوسع سوق العمل وازدحامه، لا بد لأصحاب العمل من البحث عن آليات لحماية مصالحهم وأسرارهم المهنية، عبر النص على شرط عدم المنافسة وتحديد شروطه وأحكامه.  وبما أن شرط عدم المنافسة يمس قواعد دستورية تتعلق في الحق في العمل، لذلك تبرز الحاجة إلى وجود تنظيم قانوني لسد الفراغ التشريعي المنظم لهذه المسألة.

 

**********

المراجع:

شواخ بن محمد، الأحمد،" اتفاق او شرط عدم المنافسة في عقد العمل بين حماية مصالح صاحب العمل المشروعة وحق العامل في العمل، دراسة تحليلية مقارنة"، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية المجلد9، ع33، لسنة2021   .
خديجة زيادة، التزام العامل بعدم منافسة صاحب العمل، مجلة دنيا الوطن، اذار28، 2013.
محمد جلال جعفر، شرط عدم منافسة العامل لصاحب العمل، مجلة حماة الحق، ايلول2، 2022.
عبد العزيز بن فزع الشمري، شرط عدم المنافسة في نظام العمل السعودي، موقع مقال، يناير، 2022.

 

Loading...