الريماوي: حصة للتكافل من كعكة التأمين

تاريخ النشر: 2014-07-09

• انطلاقة جديدة للشركة بعد انتقالها لمقر جديد يتوقع افتتاحه في شهر آب المقبل

رام الله- الاقتصادي- أكد المدير العام لشركة التكافل الفلسطينية للتأمين السيد محمد الريماوي  أن الشركة انطلقت في عام 2008 لتلبي احتياجات واسعة من أبناء شعبنا تحجم عن التأمين التقليدي وترغب في اللجوء إلى تأمين يتوافق وأحكام الشريعة الإسلامية الغراء.

وأشار الريماوي في لقاء مع " الاقتصادي" إلى أن "التكافل الفلسطينية للتأمين" حققت تطورات لافتة خلال سنوات قليلة من عمرها  لتستحوذ اليوم على حصة مرضية من حجم سوق التأمين في فلسطين، متوقعا أن تستمر الشركة في النمو لتستحوذ على اكثر من 20% من حجم المحفظة التأمينية في سوق فلسطين.

وبخصوص انتقال الشركة إلى مقر جديد، قال الريماوي إن الانتقال للمقر الجديد سيكون بمثابة انطلاقة جديدة للشركة نحو التوسع والنمو والانتشار، متوقعا أن  يجري افتتاح رسمي للمقر في شهر آب المقبل. وفيما يلي نص اللقاء:

تقديم خدمات تأمين إسلامية
*شركة التكافل الفلسطينية للتأمين تأسست عام 2007 واطلقت خدماتها في عام 2008، هل لك أن تعطينا تعريفا مقتضبا عن الشركة ومجال عملها؟

أسست شركة التكافل الفلسطينية للتأمين عام 2007، وباشرت أعمالها في النصف الثاني من عام  2008 برأس مال قدرة 8.5 مليون دولار وهي تعتبر أول شركة فلسطينية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الاسلامية الغراء، إذ إنها تقوم بتقديم خدمات تأمين إسلامية. إن تأسيس هذه الشركة ينبع من حاجة حقيقية كون أن شريحة واسعة من شعبنا الفلسطيني تحجم عن التأمين التقليدي، وبالتالي استدعت الضرورة تأسيس شركة تأمين تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية  لتلبي رغبات هذه الشريحة الواسعة وغيرها من الشرائح في مجتمعنا الفلسطيني.

إضافة نوعية ومصداقية عالية
*ما الذي أضافته الشركة لسوق التأمين في فلسطين منذ تأسيسها؟

نحن نعتبر أنفسنا في شركة التكافل الفلسطينية للتأمين إضافة ولسنا منافسين للشركات الزميلة التقليدية، كوننا نعمل بفلسفة مختلفة كليا عن شركات التأمين التقليدية، فنحن نعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء، أي أنها الشركة الوحيدة التي تعمل وفق مبدأ التأمين التكافلي أو التعاوني، وبالتالي شكلت الشركة إضافة نوعية لواقع سوق التأمين الفلسطيني. منذ انطلاقة الشركة اتبعنا سياسة مفادها أننا نريد أن نبدأ من حيث انتهت الشركات الأخرى، سواء من حيث المصداقية أو من حيث وفاء الشركة بالتزامتها تجاه المؤمن لهم، ومن واقع التجربة وبكل فخر واعتزاز استطيع أن أقول إن شركة التكافل الفلسطينية للتأمين شكلت إضافة مهمة ونوعية، حيث تميزت طوال فترة عملها بمصداقيتها وشفافيتها في علاقتها مع زبائنها.

* ما أوجه التميز التي تفردت بها الشركة عن شركات التأمين الأخرى العاملة في الوطن؟

لا شك أن حاجة السوق للتأمين كبيرة رغم انخفاض مستوى الوعي التأميني، والشركة استطاعت أن تستحدث خدمات تأمين إسلامية تفي بمتطلبات تطور مجتمعنا على المستويات الاجتماعية والاقتصادية وغيرها من القطاعات، وبالتالي قمنا بتصميم خدمات تأمين اسلامية تنسجم مع حاجات المجتمع. 

15% من حجم سوق التأمين
* هل لكم أن تزودونا ببعض الاحصائيات التي تدلل على تطور الشركة خلال السنوات الماضية؟

الشركة عندما بدأت عملها عام 2008 لم يكن لديها أي محفظة تأمينية، واليوم نتحدث عن حجم محفظة تصل نسبتها إلى نحو 15% من حجم السوق، وهي نسبة آخذة في النمو والازدياد سنة بعد أخرى، ففي العام الماضي كانت الحصة السوقية لشركة التكافل الفلسطينية للتأمين نحو 12%، ونحن نتطلع إلى زيادة النسبة لتصل إلى 20% خلال العام القادم، وإلى 25% في عام 2016، وهذه الأرقام لا تمثل فقط طموحا وإنما تعكس سياسات ودراسات وتأتي وفق السياسة الاكتتابية للشركة وخطتها التوسعية وانتشارها في كافة المحافظات، ومن هنا اعتقد أننا سنكون قادرين على تحقيق هذه النسبة.

* بشكل مختصر، ما هي أوجه الاختلاف بين التأمين التكافلي والتأمين التقليدي؟

التأمين التكافلي يختلف في أمور كثيرة عن التأمين التقليدي، فمثلا يختلف في طبيعة الصيغة التعاقدية، وفي التوصيف القانوني للعقد نفسه حيث تعتبر العقود في التأمين التقليدي من عقود المعاوضة، والتي فيها غرر، في حين يعتبر العقد في التأمين التكافلي هو من عقود التبرع، حيث يقوم المؤمن له بالتبرع بقسط التأمين، وبالتالي وضع أقساط التأمين مجتمعة في صندوق منفصل عن حسابات المساهمين، وبالتالي يكون هدف المتبرع بهذا القسط هو تفتيت الخطر الذي قد يتعرض له اي من المؤمن لهم، وفي نهاية كل سنة مالية يجري توزيع صافي الفائض التأميني في نهاية العام على حملة الوثائق بعد أن يتم تسديد التعويضات والحوداث ومصاريف إعادة التأمين، وأخذ الشركة لاتعاب الوكالة، إذ أن الشركة تقوم بإدارة هذه المحفظة التأمينية مقابل أتعاب وكالة بأجر معلوم، ففي نهاية العام يتم توزيع صافي الفائض التأميني على حملة الوثائق بنسبة وتناسب مع حجم القسم المدفوع، أي أن المؤمن له يعتبر شريكا من خلال وثيقة التأمين الصادرة عن الشركة مع المساهم الذي يعتبر شريكا في هذه الشركة من خلال حمله لأسهم الشركة، ومن هنا جاء اصطلاح التكافل كونه يوجد تكافلا بين المساهمين وحملة الوثائق من جهة، وتكافلا فيما بين حملة الوثائق من جهة أخرى، حيث إنهم متكافلون متضامنون في تفتيت الأخطار التي قد يتعرض لها اي منهم، وبالتالي توزيع اي فائض تأميني في نهاية العام قد يتحقق بحيث يتم توزيعه بنسبة وتناسب وهذا ما لا تقوم به شركات التأمين التقليدية، إذ أن القسط في شركات التأمين التقليدية غير مسترد سواء كان هناك فائضا أم لم يكن، فالقسط يذهب إلى شركة التأمين، إضافة إلى ذلك أن صافي أقساط التأمين تستثمر خلال العام لصالح حملة وثائق التأمين، إذ تقوم إدارة الشركة بصفتها ممثلة عن المساهمين بإدارة هذا الاستثمار وفق صيغة المضاربة، حيث تقوم بالحصول على أتعاب المضاربة والباقي يتم تحويله إلى حساب حملة الوثائق، وعليه فإن صافي الفائض التأميني بالإضافة إلى عوائد استثمار حملة الوثائق   هي حصد لهم.

طلب متزايد على سهم الشركة
*كيف تقيمون أداء سهم الشركة في بوصة فلسطين؟

أنا أتابع بورصة فلسطين بشكل يومي، واستطيع القول إنه يوجد طلب متزايد على أسهم الشركة ولا يوجد عرض، وهذا دليل على ثقة المساهمين بالشركة ومستقبلها الواعد، وهذا يؤكد كذلك سلامة المركز المالي للشركة، وأشير إلى قيام الشركة بتوزيع الأرباح على المساهمين خلال الأعوام الخمسة الماضية، حيث استطاعت الشركة أن تطفئ المصاريف التأسيسية في أقل من سنة، ثم  باشرت بتوزيع أرباح على المساهمين ابتداء من السنة الثانية من عمرها، ما أدى إلى تمسك المساهمين بأسهم الشركة وزيادة الطلب عليها.  باعتقادي أنه في ظل وضع البورصة والانخفاض الذي طرأ على المؤشر العام بناء على الظروف السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد ، فإن شركة التكافل الفلسطينية للتأمين استطاعت أن تحافظ على القيمة السوقية للسهم في بورصة فلسطين، بل على العكس زادت خلافا لما حصل مع شركات كثيرة مدرجة في البورصة.

انتشار واسع لخدمة التجمعات السكانية
*كم يبلغ عدد موظفي الشركة وفروعها ووكلائها في المحافظات كافة وما هي خططكم بخصوص التفرع؟

يبلغ عدد موظفي الشركة حاليا 110 موظفين، أما بالنسبة لعد الفروع فلدينا 16 فرعا ومكتبا منتشرة في جميع التجمعات السكانية الكبرى في الضفة الغربية، وحرصنا على فتح الفروع والمكاتب وتوزيعها جغرافيا لتخدم أكبر قدر ممكن من التجمعات السكانية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة مستقبلا. أما بالنسبة للوكلاء الذين يعملون مع الشركة فيزيد عددهم على 10 وكلاء، ونحن نتطع إلى استقطاب المزيد من الوكلاء باعتبارهم لبنة من لبنات الشركة، كما أننا نتطلع إلى فتح المزيد من الفروع والمكاتب، في محافظات الوطن، بحيث تغطي الشركة بخدماتها التأمينية المتميزة جميع مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية، وأينما يوجد أي مواطن فلسطيني فمن واجبنا أن نوفر له خدمة التأمين التكافلي. 

ندرة الكفاءات التأمينية في فلسطين
* قطاع التأمين الفلسطيني بشكل عام يعاني من قلّة الطاقات البشرية المتخصصة في مجال التأمين، ماذا عن التكافل الفلسطينية للتأمين؟

بضفة عامة فلسطين كغيرها من الدول العربية تعاني من ندرة الكفاءات التأمينية، وهذه ظاهرة موجودة في كل الدول العربية، وهناك أسباب منها عدم وجود تخصصات للتأمين في الجامعات الفلسطينية والعربية، وبالتالي حتى على المستوى النظري لا يوجد لدينا مؤهلون علميا في مجال التأمين، من جهة ثانية، يعتبر سوق التأمين في فلسطين سوقا حديثا نشأ بعد ولادة السلطة الفلسطينية، وبالتالي تم بناء الكفاءات العاملة في قطاع التأمين من داخل فلسطين.

بالنسبة لنا كانت المشكلة مضاعفة لأنه لا يوجد في فلسطين أيضا خبرات في مجال التأمين التكافلي، وهذا تطلب منا عقد دورات وجلب مستشارين وخبراء من الخارج وايفاد موظفين لدورات وورش عمل وندوات في الخارج، لبناء خبرة  في مجال التأمين التكافلي عند هؤلاء الموظفين، واستطيع إن أقول إنه يوجد لدى شركة التكافل الفلسطينية للتأمين اليوم كادر بشري متميز، يتمتع بدرجة عالية من الكفاءة العلمية وبدرجة عالية من الخبرة العملية التي ترقى إلى طموح وتطلعات عملاء الشركة وزبائنها وجمهورنا الفلسطيني الحبيب.

الكرة في ملعب الشركات
* قطاع التأمين في فلسطين يعاني  من الكثير من المشاكل والعقبات .. ما المطلوب للارتقاء به؟

يوجد مشكلة لدى شركات التأمين خاصة فيما يتعلق بالالتزام بالقانون وتعرفة التأمينات الإلزامية، وهناك مشكلة في الدور الرقابي على شركات التأمين، حيث نحتاج إلى بذل جهود أكثر لضبط هذا السوق وتنمية وتطوير هذا القطاع. أعتقد أن هيئة سوق رأس المال عملت ما تستطيع، ولكن الكرة اليوم في ملعب الشركات التي ينبغي عليها أن ترقى لمستوى هذا القطاع الذي يعتبر جزءا من القطاع المالي، وكلنا يعلم ان القطاع المالي هو المحفز والمحرك لعملية التنمية الاقتصادية في كل المجتمعات.

مقر جديد وانطلاقة جديدة
* انتقلتم حديثا للعمل في مقر جديد..متى سيجري الاقتتاح الرسمي لهذا المبنى؟

لقد انتقلنا قبل عدة أيام فقط للمقر الجديد رغم أنه لم يكن جاهزا بنسبة 100%، هذا المقر قمنا بشرائه وتملكه، وتبلغ مساحته حوالي 2000 متر مربع وهذا يدلّ على مدى حجم أعمال الشركة وتطورها، فالمقر القديم لم تزد مساحته عن 800 متر مربع، واشير إلى أن المقر الجديد يقع في برج من أجمل المواقع في مدينة رام الله،  نستطيع من خلال هذا الموقع أن نخدم عملاء الشركة بصورة أفضل. اعتقد أن الانتقال للمقر الجديد سيكون بمثابة انطلاقة جديدة للشركة نحو التوسع وخطوة نحو شراء مقرات للفروع والمكاتب في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة. نتوقع أن يجري افتتاح  المقر الجديد للشركة في شهر آب المقبل اي بعد انتهاء عطلة عيد الفطر السعيد.

طموح لتعزيز الشراكة مع المؤسسات المالية الاسلامية
* ما الأهداف التي تسعون لتحقيقها على المديين المتوسط والطويل؟

لا أريد أن أقول إننا نتطلع كي نكون رقم 1 او رقم 2 من حيث حصة الشركة السوقية، لكننا بالتأكيد نتطلع لترسيخ فكرة التأمين التكافلي في مجتمعنا الفلسطيني، كما أننا نتطلع إلى تعزيز الشراكة والعلاقة الاستراتيجية مع المؤسسات المالية الإسلامية على اعتبار أننا في مركب واحد ونقدم الخدمات ذاتها، كما أننا نتطلع لأن نرقى بخدماتنا إلى مستوى تطلعات وطموحات زبائن الشركة والجمهور الفلسطيني، ونطمح كذلك لأن يكون الكادر البشري الذي لدينا من أفضل الكوادر البشرية العاملة في قطاع التأمين، كما أننا نتطلع لأن تتميز الشركة دوما كما كانت وما زالت بوفائها بالتزامتها تجاه المؤن لهم من خلال سياسة الشركة في تسديد الحوادث والتعويضات بأقصى سرعة دون تأخير أو مماطلة او تسويف.

* هل من كلمة أخيرة للقراء؟
 

لا شك أن الظروف التي نعيشها هذه الايام صعبة، ولكن شعبنا الفلسطيني أقوى من كل التحديات وسيبقى صامدا شامخا في هذه البلاد شموخ السماء،  وبمناسبة حلول شهر رمضان الفضيل أتوجه إلى شعبنا الفلسطيني الأبي بأجمل التهاني والتبريكات وأدعو الله عز وجل أن يعيد رمضان القادم  وقد تحققت أماني شعبنا الفلسطيني في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتا القدس الشريف.