دراسة: تولّي النساء الإدارة يحسّن من أداء الشركات

تاريخ النشر: 2014-12-21


هل تساءلت يوما عن تأثير كون المدير في الشركة رجلا أم امرأة على النجاح؟ 
هل من المحتمل أن تكون النساء أفضل في الإدارة من الرجال؟ 
لفكرة أفضل تابعوا معنا نتائج دراسة تعتبر من أشمل الدراسات التي أجريت على الشركات ذات الإنجاز المالي الممتاز والتي تضم عددا كبيرا من المديرات النساء...

دراسة: تولّي النّساء الإدارة يحسّن من أداء الشركات

توصّلت دراسة جديدة تعتبر من أشمل الدراسات التي أُجريت على الإطلاق، إلى أنّ الشّركات التي يكون إنجازها المالي ممتازاً تضمّ عدداً كبيراً من النساء في المراكز القيادية.
وفقاً للتّقرير العالمي الذي أجرته الشركة الاستشارية في مجال الموارد البشرية، القائمة في بيترسبورغ (المؤسسة العالمية لتنمية الأبعاد الدولية DDI)، جنباً إلى جنب مع مجموعة غير ربحية لأبحاث الأعمال المسمّاة (مجلس التشاور)، فإنّ الـ 20% الأفضل من الشركات من ناحية الأداء المالي تضمّ 27% من قياداتها من النساء، بينما الـ 20% الأسوأ تضم فقط 19%.
تختلف دراسة DDI عن الدّراسات السابقة بعدّة اتجاهات، فحيث أنّ معظم الاختبارات حول القيادة النسائية تركّز على قمّة الهرم في الشركات، فإنّ DDI نظرت للنساء المديرات من خلال الهيكل التنظيمي للشركات ككل، من أعلى مرتبة نزولاً حتى مراقبة الإنتاج وفرق التصنيع.
يوضّح لنا نائب رئيس المؤسّسة العالمية لتنمية الأبعاد الدّولية ومشارك في كتابة التقرير (ريتش ويلينز) وضع شركة التّأمين والتي يجب أن يكون فيها قائد يوجّه فريقاً مكوّناً من 15 شخصاً خبيراً بشؤون التأمين.
تقوم أيضاً الدراسة بملاحظة عينة كبيرة تتألف من13000 مدير و1500 مدير تنفيذي في الموارد البشرية في 2000 منظمة ضمن 48 دولة.
عموماً فإنّ النساء يتولين مواقع القيادة بنسبة 28% فقط في هذه الدراسة.
عندما كان ويلينز وفريقه يبحثون عن تفسير لماذا النساء لديهن حصّة أكبر في المراكز القيادية في الشّركات الأكثر نجاحاً، قرروا أن يسألوا المشاركين في الدّراسة عن مستويات الثقة لديهم، فظهر لديهم بالإحصائيات أن 12% من المدراء الرجال اعتبروا أنفسهم من بين أفضل 5% في الأداء في المنظمات.
بينما فقط 9% من النساء أعطين أنفسهنّ تقييماً عالياً.
يقول ويلينز هنا: "إذا افترضنا أنه كانت لدى الرجال والنساء القدرة نفسها على القيادة فهناك سؤال: لماذا يعتقد الرجال أنّهم أفضل من النساء؟".
وفقاً للمؤسسة العالمية لتنمية الأبعاد الدولية فإنّ هناك تفسيراً واحداً هو أنّ الرجال يستلمون مهمات دولية أكثر من النساء وهذا يعزّز ثقتهم بأنفسهم.
تظهر الدراسة أنّ 35% من القادة الرجال أتمّوا على الأقل مهمّة دوليّة واحدة بينما فقط 28% من النساء أتممن ذلك.
ويقول ويلينز أيضاً: "الإنجاز يشعرك أنك إنسان ناجح، وكلما زادت خبرتك زادت ثقتك بنفسك".
ويعتقد أيضاً أن القليلات من النساء سيتطوعن لإنجاز مهمات دولية لأنهن قد لا يرغبن بالتسبب بالقلق لحياة عائلاتهم، وقد يعزفن عن الانتقال إلى مناطق أكثر إثارة اجتماعياً.
ولكنّه يخمن أيضاً أن النساء لا يتلقين فرصاً بنفس العدد الذي يتلقاه الرجال، وذلك بسبب التمييز الذي يحصل في مكان العمل.
ما هي الدّول التي تضمّ أكبر عدد من المديرات النساء؟
وفقاً لدراستنا فإنّ المرتبة الأولى كانت لكندا بنسبة ساحقة قدّرت ب 50%.
الفيليبين والولايات المتحدة الأمريكية صنّفتا بالمرتبة الثانية بنسبة 41%، وتايلاند بالمرتبة الثالثة بنسبة 40%.
الدولة صاحبة أسوأ تقييم كانت اليابان حيث تشغل فيها النساء فقط 8% من المراكز القيادية.
ثاني أسوأ دولة كانت الهند بنسبة 14%، وتايوان بنسبة 21%.

ومن الجدير بالذّكر أنّ هذا الظهور القوي للولايات المتحدة الأمريكية لن يكون صحيحاً إذا نظرنا إلى المستويات الإدارية العليا فقط.
فوفقاً لبيانات حديثة من مركز التقدم الأمريكي فإنّ نسبة 14.6% فقط من الموظفين التنفيذيين في الـ 500 شركة ذات النمو الأعلى في أمريكا هم من النساء، وفقط 4.6% من المدراء التنفيذيين في هذه الشركات هم نساء.
وذلك إلى حدّ ما يشبه دولاً أخرى، ففي اليابان ووفقاً لدراسة ماكينسي في 2011 التي نشرت في صحيفة الاقتصادي، فإن ّنسبة ضئيلة وهي 1% فقط من مدراء المستوى التنفيذي هم من النساء.
نرى أن تايلاند والفيليبين هما استثناءان ملحوظان، فوفقاً لأحد التقارير فإنّ النساء يشغلن نسبة 38% من أعضاء المجلس التنفيذي التايلاندي، وفي الفيليبين تصل النسبة إلى 47%.
دراسة DDI ليست الأولى التي افترضت أنّ وجود مديرات نساء يعزّز من أداء الشركة المالي، فعلى نطاق أوسع وفي 2012 نشر المستشاران جاك زينجر وجوزيف فوكمان في المدونة الالكترونية لكلية الأعمال في جامعة هارفرد تقريراً يصف حالة 7300 مدير أعمال.
حيث طلبوا منهم أن يقيّموا تأثير المدراء من الجنسين، وكما في دراسة DDI، نظروا إلى النساء في الأدوار القيادية في المنظمة ككلّ وليس فقط في الأوضاع التنفيذية.
قاموا باختبار 16 كفاءة مختلفة وأخذوا زمام المبادرة بالبحث عن النتائج، فوجدوا أنّ النساء قد تمّ تقييمهنّ بنسبة أعلى من الرجال في 12 فئة.
ومما ذكر في التقرير: "في كل مستوى كان يتمّ تقييم العديد من النساء من قبل المنافسين، المدراء، الزملاء ومعدّي التقرير المباشرين، والنتيجة على وجه العموم كانت أنّ النساء أفضل من نظرائهنّ من الرجال. ومع ارتفاع المستوى الوظيفي تتسع الفجوة".

يقول ويلينز أنّ دراسة DDI تؤكّد أنّ الفجوة الحاصلة بين عدد النساء العاملات في العالم والتي يقول أنها 46% وإلى زيادة، وبين حصّة النساء في الأدوار القيادية منخفضة بشكل مؤسف.
ويقول أيضاً أنه في الوقت نفسه فإنّ هناك دليلاً أنّ توظيف أو ترقية النساء سوف يرتقي بالأداء للأفضل.
 

وما تزال النساء تحتجن لاكتساب المزيد من الثقة من أجل الإدارة وكسب الفرص القيادية. 

http://www.forbes.com/