موسم الزيتون يفتح آلاف بيوت العاطلين عن العمل في غزة

image-1
تاريخ النشر: 2016-11-20


غزة - الاقتصادي - إسلام أبو الهوى - مغايراً لظروف غزة الاقتصادية والمعيشية كافة، شهد موسم الزيتون وفرة في الموسم الحالي، وأعادت فتح بيوت آلاف العاطلين عن العمل من جديد.

وأدت وفرة المحصول والإنتاج في القطاع، إلى توفير أكثر من 4000 فرصة عمل مؤقتة لعاطلين عن العمل، ووفرت كميات كبيرة من زيت الزيتون الذي يتوقع أن يسجل أسعاراً منخفضة تلاءم دخل الغزيين.

زيت الزيتون لم يفقد أهميته، خاصة في المناطق القروية وأصبح أوضاع المزارعين تتأثر سلباً أو ايجاباً بموسم الزيتون والزيت والعائد المادي الذي يدر عليهم دخلا ثابتا في السنة.

هذا العام كان وفيراً في إنتاج الزيت في محافظات قطاع غزة، ويعيش المزارعون فرحة وهم يقطفون ويعصرون ويبيعون الزيت الذي امتلأت به الأسواق العطشى.

أبو نصر صاحب معصرة زيتون في غزة يقول :"نعمل حتى منتصف الليل من شدة الضغط والاقبال على عصر الزيتون، لكن رغم ذلك كل شيء يسير بدقة عالية من وقت وصول الزيتون حتى تسليمه زيتا.

ونوه أن الكميات التي عُصرت هذا العام كان كبيرة في خاصة أنها سنة كبيسة.

ويكمل:" الزيتون السوري ينتج أجود أنواع الزيوت.. ويبلغ سعر التنكة في القطاع بوزن 20 لتراً 80 دينار بينما يعتبر الزيتون الشملالي الاكثر غزارة انتاجا للزيت ويبلغ سعر التنكة بوزن 20 لتر 80 دينار في حين تتراوح اسعار البلدي ما بين 60 - 70 دينارا.

وزاد: "تبلغ تكلفة عصر الزيتون بمبلغ 350 شيكل للطن الواحد، وكافة الأنواع يتم عصرها بنفس السعر وما يزيد اقبال المواطنين على عصر الزيتون هو الانتاج الكبير الذي جعل وفرة كبيرة في السوق المحلي.

كان مدير مجلس الزيت الفلسطيني فياض فياض، قد توقع للاقتصادي مطلع الشهر الجاري، أن يبلغ إنتاج غزة من زيت الزيتون بنحو 5000 طن، وهي كمية تكفي حاجة السوق المحلية وتفيض قليلاً.

من جهته، أكد المهندس محمد أبو عودة مدير دائرة البستنة الشجرية في غزة في حديث لـ " الاقتصادي " أن الزيتون محصول أساسي واستراتيجي في قطاع غزة واصفا إنتاج هذا العام بالذهبي.

وقال: "ساعدت الظروف المناخية من حرارة وأمطار، التي فاقت النسبة الطبيعية ووصلت 130% إلى جانب ظاهرة تبادل الحمل ان يكون انتاج العام مرتفعا لافتا إلى ان هذا العام الانتاج حقق الاكتفاء الذاتي لقطاع غزة من الزيت والزيتون.

وقدر أبو عودة مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون بحوالي 38 ألف دونم فيما يفوق انتاج الدونم الواحد ما يزيد عن الطن لافتا إلى ان إنتاج الزيتون لهذا العام بلغ حوالي 30 ألف طنا نتج منهم 4000 طن زيت زيتون.

وأضاف: يبلغ استهلاك الفرد حوالي 15 كيلو من الزيتون موزعة ما بين 3 كيلو للتخليل، و12 كيلو لعصر الزيت.

وأضاف :لن يكون هناك عجز في قطاع الزيتون وان وجد عجزا سيكون قليلا لن يتعدى الـ200 طن من زيت الزيتون وسيتم تعويض هذا العجز بالاستيراد من الضفة الغربية.

وتعمل في قطاع غزة 29 معصرة زيتون منها 21 معصرة اتوماتيك، و7 معاصر نصف اتوماتيك ومعصرتين حجر قديم، لافتا إلى انه بسبب الانتاج الوفير وحاجة السوق للمعاصر تم افتتاح خمس معاصر جديدة في محافظات القطاع.

ويشتكي أصحاب المعاصر من الانقطاع المتواصل للكهرباء، الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل العمل بشكل كبير، خاصة مع ارتفاع تكلفة المولدات الكهربائية على معاصر الزيتون التي تحتاج لكميات محددة من الكهرباء والمولدات لا تؤدي الغرض المطلوب بشكل دائم.

بدوره قال المزارع أحمد الشاعر الذي عانى قبل عامين من تدمير الاحتلال لكميات كبيرة من أشجار الزيتون التي كانت في أرضه أن وفرة الزيت في هذا الموسم يزيد من رغبة المواطنين في الشراء خاصة وأن السعر يتراجع مقارنة بسعر التنكة في الموسم الماضي والتي وصلت ما بين 100-130 دينارا.

ويضيف: "دخول كميات كبيرة من الزيوت المصرية والإسبانية عبر الأنفاق أثرت بشكل سلبي على المنتج المحلي ذو الجودة، لافتا إلى أن إقبال المواطنين على شراء الزيتون البلدي المهرب من الأنفاق خاصة وأن تنكة الزيت وزن 20 لتر من الزيت المصري تُباع بقيمة 250 شيكل أي أقل بكثير من الزيت البلدي فيما يباع الزيت الإسباني للتنكة وزن 20 لتر بقيمة 100 دولار أمريكي.