فيديو/ مصنع أملاح الضفة الغربية: قريبا سننهي حالة "فوضى الملح"

image-1
تاريخ النشر: 2017-03-02

رام الله - خاص الاقتصادي - على مساحة 600 دونم، يتربع مصنع أملاح الضفة الغربية في شمال البحر الميت، وهو المصنع الفلسطيني الوحيد الذي ينتج الملح للضفة والقطاع، ويصدر كميات منه شهرياً إلى ألمانيا والولايات المتحدة. 

في عام 1963، أسس المهندس المقدسي عثمان الحلاق المصنع الوحيد، الذي وجد نفسه اليوم داخل منطقة عسكرية في البحر الميت، فالأسلاك الشائكة، والألغام، ومعسكرات الجيش وكاميرات المراقبة تحيط به من كل الجوانب. 

يقول حسام الحلاق، ابن مؤسس المصنع ومديره حالياً إن "اسرائيل تمنعنا من تطوير المصنع، ممنوع علينا بناء أي شيء هنا، كل قطعة نرغب يتوجب علينا الحصول على تصريح خاص، وحركتنا مراقبة على مدار الساعة".

رغم هذا الحال، ينتج المصنع شهرياً 1500 طناً من الأملاح التي تسوق في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وتمشل هذه الكمية الأملاح الصناعية التي تستخدم في الصناعة والأملاح الطبيعية وهي المستخدمة للطعام.

في حين يصدر 20 طنا شهريا إلى ألمانيا و10 أطنان إلى الولايات المتحدة.

وقال الحلاق بعد أن أشرف على تحميل شاحنة بأكياس الملح لغزة: "لو تم منع دخول الأملاح المستوردة من الخارج، فلدينا القدرة على تغطية احتياجات السوق المحلية بشكل كامل".

وتتبع للمصنع 12 ملاّحة (الملاحات عبارة عن برك خاصة لمنع تسرب المياه المالحة للمياه الجوفية، يتم فيها تجميع مياه البحر واستخراج الأملاح منها)، على مساحة 550 دونما، يتم ضخ مياه البحر إليها من شهر نيسان وحتى تشرين الثاني، وبعد ترسب الأملاح تعاد المياه المتبقية إلى البحر عن طريق عبّارات خاصة. 

بعد ذلك تنقل الأملاح بواسطة جرافة إلى داخل المصنع، وهناك تبدأ عمليات الانتاج، بغسل الأملاح وإزالة الشوائب منها وإضافة كميات اليود المنصوص عليها في المواصفة الفلسطينية، ثم الانتقال إلى خطوط التعبئة.

ويؤكد الحلاق على مسألة إنتاج الأملاح الطبيعية وإضافة اليود لها بإشراف وزارة الصحة الفلسطينية لتعويض نقص اليود لدى الفلسطينيين، دون إجراء أي معالجات كيماوية على عكس ما يجري في بعض المصانع الاسرائيلية التي تضيف مواد كيماوية تؤدي إلى ملح ناصع البياض".

وتنتشر في الأسواق المحلية عدة أصناف من الأملاح الاسرائيلية التي تؤثر على عمل المصنع الفلسطيني الوحيد، وتبين بعد إجراء فحوص مخبرية من قبل إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني وجود نقص في اليود بهذه الأملاح خلافا لما تنص عليه المواصفة الفلسطينية، وأفاد إبراهيم القاضي مدير حماية المستهلك في الوزارة بوجود قرار لدى وزارته بسحب الأملاح الاسرائيلية من الأسواق لمخالفتها للمواصفات خصوصا مسألة نقص اليود.

وفي معرض رده على عدة شكاوى تتعلق بوجود شوائب في الأملاح الفلسطينية، شدد الحلاق على أن مصنعه يطبق المواصفات الفلسطينية بحذافيرها، مشيرا إلى أن الأملاح التي ينتجها طبيعية وتخضع للفحوص بشكل مستمر وعليها طلب من الخارج. 

وأضاف: "هناك عشرات الموزعين والمستوردين الذين يسوقون أملاحا رديئة، ولدى سؤالهم يقولون هذه أملاح البحر الميت، وهذا أمر غير صحيح، وهنا يجب على الجهات المختصة ضبط وتنظيم السوق".

وللتغلب على مسألة فوضى تسويق الأملاح، كشف الحلاق للاقتصادي عن نية شركته افتتاح مصنع للتعبئة والتسويق خلال الشهر الجاري في مدينة أريحا، سيقوم بتعبئة وتوزيع الأملاح في الأسواق المحلية وبأكياس وأشكال جديدة من شأنها التخلص من حالة الفوضى الحالية.