المعمول في العيد مصدر رزق موسمي للعديد من الفلسطينيات

image-1
تاريخ النشر: 2015-07-19


رام الله- الاقتصادي - محمد علوان- تشكل صناعة المعمول مصدر رزق للعديد من النساء الفلسطينيات في العيد، ويعتبر موسم تتمكن فيه العديد منهن توفير مصدر رزق إضافي للمنزل أو العائلة.

“العيد ما بيكمل إلا لما بعمل المعمول ، هلا إحنا بنحب انسوي إلنا واجت الفكرة انه انصير انسوي ونعرضه للزباين على الرغم انه النسوان عنا بيحبوا يعملوا همه، بس ما بتخلى كثير ستات عنا بيحبوا يرتاحو واحنا راحتهن بتدَّخلنا مصاري” تقول فاطمة سعادة “أُم سامر”  وهي صاحبة مطعم بيتي في مدينة رام الله، وتضيف “صناعة المعمول مُكلف شوي والي بدها اتسوي بتخاف ما يطلع كويس فبدل ما تخسر كلشي بتوصينا، احنا بنستفيد وهن بيوخذو إشي على المضمون، والتوصاية زادت خلال العشر سنوات الأخيرة خصوصا انه معظم الستات هلا بيشتغلوا فما في وقت انهم يعملوا”.

 

الصناعة اليدوية أفضل

وتُنافس هؤلاء النسوة العديد من المحال التجارية التي تُعد حلويات العيد، فيقُمنَّ هن بصناعته يدويا على الرغم من استغراقها وقتاً أطول إلا أن الطعم والنكهة مختلفة، وتُرجع أم سامر ذلك لأنها تقوم بملء كل قطعة منه بيدها وترى أن الإنتاج اليدوي يعطي ميزتين، الأولى هي القدرة على ملء القطعة الواحدة بكمية كبيرة من الحشوة في حين لا يمكن ملء القطعة التي تباع “تجاريا” بالكثير منها لأنها تتكسر داخل آلة الخبيز الكبير، فتكون حصة الكعك أكبر بكثير من حصة الحشوة.

أما السبب الثاني فهو التحكم بالشكل بحيث تتمكن من تنقيش القطعة الواحدة “بالحبة” وهو ما يميزه عن القطعة المُصنعة بالقالب، وتقول “العين الي بتاكل يا ابني والمنَقَش بالإيد شكلو غير وفش غير أنا وكمان محل برام الله بنسوي وبده صبر كثير لأنه بنعملوا بالحبة”.

أي الانواع تفضل؟

ويُملأ المعمول بثلاث انواع من الحشوة، وهي التمر والجوز والفتسق الحلبي، وتعتبر الأولى الأكثر طلبا، ويليها الجوز فيما يعتبر الفستق الحلبي الأكثر كلفة، واشتكت أُم سامر من إضافة القطر للمعمول، وهو أسلوب تتبعه بعض المخابز التجارية، الأمر الذي يكسبه وزناً إضافيا على حساب عدد القطع، بالإضافة إلى إعجاب بعض السيدات بأسلوب تغليف القطعة بكيس من النايلون الأمر الذي يبقيها رطبة بسبب التغليف وليس بسبب جودة الخَلطة.

ويباع في المطاعم البيتية بأسعار تختلف عن المخابز التجارية بحيث يباع كيلو المعمول المحشو بالتمر ب50 شيقل للكيلو الواحد، في حين يباع الكيلو المحشو بالجوز ب 60 شيقل للكيلو الواحد، اما كيلو الفستق الحلبي فيباع ب 70 شيقل اسرائيلي.

 وتُنافس البضاعة التجارية هذه البضائع بحيث تراوح سعر كيلو المعمول المحشو بالتمر بين 30 و 70 شيقل للكيلو الواحد إن كان محشوا بالتمر ، وما بين 40 و75 شيقل إن كان محشوا بالجوز، وما بين 50 و 90 شيقل إن كان محشوا بالفستق الحلبي.

 

بين الانتاج التجاري واليدوي

وتختلف كمية الانتاج التجاري للمعمول عن اليدوي بحيث تتنتج الآلة ما لا يقل عن 100 كيلو يوميا خلال وقت قصير، في حين تتمكن سيدتين من إنتاج 20 كيلو فقط كل 8 ساعات، الأمر الذي عزا أُم سامر أن تزيد العمالة لديها في مواسم الأعياد حيث وصلت إلى عشر عمال ما بين نساء ورجال، وتقول :“ يا دوب بيوفي معنا كل اشي صار غالي بعدين إحنا بنعجن وبنخبز وبنبكت بشكل حلو يعني بنريح ست البيت من كثير من التعب، إحنا بنعجن وبنعبيه قطعة قطعة و بنخبز وبعدين بنغلف”.

 وتمكنت أم سامر من انتاج أكثر من 1000 كيلو من المعمول بدأت العمل بهم في الأسبوع الاول من رمضان حتى ساعات الصباح من الليلة الأولى للعيد إلا أنها تقول ان أرباحها زادت بنسبة لا تقل عن 60 % مقارنة بالأشهر العادية التي تقوم فيها بإعداد وجبات الطبخ العادية.