الذهب في العلالي والسوق تعاني الركود

image-1
تاريخ النشر: 2020-02-06

رام الله - الاقتصادي - ياسمين نعيرات - يشهد سوق الذهب في فلسطين الفترة الجارية، حالة من الركود، بسبب ارتفاع الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية.

وأجمع تجار المعدن الأصفر، وسط مدينة رام الله، أن عمليات بيع الذهب من قبل المواطنين اعلى من الشراء هذه الفترة، بسبب أرتفاع الأسعار وخروج المواطنين من ازمة المقاصة والرواتب.

ويباع سغر غرام الذهب عيار 21 الأكثر شعبية في فلسطين جاهزاً، اليوم، مقابل 35 دينار، مقارنة مع 30 دينار قبل حوالي 3 أشهر من الآن. 

يقول مهند خموس صاحب محل لبيع الذهب وسط مدينة رام الله:  "تراجعت نسبة شراء الذهب هذه الفترة، بنسبة 50% مقارنة بالفترات السابقة".

ويرى خموس، أن تراجع عمليات البيع داخل الاسواق حالياً بسبب ارتفاع أسعار الذهب عالمياً.

وزاد " منذ نهاية شهر رمضان الماضي، بدأ سعر الذهب يرتفع، وأصبح إقبال المواطنيين على الشراء في تراجع نتيجة ذلك".

وأضاف، أن المواطن في الوقت الجاري، يؤجل عملية شرائه الذهب، منتظراً انخفاض الأسعار، خاصة المقبلين على مناسبات مهمة كالزواج والخطبة.

وفي ذات الوقت، لفت أن إقبال المواطنين على عمليات بيع الذهب، ارتفعت  بنسبة 60% خلال الفترة الماضية.

بدوره، أرجع ساطي عودة، مالك لمحل ذهب برام الله،  أن ارتفاع نسب بيع الذهب من قبل المواطنين، يأتي في أطار استغلال ارتفاع الأسعار عالمياً خاصة لمن يتجار به. 

وعلى الرغم من اعتبار الذهب قيمة مضمونة في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية، إلا أن ارتفاع سعره الذي بلغ مستوى قياسي بالنسبة لبعض الأشخاص، قلل اهتمام وتوجه الناس له، حسب ساطي.

ولفت أن الذهب الروسي يكتسح السوق، فهناك توجه لشرائه بكثرة، من المقبلين على الزواج بسبب ارتفاع أسعار الذهب.

وبين،  أن ارتفاع أسعار الذهب بهذا الشكل، ادى الى تقليل الكمية التي سيشتريها المواطن بنحو 20% عن الكمية التي كان يستطيع شرائها بنفس المبلغ، قبل ارتفاع السعر.

ويضيف ساطي: "إذا استمر ارتفاع سعر الذهب بهذا الشكل، ستنخفض كمية الذهب التي كان يشترونها الناس بنفس السعر قبل الغلاء، إلى ما لا يقل عن 30%".

ومن ناحية أخرى على الرغم من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي، الذي من المفترض أن يؤدي لانخفاض سعر الذهب، إلا أن الخوف من انتشار فيروس كورونا ما زال يؤثر على السوق المالي.

يعلق خموس على الأمر: "نحاول إقناع الزبائن بالشراء خلال هذه الفترة، لأنه وكما يبدو في الوضع الراهن قد يرتفع السعر في الفترة القادمة، لكن للأسف بشكل عام آلية شراء الذهب لدى الناس تعد ثقافة، ويصعب تغييرها."

ومع استمرا سوء الحالة الاقتصادية خلال الوقت الحالي في الضفة، وقلة وجود فرص عمل لشباب، يقول عودة: "الوضع للأمام سيكون سيئ جداً، معظم الناس الآن انشغلت بالشيكات والبنوك والديون".

ويضيف: "من جهتي أحاول التخفيف قدر الإمكان على المواطنين، من خلال تقليل نسبة الربح على الغرام، إلى دينار واحد أو نصف دينار، فنحن نتحكم بالربح وليس بالسعر".

ويصل حجم الذهب المتداول في السوق المحلية بالضفة الغربية لوحدها حوالي 10 طن ذهب، ويعتبر غرام الذهب عيار 21، الأكثر طلباً وشعبية.

ومنذ تأسيسها، دمغت مديرية المعادن الثمينة 156 طناً من المعادن الثمينة بحجم ايرادات بلغ نحو 182 مليون شيقل، في حين يعمل في صناعة وبيع المعادن الثمينة نحو 700 مصنع وورشة ومحل تشغل 3 آلاف صانع وتاجر.