الصين مغلقة.. تجار فلسطين يخشون خسارة الكثير بسبب "كورونا"


image-1
طباعة الصفحة

الخليل - ترجمة الاقتصادي - أسوشيتدبرس - مدينة الخليل بالضفة الغربية مفصولة عن مركز تفشي الفيروس في الصين بأكثر من 4000 ميل، وحلقات من نقاط التفتيش الإسرائيلية، إلا أن أعراض للمرض المتفشي بدأت بالظهور في المدينة الواقعة جنوب الضفة الغربية.

ولطالما غمرت الأسواق الفلسطينية البضائع الصينية منخفضة التكلفة، فيما يخشى التجار في الخليل، أكبر مدينة فلسطينية ومركز تجاري فيها، من أنه إذا استمرت جهود تفشي "كورونا"، فسيتعين عليهم التحول إلى بدائل أكثر تكلفة، ويمررون أسعارا أعلى للمستهلكين في اقتصاد ضعيف بالفعل.

تشير مخاوفهم إلى احتمال حدوث تأثيرات تموج واسعة النطاق من تفشي المرض في الصين، أكبر مصدر في العالم. 

وقد ألقت الأزمة الصحية على صناعة السفر العالمية، الفوضى وهددت بتعطيل سلاسل الإمداد في جميع أنحاء العالم التي تعتمد على الصين. 

وإن اعتماد مدينة في عمق الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل على البضائع الصينية يوضح مخاطر التكامل الاقتصادي العالمي.

سامر أبو عيشة ، تاجر جملة لملابس الأطفال في الخليل، يستورد من الصين منذ أكثر من عقدين، لديه تصريح من إسرائيل يسمح له بالسفر من مطار بنغوريون إلى مقاطعة قوانغتشو الصينية كل شهرين حتى يتمكن من تقديم الطلبات مع المصانع هناك والإشراف على الإنتاج.

لكن توقف العمل في الشهر الماضي مع اندفاع المرض، إذ أوقفت إسرائيل والأردن المجاور جميع الرحلات الجوية إلى الصين، وتم تعليق الشحنات، ويقول أبو عيشة إن وكيله في الصين محصور في منزله بسبب الحجر الصحي المحلي.

إذا استمر الوضع، فسيتعين عليه استكشاف خيارات أخرى، حيث ستختلف الآثار من عمل إلى آخر، إذ يشعر البعض بالفعل بالضيق والبعض الآخر يستعد لتغيير خطوط الإمداد - ورفع الأسعار - في الأشهر المقبلة.

"يوجد بديل في تركيا، لكنه ليس هو نفسه بحس أبوعيشه؛ وزاد: "إنها ليست بنفس الجودة أو نفس المصنعية أو نفس السعر.. إنه أمر صعب لأن جميع المواد الخام تأتي أيضا من الصين، لذلك ستكون الأمور أكثر تكلفة".

ويقدر أنه سيتعين عليه رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 30%، مما قد يشكل صعوبات في السوق المحلية. 

وتعد الصين حاليا، ثالث أكبر مورد للسلع إلى فلسطين بعد كل من إسرائيل وتركيا، بمتوسط سنوي يبلغ 450 مليون دولار بحسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.


  • شروط الاستخدام
  • تصميم و تطوير
  • إن المواد المنشورة في الموقع ممنوع بثها أو إعادة توزيعها بأي شكل من الأشكال تحت طائلة المساءلة القانونية.
    This material may not be published, broadcasted, rewritten or redistributed. © 2020 aliqtisadi.ps All Rights Reserved